عودة "جابر" تقلب الموازين: مفاجآت الحلقة 8 من "مولانا"
صراعات جديدة وأسرار تتكشف في مسلسل مولانا
حملت الحلقة الثامنة من مسلسل مولانا تطورات درامية لافتة، مع عودة جابر إلى قرية العادلية وسط أجواء احتفالية بموسم الزيتون، في وقت بدأت فيه خيوط صراعات جديدة تتشكل، خصوصًا مع الظهور الأول لشخصية فاتنة، التي بدت وكأنها تحمل في جعبتها أسرارًا ستؤثر في مسار الأحداث خلال الحلقات المقبلة.
تفاصيل الحلقة الثامنة من مسلسل "مولانا"
يجسد شخصية جابر النجم تيم حسن، الذي يعود إلى ضيعته بعد غياب، ليجد الأهالي في استقباله احتفاءً وامتنانًا، معتبرين عودته علامة أمل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القرية. المشهد الافتتاحي جاء على طريقة الفلاش باك أمام المخفر، حيث تجمّع الأهالي بقلق للسؤال عن ذويهم المحتجزين، في صورة عكست حجم المعاناة التي عاشتها العادلية في الفترة الماضية.
في ذلك المشهد المؤثر، ظهرت شقيقة جابر، التي تؤدي دورها نوار يوسف، وهي تنتظر بلهفة أخبار شقيقها، قبل أن يجمعهما لقاء داخل السجن اتسم بالعناق والبكاء، ليؤكد عمق الرابطة العائلية التي تشكل أحد أعمدة العمل الدرامية. هذا الاسترجاع منح الشخصية بعدًا إنسانيًا، وأوضح حجم الثمن الذي دفعه جابر قبل عودته.
تفاصيل الحاضر
ومع الانتقال إلى الحاضر، تعيش القرية أجواء موسم الزيتون، حيث يحتفي الأهالي بعودة جابر، الذي يؤكد لهم أنه جاء "بإشارة من الله" ليكون سندًا لهم، متعهدًا بحماية الموسم واستعادة الأرض كاملة. هذا الخطاب عزز مكانته داخل العادلية، وكرّس صورته كقائد روحي وشعبي في آن واحد، ما ينبئ بتعاظم نفوذه خلال الفترة المقبلة.
في خط درامي موازٍ، يظهر المختار، الذي يجسده جرجس جبارة، وهو يوافق على استكمال جرعات علاجه من السرطان، متأثرًا بأجواء التفاؤل التي عمت القرية عقب عودة جابر. هذا القرار كشف جانبًا هشًا من شخصيته، وأبرز صراعه الداخلي بين موقعه القيادي ووضعه الصحي المتدهور، في مشهد إنساني أضفى عمقًا إضافيًا على الأحداث.
علاقة حب جديدة
وعلى الصعيد العاطفي، تتكشف ملامح علاقة حب تجمع الحكيمة، التي تؤدي دورها إليانا سعد، برئيس الحاجز، الذي يجسده علي كمال الدين. هذه العلاقة تثير مخاوف عديدة، خصوصًا مع التاريخ المتوتر بين أهالي الضيعة والعسكر، ما يجعل انكشاف الأمر أمام المختار احتمالًا قد يفجر أزمة جديدة داخل المجتمع الصغير.
التحول الأبرز في الحلقة جاء مع الظهور الأول لشخصية فاتنة، التي تؤديها قمر خلف. دخولها إلى الأحداث حمل طابع الغموض، إذ بدت امرأة تسعى لتحقيق هدف شخصي، حين طلبت من أبو النور، الذي يجسده عبدالله الشيخ خميس، مساعدتها في لقاء مولانا لإيجاد حل يمكّنها من الزواج بمن تحب، من دون أن تكشف عن هوية هذا الحبيب.
وخلال اللقاء، أهدت فاتنة مولانا أسوارة ذهبية، في مشهد اتسم بالرمزية، بينما منحها هو زيت الزيتون، طالبًا منها أن تدهن ظهر حبيبها به بعد أول مطر. هذا الطقس بدا وكأنه يحمل دلالات روحية وشعبية، تعكس طبيعة الشخصية التي تجمع بين الحكمة والرمز الديني والاجتماعي.
غير أن الهدوء لم يدم طويلًا، إذ سرق مشمش، الذي يجسده وسيم قزق، الأسوارة الذهبية، في خطوة توحي ببداية خيط جديد من الصراعات، خاصة أن جابر كان يراقب المشهد بصمت من خلف النافذة، ما يشير إلى وعيه بما يدور حوله، وربما إلى خطط لم يكشف عنها بعد.