بعد زراعة الرئة.. ولي عهد النرويج يكشف لأول مرة تطورات الحالة الصحية للأميرة ميت ماريت

تحسن تدريجي بعد العملية، لكن رحلة التعافي ما تزال طويلة وتحت المتابعة الطبية

  • تاريخ النشر: منذ 19 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
بعد زراعة الرئة.. ولي عهد النرويج يكشف لأول مرة تطورات الحالة الصحية للأميرة ميت ماريت

للمرة الأولى منذ خضوع ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت لعملية زراعة رئة، كشف زوجها ولي عهد النرويج الأمير هاكون عن آخر تطورات حالتها الصحية، مطمئنًا الجمهور بعد أشهر من القلق والترقب، ومؤكدًا أن زوجته بدأت بالفعل مرحلة التعافي، لكنها لا تزال أمام رحلة علاج طويلة.

وجاءت تصريحات الأمير هاكون خلال زيارة ميدانية إلى بلدة كروكستاديلفا، حيث التقى فرق الإنقاذ والسكان المتضررين من حرائق الغابات، قبل أن يتطرق إلى الوضع الصحي لزوجته، في أول تعليق مباشر له منذ العملية الجراحية التي خضعت لها الأميرة في يونيو الماضي.

"لحسن الحظ.. الأمور تتحسن"

وخلال حديثه إلى وسائل الإعلام، أكد الأمير هاكون أن حالة الأميرة ميت ماريت تشهد تحسنًا تدريجيًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التعافي الكامل يحتاج إلى وقت.

الأمير هاكون وميت ميريت

وقال: "لحسن الحظ، الأمور تتحسن، شكرًا لكم. لكن هذه مجرد بداية طريق طويل للتعافي."

وجاءت كلماته لتبعث برسالة طمأنة إلى الشعب النرويجي والمتابعين حول العالم، الذين تابعوا خلال السنوات الماضية تطورات الحالة الصحية للأميرة باهتمام كبير.

عملية زراعة رئة بعد سنوات من المعاناة

كانت العائلة المالكة النرويجية قد أعلنت في 17 يونيو الماضي أن الأميرة ميت ماريت خضعت لعملية زراعة رئة ناجحة في مستشفى جامعة أوسلو، بعد سنوات من معاناتها مع مرض التليف الرئوي المزمن.

وأوضح القصر الملكي حينها أن العملية تمت بنجاح، وأن الأميرة بدأت مرحلة التعافي داخل المستشفى تحت إشراف فريق طبي متخصص، مع استمرار المتابعة الدقيقة لحالتها خلال الأسابيع التالية.

وشكل الإعلان لحظة مهمة في رحلة علاج استمرت سنوات، خاصة أن التليف الرئوي من الأمراض المزمنة التي تؤثر تدريجيًا في قدرة الرئتين على أداء وظائفهما.

ما هو مرض التليف الرئوي؟

شُخصت إصابة الأميرة ميت ماريت بالتليف الرئوي عام 2018، عندما أعلن القصر الملكي للمرة الأولى أنها تعاني مرضًا مزمنًا يصيب الرئتين.

ويؤدي التليف الرئوي إلى تندب أنسجة الرئة تدريجيًا، ما يقلل من قدرتها على امتصاص الأكسجين، ويتسبب في ضيق التنفس والإجهاد حتى أثناء الأنشطة اليومية البسيطة.

ورغم عدم وجود علاج نهائي لهذا المرض، فإن زراعة الرئة تُعد أحد الخيارات العلاجية في المراحل المتقدمة لبعض المرضى، عندما تصبح وظائف الرئة غير قادرة على تلبية احتياجات الجسم.

تدهور صحي سبق الجراحة

خلال الأشهر التي سبقت العملية، ظهرت مؤشرات واضحة على تراجع الحالة الصحية للأميرة.

ففي مارس الماضي، أعلن القصر الملكي أن وضعها الصحي أصبح أكثر تعقيدًا، وأنها اضطرت إلى استخدام أنبوب أكسجين في بعض المناسبات الرسمية لمساعدتها على التنفس.

كما اضطرت إلى تقليص مشاركاتها العامة والاعتذار عن عدد من الارتباطات الرسمية، بسبب الإرهاق المتكرر وصعوبة التنفس، وهو ما أثار مخاوف بشأن تطور المرض.

الأطباء: التعافي يحتاج إلى وقت

بعد نجاح عملية الزراعة، أوضح البروفيسور آري هولم من مستشفى جامعة أوسلو أن فترة التعافي ستكون طويلة بطبيعتها، كما هو الحال مع جميع مرضى زراعة الرئة.

وأشار إلى أن الأميرة ستبقى تحت الملاحظة الطبية لعدة أسابيع، لضمان استقرار حالتها والتأكد من استجابة الجسم للرئة المزروعة، إضافة إلى مراقبة أي مضاعفات محتملة أو علامات لرفض العضو الجديد.

كما أكد القصر الملكي أن أي تحديثات جديدة بشأن حالتها الصحية ستُعلن رسميًا بعد خروجها من المستشفى وبدء مرحلة إعادة التأهيل.

رحلة صعبة عاشتها الأميرة بعيدًا عن الأضواء

منذ إعلان إصابتها بالتليف الرئوي قبل نحو ثمانية أعوام، تعاملت الأميرة ميت ماريت مع مرضها بشفافية، لكنها في الوقت نفسه حرصت على مواصلة أداء واجباتها الملكية كلما سمحت حالتها الصحية بذلك.

وخلال تلك السنوات، واصلت المشاركة في المناسبات الرسمية داخل النرويج وخارجها، رغم الصعوبات الصحية التي كانت تواجهها، لتصبح رمزًا للإصرار بالنسبة لكثيرين.

وكانت العائلة المالكة تؤكد باستمرار أن جدول أعمالها الرسمي يخضع للتعديل وفقًا لوضعها الصحي، حفاظًا على استقرار حالتها.

رسالة أمل من العائلة المالكة

حملت تصريحات الأمير هاكون الأخيرة قدرًا كبيرًا من التفاؤل، إذ أكدت أن المرحلة الأصعب، وهي إجراء العملية الجراحية، قد مرت بنجاح، بينما بدأت الآن رحلة التعافي التي تتطلب الصبر والمتابعة الطبية المستمرة.

ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن التحسن الذي تحدث عنه ولي العهد أعاد الطمأنينة إلى النرويجيين، الذين تابعوا رحلة الأميرة مع المرض منذ بدايتها.

وتبقى قصة الأميرة ميت ماريت مثالًا على مواجهة الأمراض المزمنة بالإرادة والأمل، في انتظار أن تتمكن خلال الأشهر المقبلة من استعادة نشاطها والعودة تدريجيًا إلى ممارسة مهامها الملكية إلى جانب زوجها ولي عهد النرويج.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار