تصدر المنصات بعد أن هجرته أمه : من هو القرد بانش صاحب الدمية البرتقالية؟

  • تاريخ النشر: منذ 14 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
تصدر المنصات بعد أن هجرته أمه : من هو القرد بانش صاحب الدمية البرتقالية؟

تصدر القرد الصغير بانش اهتمامات رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الوطن العربي، بعد انتشار مقاطع مؤثرة وثقت تفاصيل من حياته داخل حديقة حيوان في اليابان، قبل أن تتحول تلك اللقطات إلى مادة دعائية استُخدمت في محتوى ترويجي محلي، ما وسّع دائرة التفاعل حول قصته.

ولادته في يوليو ورفض والدته شكلّا بداية الحكاية

ولد بانش في يوليو 2025 داخل حديقة حيوان إيتشيكاوا في اليابان، إلا أن والدته رفضته بعد وقت قصير من ولادته، ما دفع القائمين على رعايته إلى تربيته يدوياً وتعويض غياب الرعاية الأمومية بوسائل بديلة.

اختار الحراس له دمية محشوة على هيئة أورانجوتان أطلقوا عليها اسم "أورا-ماما"، في إشارة إلى دورها التعويضي، بعدما رأوا أن ملمسها وشكلها القريبين من القردة قد يمنحانه شعوراً بالأمان ويساعدانه لاحقاً على الاندماج مع المجموعة.

دمية أورانجوتان تتحول إلى رفيق دائم

أظهرته المقاطع وهو يجر الدمية الأكبر حجماً منه أحياناً، ويحتضنها أو يتشبث بها خلال تنقله داخل القفص، في مشهد أثار تعاطفاً واسعاً.

وثقت الفيديوهات ارتباطه الواضح بالدمية خلال الأشهر الأولى من حياته، حتى أصبح نادراً ما يُشاهد من دونها، ما دفع متابعين إلى إطلاق وسم داعم حمل عبارة تشجيعية لمواصلة تقدمه، وتابع كثيرون تطور حالته يوماً بعد يوم.

تطور جديد داخل مجموعة المكاك

أكد مسؤولو الحديقة لاحقاً أن بانش بدأ يخطو خطوات تدريجية نحو الاندماج مع بقية القردة، رغم أن محاولاته الأولى بدت مرهقة له.

رصد القائمون على الرعاية سلوكاً مفصلياً حين بادر أحد القردة إلى تنظيف فروه، وهي ممارسة اجتماعية أساسية لدى الرئيسيات تعكس الثقة والقبول داخل المجموعة.

أظهرت تسجيلات أخرى مشاركته اللعب مع صغار القردة وتسلقه فوق ظهورهم، كما وثق مقطع لحظة احتضنه فيها قرد أكبر سناً، في إشارة فُهمت على أنها علامة قبول ضمني بأنه لم يعد معزولاً.

عرض شراء يثير جدلاً واسعاً

أعاد تداول القصة إلى الواجهة عرضاً علنياً تقدم به تريستان تيت، شقيق أندرو تيت، لشراء القرد مقابل 250 ألف دولار، مؤكداً جدية الطرح عبر منشور حصد ملايين المشاهدات خلال يومين.

أثار العرض نقاشاً بين مؤيدين رأوا فيه محاولة لتوفير حياة أفضل للحيوان، وآخرين اعتبروا أن إخراجه من بيئته الاجتماعية بعد بدء اندماجه يطرح إشكالات أخلاقية وقانونية، لاسيما أن حدائق الحيوان تخضع لضوابط صارمة في ما يخص بيع الرئيسيات ونقلها.

تفاعل عالمي ودعم مؤسسي

أظهرت التعليقات عبر المنصات انقساماً بين من أشاد بمسار تعافيه النفسي، ومن شدد على أهمية بقائه ضمن مجموعته الطبيعية.

أفادت تقارير بأن شركة أيكيا في اليابان قدمت عدداً من الدمى المحشوة للحديقة خلال زيارة رئيستها، في لفتة جاءت بعد اتساع انتشار قصته، ما عزز حضور "أورا-ماما" كرمز مرحلي في مسار نموه.

من العزلة إلى الاندماج التدريجي

أبرزت التحديثات الأخيرة أن بانش بات يتفاعل بنشاط مع أقرانه، ويتعافى سريعاً حتى بعد تعرضه لمواقف توبيخ طبيعية داخل المجموعة، وهو ما اعتبره المشرفون مؤشراً على قوة تكيفه.

أشارت المعطيات المتداولة إلى أن تعلقه بالدمية كان مرحلة انتقالية ضمن خطة إعادة دمجه، مع توقعات بأن يتخلى عنها تدريجياً كلما تعززت علاقاته الاجتماعية.

ظاهرة حيوانات تحصد تعاطفاً رقمياً

استحضرت قصة بانش نماذج سابقة لحيوانات تحولت إلى ظواهر رقمية خلال الأعوام الأخيرة، حيث لعبت المقاطع القصيرة دوراً حاسماً في نقل قصصها إلى جمهور عالمي، قبل أن تتحول إلى عنصر جذب للزوار أو مادة تسويقية.

اختتمت الحكاية فصولها الأبرز حتى الآن بصورة قرد صغير بدأ حياته مرفوضاً، ثم وجد في دمية بديلاً مؤقتاً، قبل أن يخطو بثبات نحو جماعته، في مسار تابعه الملايين وتفاعلوا معه بوصفه قصة تعافٍ اجتماعي لا تخلو من أبعاد إنسانية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار