نادية السقاف: الشخصيات النسائية البارزة والمبدعة في الكويت لا تحصى

  • تاريخ النشر: الخميس، 06 ديسمبر 2012 آخر تحديث: الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013
نادية السقاف
مقالات ذات صلة
حكاية "أول السطر" تقطع شهر عسل درة وهذه نصيحتها للفتيات قبل الزواج
بلقاء حصري مع ليالينا فرح الهادي تكشف تفاصيل تعاونها مع "شي إن"
مها عبدالله: المحتوى الإعلامي الرقمي ينطوي على مسؤولية أكبر

الجميل في الشابة الكويتية نادية السقاف بأنها وعلى الرغم من كونها سليلة عائلة أدبية غنية عن التعريف فهي حفيدة الأديب الراحل أحمد السقاف وابنة فارعة السقاف إحدى الشخصيات المؤثرة في الثقافة الكويتية، إلا أنها عندما أرادت أن تكون كانت نفسها، شخصية مستقلة وجريئة وقوية وحنونة، تلتقي مع والدتها في الكثير من الصفات، لكن عندما تجلس معها وتخاطبها تشعر بأنك أمام فتاة أكبر من عمرها بكثير فهي ناضجة فكرياً وعقلياً وشخصية تستحق الاحترام.

<

p dir="rtl">بداية دعينا ننطلق معك من نادي لوياك وأنت واحدة من مؤسسي هذا النادي؟

برنامج لوياك لتمكين الشباب هو برنامج تطوعي احتض الشباب من الجنسين يهدف إلى إيجاد فرص مميزة تساعد من تطوير شخصياتهم وتكشف عن قدراتهم الإبداعية بهدف خلق جيل من القادة عال الفاعلية يتميزون بقيم كثيرة ومختلفة منها المحبة والعطاء والمصداقية والالتزام والمعرفة والإبداع والتمكين.

لماذا اتجهت إلى العمل التطوعي؟

كوني إحدى عضوات نادي لوياك من الطبيعي أن أنصهر بالعمل التطوعي والإبداعي خاصة عندما يتعلق الأمر بالجوانب الإنسانية والإبداعية.

أنت خريجة الولايات المتحدة الأميركية هلا حدثتنا عن تخصصك؟

نعم ...أنا درست الإخراج والإنتاج السينمائي في الولايات المتحدة الأميركية وقدمت مجموع من التجارب الفنية في المسرح الأميركي كنا نقدمها باللغة الأجنبية الصرفة لذا اعتدت على أجواء المسرح الغربي وأعتبر تجربتي فيه جيدة .

هل تختلف حياة الفنان هناك عن حياته في الغرب؟

على صعيد التجارب والتاريخ نعم... هناك الجميع يعمل باحترافية مطلقة ومدروسة، لقد خضت غمار هذا الأمر حتى في تجاربي السينمائية في إخراج وانتاج الأفلام القصيرة وهذا الجانب الاحترافي ما نطبقة نحن في نادي لوياك.

حدثينا أكثر عن الأعمال التي قدمتها هناك؟

شاركت في عروض فنية مسرحية مختلفة و كانت لي أكثر من تجربة سينمائية على صعيدي الإخراج والإنتاج ، من تجاربي السينمائية التي أعتز بها فيلما وثائقياً يرصد حياة رجل سوداني تابعته ورصدت تفاصيله ويومياته على مدار 20 دقيقة، ونال الفيلم إعجاب واستحسان المختصين في الولايات المتحدة لاسيما أنه لم يكن مجرد فيلم قصير بل كان مشروع تخرجي.أما فيلمي الوثائقي الآخر والذي أعتز به جداً كان عن أكاديمية لوياك وعرض بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس لوياك والحمدلله وفقت في إخراج الفيلم وبشهادة الجميع كان فيلماً رغم قصر مدته إلا أنه كان شاملاً.

ألاحظ أن غالبية أفلامك لا تتجاوز الأفلام القصيرة؟

إن مجال الأفلام القصيرة ليس سهلاً مثلما يعتقد البعض، بل إن المجهود الذي يبذله المخرج يكون مضاعفاً لأنه مسؤول عن تقديم خلاصة رسالته خلال فترة زمنية معينة. وعموماً بطبيعتي أميل إلى الأفلام الوثائقية لأنها تشعرني كمخرجة بأني جزء من الحدث ومسؤولة عن رصده وأتحمل مسؤولية هذا الرصد وإظهاره بالصورة المستحقة أمام المتلقي.

هل تحرصين على متابعة المهرجانات السينمائية؟

نعم خاصة المهرجانات السينمائية العالمية ، والشهر الماضي كنت برفقة والدتي في قطر وحضرنا فاعليات مهرجان الدوحة السينمائي وكان مهرجاناً رائعاً على صعيدي التنظيم والمشاركات.

هذا يقودنا إلى سؤال آخر... لماذا لا يكون في الكويت مهرجانات سينمائية مماثلة؟

أعتقد أن الأمر يتوقف على صناعة السينما والسوق الإنتاجية وهي بطيعة الحال متوقفة في الكويت وللنهوض بها لا بد من إعادة صناعتها وتحريكها نحو الأمام وقد تابعنا خلال السنوات الأخيرة  مجموعة من المحاولات الجيدة.

في خطوة غير مسبوقة وجدناك ممثلة فوق خشبة المسرح في العرض المسرحي "الخيزران"... كيف جاءت الفكرة؟

أعترف أنها كانت مغامرة ومفاجأة وخطوة لم أكن جريئة حتى أخوضها كممثلة تؤدي باللغة العربية ناهيك عن انشغالي في العمل التطوعي وأيضاً الجانبين الفني والإداري المتعلقين بلوياك، لكن مسرحية الخيزران كانت لها ظروفها الخاصة فعندما أكون جزءاً من عمل تاريخي يعود إلى حقبة زمنية في عهد الخلافة العباسية هذا يدعو للفخر وعلينا أن نكون على ثقة بأننا أمام عمل يستحق المشاركة وأيضاً الحذر.

وهذا ما أريد الوصول له... الحذر؟

لا أخفيك تجربة التمثيل ليست بالأمر الهين لكن عندما تكون بين حضرة أياد حنونة ومحترفة ستضعك في بداية الطريق المستقيمة وهذا ما وجدته من قبل مخرج المسرحية الهولندي رسول صغير وأيضاً كاتبة النص فارعة السقاف وكافة فريق العمل لقد عملنا من أجل الجميع ولم نعمل فرادى بل أسرة متكاملة.

كيف كانت ردود الفعل خاصة أن التجربة هي أول وقوف رسمي لك في عمل فني مسرحي وأمام نخبة من المجتمع؟

لن أبالغ إذا ما ذكرت بأنها كانت تجربة ليست سهلة كونها أول تجربة لي باللغة العربية الفصحى ،غالباً عندما يكون للمرء طموح معين أو إصرار على بلوغ أمر ما، ذلك يمنحه طاقة داخلية تدفعه نحو ما يصبو إليه، روح الفريق الجماعية والعمل مع فريق شبابي هاو جميعها مقومات تبعث نحو الطمأنينة ، إن من أهم أسباب نجاح العمل هو أن الجميع حمل شعاراً واحداً "نحن" حيث كنا عائلة عملنا معاً وتعبنا معاً وكسرنا الخوف معا... ولا أخفيك كانت روحي تشعر بنوع من الرهبة التي لم تزل إلا بتكثيف فترة البروفات التي استمرت ما يقارب الست شهور وأكثر، عندما قرأت ما كتب في الصحافة حول أدائي شعرت بالغبطة والمسؤولية والدافع لمواصلة العطاء فأحيانا كلمات بسيطة تجدها كبيرة في معناها. أنا على ثقة أن من ملك القدرة على مواجهة الجمهور لم يعد يخيفه أي شيء لأن المواجهة تقتل الخوف الداخلي... أقولها عن قناعة تامة.

البعض ربما يرى "الخيزران" شخصية نسائية تسببت في الكثير من المشكلات في بيت الحكم...وأن البعض يعتبرها نموذجاً سلبياً للمرأة؟

أعتقد أن قصة الخيزران بدأت منذ دخولها على الخليفة المهدي جارية، ومن ثم تزوج بها بعد أن أعتقها هي قصة تاريخية لا يمكن تزييفها وتناقلتها أمهات كتب التاريخ، ونحن في هذا العمل تجاوزنا القصة إلى رسالة أسمى كانت تريد ايصالها الكاتبة فارعة السقاف وهي أهمية دور المرأة في حقبات مهمة من تاريخ العرب والمسلمين. فالخيزران رغم قسوتها إلا أنها كانت تحكم بالعدل فحافظت على حكم الخليفة المهدي بعد أن شهدت تفرد ابنها الخليفة الموسى الهادي ومكنت ابنها هارون الرشيد من الحكم كونه عرف بالحكمة ورجاحة العقل. لقد حملت المسرحية رسالة جميلة بضرورة الالتفات إلى حقيقة المرأة وقدرتها الفاعلة على تقديم دور مستحق.

بما أن الحديث جاء عن المرأة كيف تنظرين للفتاة الكويتية ونحن على مشارف العام 2013 ؟

الفتاة الكويتية ليست بحاحة إلى شهادة أو تقييم، فالواقع يقول بأنها أثبتت فاعليتها وقدرتها على مقارعة شقيقها الرجل ولو أردنا أن نسطر الشخصيات النسائية البارزة والمبدعة، فلن نحصيها، الكويتية مثقفة وناضجة وتعمل على إظهار إبداعتها وتألقها ونحن في "لوياك"نزخر بالكثير من الشباب الكويتي المبدع كل في مجاله.

سأعيدك إلى الخيزران... قبل قليل سألتك عن ردة فعل الجمهور الذي حضر العرض الأول للمسرحية؟

العرض الخاص قدم أمام معالي وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله المبارك وأيضا بحضور وزير الصحة السابق محمد هلال الساير والنائب السابقة أسيل العوضي وسفيرة جمهورية فرنسا ندى يافي وكوكبة من الشخصيات الاجتماعية والفنية ووسائل الإعلام، هذا الجمع الغفير عندما ينتهي العرض وتجده يصفق لفريق العمل طويلاً يعني بأن تجربتنا كانت ناجح وردود الفعل إيجابية.

بعد هذا التجربة الناجحة هل ستواصلين احتراف التمثيل؟

المسألة لا تتوقف على هل سأواصل أم لا؟ من يحدد ذلك هو طموحك ورغبتك في مواصلة الإنجاز والمضي في تحقيق أهداف وضعتها لنفسيتك، أنت من تحدد الهدف وأنت من يجب أن تسعى نحوه.

عندما كنت طالبة كنت شغوفة بالعمل التطوعي أطلقت حملة إنسانية بعنوان كويت من أجل كينيا "K4K"؟

في الحقيقة كانت مبادرة لمشروع تطوعي إنساني شارك فيها مجموعة في رحلة تطوعية إلى ممباسا في كينيا، وجاء المشروع نتيجة الواقع الأليم الذي شهدته في شوارع ممباسا.

وهل حققتم الهدف المنشود من الحملة؟

بالتأكيد وقد حققنا أكثر من إنجاز بسواعد المتطوعين منها بناء فصلين دراسيين في إحدى المدارس كون أن الفصول هناك غير مهيأة للطلبة، وتوزيع 1030 كتاباً تم جمعها من متبرعين في الكويت، وأيضا عمل فريقنا " لجنة الشباب الكيني" لتعليمهم كيفية استخدام الحاسب الآلي، بالإضافة إلى دروس في الرياضيات والعلوم واللغة الإنكليزية و الوقاية من مرض الايدز، إلى جانب التبرع بمجموعة من كرات القدم والآلات الموسيقية للمراكز الكينية، وبناء خزان للمياه لمركز استشارات الشباب الكيني الذي يقوم بدور كبير ومهم من خلال تنظيم الدورات والفحص والتوعية بمرض الإيدز.