رجال يعترفون: الأسباب الحقيقية للانسحاب بعد موعد "رائع"

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
رجال يعترفون: الأسباب الحقيقية للانسحاب بعد موعد "رائع"

الاختفاء المفاجئ بعد لقاء أول مليء بالانسجام قد يكون من أكثر الأمور المحيرة في العلاقات. يطلق البعض على هذه الظاهرة مصطلح "الاختفاء" أو "Ghosting". وفي الوقت الذي تعتقد فيه المرأة أن الأمور تسير بسلاسة، يقرر الرجل فجأة التوقف عن التواصل. فما الذي يدور وراء الكواليس؟ تابعي المقال الآتي للتعرف على أبرز هروب الرجال بعد اللقاء الأول.

لغز الاختفاء بعد اللقاء: 5 أسباب تفسر هرب الطرف الآخر

لطالما ساد الاعتقاد بأن الشخص الذي يختفي فجأة بعد موعد "جيد" هو مجرد شخص مستهتر. لكن الدراسات السلوكية واعترافات الكثيرين تكشف أن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك. إليك الأسباب الحقيقية التي قد تدفع أحدهم للانسحاب والصمت بعد الموعد الأول:

1. الرهاب من سقف التوقعات (أزمة الالتزام)

كثيراً ما يتجنب البعض الاستمرار في العلاقة، ليس بسبب عدم الاستمتاع، بل نتيجة شعورهم بالعجز عن مواكبة التوقعات. يعتقد البعض أن نجاح اللقاء يتطلب وتيرة سريعة في التواصل أو الانتقال مباشرة نحو مرحلة الارتباط الجدي. هذا الضغط النفسي يجعلهم ينسحبون كطريقة لحماية حدودهم الشخصية، خصوصاً إذا كانوا يفتقرون إلى المهارات اللازمة للتواصل الفعّال.

2. ترسبات القلق والشعور بالذنب

تلعب تجاربنا السابقة ودوافعنا الاجتماعية دوراً مؤثراً في تشكيل ردود فعلنا. هناك بعض الرجال الذين يعترفون بأنهم يواجهون شعوراً مفاجئاً من القلق أو تأنيب الضمير بعد بناء علاقة عاطفية أو جسدية. هذه الأحاسيس السلبية لا ترتبط بالشريك، لكنها تنبع من صراعات داخلية متجذرة تدفعهم للشعور بعدم الراحة، مما يجعلهم يفضلون الابتعاد سريعاً بحثاً عن التوازن النفسي.

3. الانطباع عن "الاندفاع الزائد"

قد يعتبر البعض أن إظهار حماس مفرط عقب اللقاء الأول يشكل إنذاراً مقلقاً، خاصة إذا تم إرسال العديد من الرسائل أو اقتراح خطط مستقبلية بشكل سريع. هذا السلوك قد يسبب الارتباك أو الشعور بالضيق لدى أولئك الذين يفضلون التمهل والتروي. في مثل هذه الحالات، يمكن أن يكون التراجع أو الابتعاد محاولة لتجنب الإحساس بالضغط أو التقييد في مرحلة مبكرة.

4. غياب اللباقة والحدود المريحة

التصرفات البسيطة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على صورة الفرد. قد يبتعد البعض عندما يلاحظون أن الطرف الآخر تصرف بشكل غير لائق مع الموظفين، لم يراعِ الخصوصية، أو أظهر لا مبالاة بعد اللقاء. التفاصيل الدقيقة في العلاقات تلعب دورًا هامًا في تحديد الرغبة بالاستمرار أو التوقف.

5. غياب التوافق الكيميائي

ربما تكون المحادثة شيقة والضحكات حاضرة، ومع ذلك يظل غياب "الانسجام" أو الجاذبية المتبادلة بين الطرفين واضحاً. يواجه البعض تحدياً في التعبير عن مشاعرهم بوضوح، مثل قول: "أنت شخص مميز، لكنني لا أشعر بتوافق عاطفي بيننا". لذا، يختار العديدون تجنب المواقف المحرجة التي قد تؤذي المشاعر، باللجوء إلى الانسحاب بصمت.

انسحاب الرجال بعد اللقاء الأول

التفسير النفسي لهروب الرجال بعد الموعد الأول

يحلل أطباء النفس هذه الظاهرة من زوايا أعمق تتعلق بالتركيبة النفسية والتربية الاجتماعية، حيث يرون أن السلوكيات المختلفة التي يقوم بها الأفراد تنبع غالباً من تجاربهم السابقة، وقد تكون متأثرة بالبيئة المحيطة بهم، بالإضافة إلى تأثير الموروث الثقافي والعوامل الاقتصادية. كما يركزون على أهمية دور الأسرة في تشكيل نمط التفكير لدى الشخص ودورها في تعزيز الصحة النفسية أو تعميق الأزمات، ما يدفع إلى البحث عن حلول تستند إلى فهم أعمق لهذه الجوانب.

1. الرهاب من الالتزام (Commitment Phobia)

يشير خبراء في علم النفس إلى أن الرجل قد ينظر إلى الموعد المثالي على أنه تهديد لاستقلاليته. عند شعوره بتواصل عاطفي قوي، يتوقع أن الخطوة التالية ستكون الالتزام، مما يدفعه للتراجع بسرعة حفاظاً على مساحته الشخصية.

2. شغف المطاردة

يشير خبراء السلوك إلى أن هناك فئة من الرجال تجد متعة خاصة في مرحلة السعي خلف الهدف. فعندما يشعر الرجل بأنه تمكن من كسب إعجاب الشخص الآخر خلال اللقاء الأول، تتراجع حدة اهتمامه تدريجياً، ويبدأ في البحث عن تحدٍ جديد يثير فضوله.

3. المقارنة المستمرة

في زمن انتشار التطبيقات الرقمية، يواجه العديد من الرجال مشكلة "تعدد الخيارات". يشير أحد الأطباء النفسيين إلى أن الرجل قد يستمتع بتجربة رائعة، لكنه يجد نفسه في اليوم التالي متسائلاً: "هل هناك الأفضل على التطبيق؟". هذا التفكير المشتت يعوقه عن التركيز على بناء علاقة حقيقية ومستدامة.

محفزات الانسحاب المفاجئ

علاوة على ما سبق، هناك تفاصيل صغيرة قد تبدو بسيطة لكنها تحسم القرار لدى الرجل:

  • اندفاع المشاعر الزائد: إذا شعر الرجل أن المرأة بدأت تخطط للمستقبل بعد ساعة واحدة من اللقاء، يصاب بالذعر، ويتساءل عن إمكانية بناء علاقة مبنية على التفاهم والهدوء في المشاعر. غالباً ما يعتبر هذا الأسلوب متسرّعاً وقد يُشعر الطرف الآخر بعدم الراحة.

  • الاختلاف في القيم الأساسية: بينما قد تبدأ العلاقة بمرح وضحك، يمكن أن يُظهر النقاش حول المواضيع الأساسية اختلافات جوهرية في المبادئ والقيم بين الطرفين. هذا يجعل الرجل يتوقف للتفكير في مدى توافق هذه الاختلافات مع مستقبله وما إذا كانت العلاقة قادرة على الاستمرار على المدى الطويل.

  • الجاهزية العاطفية: أحياناً يكون الرجل خارجاً للتو من علاقة سابقة، ولا يزال يعاني من آثارها النفسية. الموعد الناجح يمكن أن يفتح جرحاً عاطفياً كان يحاول أن يدفنه، ويذكّره بأنه ليس مستعداً بعد للتورط في علاقة جديدة أو فتح قلبه مجدداً. تلك المشاعر غير المكتملة تجعل من الصعب اتخاذ خطوة جديدة.

اعترافات صريحة من قلب الواقع

تحدثنا مع مجموعة من الرجال حول أسباب انسحابهم، وجاءت الإجابات صادمة أحياناً وبسيطة أحياناً أخرى:

  1. الخوف من سقف التوقعات العالي: يقول "سامر" (32 عاماً): "شعرت أن الموعد كان مثالياً جداً، لدرجة أنني خفت من الفشل في اللقاء الثاني. أحياناً ننسحب لأننا نشعر بضغط كبير للحفاظ على هذا المستوى من الإبهار".

  2. غياب "الشرارة" الكيميائية: يعترف "عمر" (28 عاماً): "قد نستمتع بالحديث ونضحك كثيراً، لكنني قد لا أشعر بالانجذاب العاطفي. الصداقة رائعة، لكنها لا تكفي لبناء علاقة".

  3. تجنب المواجهة: يوضح "خالد" (35 عاماً): "الانسحاب أسهل من قول (أنتِ رائعة ولكنني لا أراكِ شريكة حياتي). نحن نهرب من جرح المشاعر بالمواجهة، فنختار الصمت".

كيف تتعاملين مع هذا الغموض؟

وفقًا لنصائح الخبراء، إليكِ طرق ذكية للتعامل مع هذا الوضع:

  1. لا تلقي اللوم على نفسكِ: غالبًا ما يكون انسحاب الرجل ناتجًا عن صراعات داخلية أو عدم استعداده الشخصي، وليس مرتبطًا بأي عيوب في شخصيتكِ.

  2. امنحي الطرف الآخر مساحته الخاصة: إذا لم يقم بالتواصل بعد اللقاء، تجنبي الإلحاح عليه عبر الرسائل. فقد يحتاج الرجل أحيانًا إلى وقت لاستيعاب مشاعره بعيدًا عن أي ضغوط.

  3. احترمي كرامتكِ بوضع حدود واضحة: الصمت غالبًا ما يكون رسالة واضحة. إذا قرر الابتعاد، فاعتبري ذلك مؤشرًا على قلة نضجه العاطفي، مما يجنبك الدخول في علاقة غير متكافئة في المستقبل.

ختاماً، يبقى الموعد الأول مجرد تجربة لاستكشاف التوافق. والانسحاب بعد لقاء رائع ليس نهاية العالم، بل هو تصفية طبيعية تمنحكِ الفرصة للعثور على شخص يقدر قيمة التواصل الحقيقي ولا يخشى البقاء.

  • الأسئلة الشائعة عن انسحاب الرجال بعد الموعد الأول

  1. ما هي أسباب انسحاب الرجل المفاجئ من حياة المرأة؟
    ينسحب الرجل غالباً بسبب الخوف من المسؤولية أو الشعور بالضغط العاطفي. أحياناً يكون السبب فقدان الشغف أو اكتشاف اختلاف جوهري في القيم. كما يلجأ البعض للصمت عند مواجهة صراعات داخلية أو عدم الجاهزية للالتزام، فيفضل الهروب بدلاً من المواجهة الصريحة.
  2. لماذا يهرب الشاب من الفتاة التي يحبها؟
    يهرب الشاب أحياناً بسبب خوفه من شدة مشاعره التي تهدد استقلاليته. قد يشعر بأنه غير مستحق لهذا الحب، أو يخشى الفشل في إسعادها مستقبلاً. الضغوط المادية والاجتماعية تلعب دوراً أيضاً، مما يجعله يبتعد لحماية كبريائه أو للبحث عن الاستقرار أولاً.
  3. متى يحس الرجل بفقدان حبيبته؟
    يشعر الرجل بالفقد عندما يختفي وجودها الداعم في تفاصيل يومه الصغيرة. يحس بالفراغ حين يدرك أنها لم تعد متاحة له، وعندما يرى نجاحها واستقلاليتها بدونه. غالباً ما يداهمه هذا الشعور بعد فوات الأوان، حين يفشل الآخرون في تعويض مكانتها الخاصة.
  4. لماذا يشتاق الرجل فجأة للمرأة التي تركها؟
    يشتاق الرجل فجأة عندما تهدأ العواصف ويواجه الوحدة أو الفشل في علاقات جديدة. يبدأ بمقارنة حضورها الصادق مع زيف الآخرين، وتستيقظ ذكرياته الجميلة أمام ضغوط الواقع. أحياناً يكون الشوق مجرد رغبة في استعادة الشعور بالأمان والاهتمام الذي كان يحصل عليه.
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.