جازي المحيربي تدخل التاريخ كأول إماراتية تنافس في فئة يخوت "SSL 47"

جازي المحيربي تحقق إنجازاً تاريخياً كأول إماراتية تتنافس في فئة اليخوت SSL 47 عالميًا

  • تاريخ النشر: منذ 13 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
جازي المحيربي تدخل التاريخ كأول إماراتية تنافس في فئة يخوت "SSL 47"

قاد الشغف بعالم البحار والمحيطات، لاعبة المنتخب الوطني الإماراتي للشراع الحديث، جازي المحيربي، نحو محطة تاريخية جديدة في مسيرتها الرياضية، بعدما أصبحت أول فتاة إماراتية تشارك رسميًا في فئة اليخوت «SSL 47»، مسجلة بذلك أول ظهور للمنتخب الوطني في هذه الفئة، ضمن مشاركته في دورة ألعاب جنوب شرق آسيا التي أُقيمت الشهر الماضي في تايلاند.

بدايات جازي المحيربي 

رحلة المحيربي مع الإبحار بدأت قبل ست سنوات فقط، حين قادها الفضول وحب البحر إلى خوض تجربتها الأولى على الماء، دون أن تتوقع آنذاك أن يتحول هذا الشغف الهادئ إلى مسار احترافي يضع اسمها في سجلات التاريخ الرياضي الإماراتي. واليوم، في سن الثامنة والعشرين، تقف المحيربي كنموذج للرياضية الإماراتية القادرة على اقتحام أصعب التحديات.

جازي المحيربي

ويُعد هذا الظهور إنجازًا مزدوجًا، إذ لم يقتصر على كونها أول امرأة إماراتية تنافس في فئة «SSL 47»، بل شكّل أيضًا دخول دولة الإمارات رسميًا إلى خريطة التنافس في سباقات اليخوت في أعالي البحار، وهي فئة لطالما احتكرتها منتخبات ذات خبرة طويلة في هذا المجال.

جازي المحيربي تمثل الإمارات

مثّلت المحيربي، إلى جانب ثمانية من زملائها الرجال، المنتخب الوطني الإماراتي في فئة يخوت بطول 47 قدمًا، وهي فئة تتطلب قدرًا عاليًا من الجهد البدني، إلى جانب مهارات تقنية دقيقة، وقدرة على اتخاذ قرارات سريعة تحت ضغط السباق وظروف البحر المتغيرة.

وتندرج هذه المنافسات ضمن مسار التأهل لبطولة العالم للإبحار 2026، المقررة إقامتها في البرازيل.

جازي المحيري تتحدث عن البطولة 

وفي تصريحات صحفية، أكدت المحيربي أنها لم تتردد لحظة في خوض هذه التجربة، قائلة: "عندما أُتيحت لي فرصة الانضمام إلى الفريق وتمثيل دولة الإمارات في فئة جديدة، أدركت فورًا أن هذا التحدي يستحق المجازفة والعمل الجاد".

وانطلقت بدايات المحيربي في نادي أبوظبي للرياضات البحرية، حيث خاضت التدريبات والمنافسات في فئة «ILCA 6»، ونجحت في تحقيق حضور لافت على المستوى الدولي، إلى جانب حصدها عدة إنجازات مع المنتخب الوطني. إلا أن عالم المحيط المفتوح وتعقيدات سباقات أعالي البحار شكّلا نقطة جذب جديدة دفعتها إلى توسيع آفاقها الرياضية.

وجاء التحول المفصلي في مسيرتها خلال العام الماضي، عندما وجّه بطل العالم عادل خالد دعوة لها للمشاركة في تشكيل فريق جديد لفئة «SSL 47». وبالنسبة للمحيربي، لم يكن القرار سهلًا، إذ وجدت نفسها تخوض تجربة غير مألوفة من الناحيتين الفنية والثقافية، كونها المرأة الإماراتية الوحيدة ضمن طاقم سباقات عالية الكثافة يهيمن عليه الحضور الرجالي.

استعدادات الفريق 

وخضع الفريق لاستعدادات مكثفة، شملت معسكرًا تدريبيًا استمر عشرة أيام في سويسرا خلال أغسطس الماضي، خاض خلاله اللاعبون اختبارات عملية على اليخت، وواجهوا فرقًا متمرسة، من بينها المنتخب الوطني لجزر سيشل، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية.

وفي منافسات تايلاند، شارك المنتخب الإماراتي ضمن المجموعة الثانية، ونجح في تحقيق المركز الثاني خلف منتخب سلطنة عُمان، وهي نتيجة وصفتها المحيربي بـ"المشجعة"، معتبرة إياها خطوة أولى محفزة في مسار طويل من التنافس الدولي.
وتوضح المحيربي أن الإبحار في أعالي البحار يفرض تحديات استثنائية، حيث تمتد السباقات لأيام متواصلة، وتتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا، وتعاونًا جماعيًا منسجمًا، إلى جانب تعديلات مستمرة وفق تغيّر الرياح وحركة المياه. وقالت: "كوني المرأة الوحيدة على متن اليخت جعلني أضاعف جهدي. كل تفصيلة لها تأثير، من ضبط الشراع إلى قراءة اتجاه الرياح، ويجب أن تكوني في قمة تركيزك طوال الوقت".

وتعزو المحيربي جانبًا كبيرًا من قدرتها على الاستمرار إلى منظومة الدعم التي تحيط بها، سواء على المستوى المؤسسي، في ظل الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للمرأة في المجال الرياضي، أو على المستوى المهني، حيث تحظى بتسهيلات مرنة من جهة عملها في المنطقة الحرة بميناء خليفة، ما يتيح لها التوفيق بين التدريب والالتزامات الوظيفية.
وتملك المحيربي خبرة سابقة في المنافسات المختلطة، إذ شاركت عام 2023 مع فريق الإمارات للإبحار في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في برلين، وأسهمت في إحراز الميدالية البرونزية، في منافسة جمعت رياضيين من ذوي الإعاقة وغيرهم، وهو إنجاز تصفه بأنه من أبرز محطات مسيرتها.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار