مجموعة Michael Kors خريف وشتاء 2026-2027: فخامة واستمرارية عبر 45 عامًا

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
مجموعة Michael Kors خريف وشتاء 2026-2027: فخامة واستمرارية عبر 45 عامًا

خلال أسبوع الموضة في نيويورك New York Fashion Week، احتفل مايكل كوريس Michael Kors بمرور 45 عامًا على تأسيس داره بعرض لخريف وشتاء 2026-2027 جمع بين الاستعادية والرؤية المستقبلية. أُقيم العرض داخل Metropolitan Opera House في Lincoln Center، حيث انعكست الثريات الذهبية ولوحات Marc Chagall الجدارية على الأقمشة الفاخرة، في مشهد مسرحي يليق بمصمم طالما رأى الموضة فناً أدائياً بقدر ما هي منتج يُرتدى.

لم يكن العرض مجرد احتفال بالذكرى، بل بياناً يؤكد استمرارية هوية كورس وقدرته على التطور دون أن يفقد جوهره. وبين الفلانيل الرمادي، ومعاطف الجمل، والياقات السوداء العالية، بدت المجموعة وكأنها تعيد صياغة مفرداته الكلاسيكية بلغة أكثر سيولة.

بين الاستمرارية والتحوّل

  1. لطالما وصف كورس أسلوبه بأنه ؛متسق وغير متسق في آن واحد"، وهي مفارقة شكّلت العمود الفقري لهذه المجموعة، كانت الخياطة، إحدى ركائزه الأساسية، حاضرة بقوة، لكنها لم تعد صارمة كما في الماضي. تم تعديل السترات وإعادة هندستها بحيث تمنح حرية حركة وانسيابية أكبر.
  2. سترة فلانيل رمادية بدت للوهلة الأولى تقليدية، لكنها كشفت عن ثنيات مائلة عند الجيوب، أضفت عليها لمسة مسرحية خفيفة، سراويل مصممة خصيصًا تحولت من الخلف إلى تنانير بذيل طويل، ما جعل الإطلالة الأمامية عملية، بينما منحها الجانب والخلف بعدًا أكثر فخامة.

هذه التعديلات لم تكن استعراضًا شكليًا، بل دراسة دقيقة لكيفية انسياب القماش حول الجسد، كورس لم يبتكر شكلاً جديدًا بالكامل، بل أعاد التفكير في الشكل المألوف.

الفخامة اليومية: عندما ينتقل الترتر إلى الشارع

  1. من أبرز عناصر المجموعة نقل الريش والترتر من ملابس السهرة إلى القطع اليومية، قميص تيشيرت مرصع بالترتر ارتُدي مع بنطال مفصل بدقة، بدا أقل شبهًا بزي احتفالي وأكثر تعبيرًا عن رفاهية يومية.
  2. هذا التناقض، بين الأناقة والعملية، هو أحد أعمدة فلسفة كورس، لم يكن الهدف خلق صدمة بصرية، بل تطبيع الفخامة، أن يصبح البريق جزءًا من الحياة اليومية، لا لحظة استثنائية فقط.

قمصان بأزرار مزينة بخيوط لامعة، وسراويل بثنيات دقيقة تحمل تطريزًا خفيًا، أكدت أن الفخامة لا تحتاج إلى إعلان صاخب، إنها تسكن التفاصيل.

معركة الأساسيات الأربعة

  1. عاد كورس إلى ما يسميه مازحًا "المعركة الملكية" لعناصره الأربعة الأساسية، الياقة العالية السوداء، المعطف بلون الجمل، القميص الأبيض الناصع، والفستان الأسود، لكنها لم تظهر بصيغتها التقليدية.
  2. الياقات العالية جاءت أحيانًا كقطع إضافية تُلبس تحت السترات، مانحة دفئًا وأناقة دون إثقال المظهر، المعاطف بلون الجمل بدت أخف وزنًا، منسابة، تتحرك مع الجسد بدل أن تفرض حضورًا جامدًا.

الفستان الأسود، قطعة كورس الأيقونية، ظهر بقصات غير متوقعة، مع فتحات جانبية أو أكتاف غير متناظرة، ليجمع بين البساطة والتجديد.

الخفة من خلال الطبقات

  1. كانت الطبقات عنصرًا محوريًا في منطق المجموعة، ملابس مبنية على التراكب، لكنها لا تبدو ضخمة، سترات خفيفة فوق قمصان ناعمة، معاطف تنساب فوق فساتين طويلة، وشالات تُلفّ حول الرقبة دون أن تقيد الحركة.
  2. هذا الإحساس بالانسيابية يعكس رؤية كورس لمدينة نيويورك: حركة دائمة، سرعة، أناقة عملية. الملابس هنا مصممة لتواكب يومًا حضريًا مزدحمًا، من اجتماع صباحي إلى عشاء مسائي في الأوبرا.

موقع العرض كبيان مفاهيمي

  1. اختيار دار الأوبرا المتروبوليتان لم يكن مجرد خلفية فخمة. كان جزءًا من السرد، الثريات والأسقف المذهبة ولوحات شاغال جسدت التقاء الفخامة الكلاسيكية بالحياة المعاصرة.
  2. كما أن موقع العرض في قلب مركز لينكولن عزز فكرة نيويورك كمدينة تجمع بين الفن والصلابة، كورس، الذي طالما استلهم من نساء المدينة العاملات والأنيقات، قدم هنا تحية مزدوجة: للمدينة، ولرحلته الشخصية معها على مدى 45 عامًا.

ضبط محسوب لا مخاطرة جذرية

  1. من منظور نقدي، يمكن القول إن المجموعة لم تسعَ إلى ثورة جذرية، كانت المخاطرة محسوبة، الأفكار، مثل التنانير التي تبدو كسراويل، أو الترتر على القطع اليومية، ذكية وفعالة، لكنها ظلت ضمن مفردات كورس المعهودة.
  2. غير أن هذه المحدودية الظاهرية هي أيضًا قوتها. فالملابس بدت مصممة لخزائن حقيقية، لا لمتاحف أو أرشيفات عروض، هناك ثقة في أن الزبونة ستفهم الفروق الدقيقة، وستقدّر التعديلات الصغيرة التي تغير الإحساس الكامل بالإطلالة.

بين الماضي والمستقبل

  1. احتفال 45 عامًا لم يكن لحظة حنين فقط، بل تأكيد على الاستمرارية، إذا كانت الجائحة قد حدّت من احتفالات الذكرى الأربعين، فقد جاء هذا العرض كتعويض مسرحي واضح.
  2. لكن بدل أن يغرق في الماضي، دفع كورس مفرداته إلى الأمام. لم يغير قواعده، بل أعاد صقلها. وهذا ربما هو سر بقائه: فهم عميق لما تريده المرأة، مع قدرة دائمة على تعديل التفاصيل.

الأناقة كحالة دائمة

  1. مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 من Michael Kors لم تكن عن الصدمة أو الحداثة الراديكالية، كانت عن النضج، عن الثقة في الهوية، وعن فهم أن الأناقة ليست صرخة موسمية، بل حالة مستمرة.
  2. في دار الأوبرا المتروبوليتان، بين الذهب واللوحات الجدارية، قدّم كورس عرضًا يوازن بين المسرحية والعملية، بين الخيال والواقع، وبينما قد لا تكون المخاطرة جذرية، فإن الإتقان كان واضحًا.

بعد 45 عامًا، لا يزال مايكل كورس يثبت أن الاستمرارية، حين تُدعَم بالذكاء والتجديد المتقن، قد تكون أكثر إثارة من أي قفزة غير محسوبة.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار