ألم الظهر للحامل

  • بواسطة: أمان السبت، 01 أغسطس 2020 السبت، 01 أغسطس 2020
ألم الظهر للحامل

تمر الحامل خلال فترة حملها بالكثير من التغيّرات الجسمانية، ويصاحب هذه التغيّرات بعض الآلام أحياناً وهي من الأمور الشائعة في فترة الحمل، وغالباً ما ترتبط بفترة معينة خلاله، إذ يُقسم الحمل إلى 3 أقسام يتكون كل واحد منها من 3 شهور، ومن بين هذه الأمور الشائعة في هذه الفترة هي ألم الظهر للحامل، فما أسبابه؟ وكيف يمكن للحامل أن تقي نفسها منه؟ وما هو العلاج في حال حدوثه.

أسباب ألم الظهر للحامل:

يعتبر ألم الظهر شائعاً كما الغثيان في فترة الحمل، إذ تشمل أسبابه أثناء فترة الحمل والذي غالباً ما يحدث بين نقطة التقاء العمود الفقري مع الحوض، ما يلي:[1] [2]

  • زيادة الوزن: قد يزداد وزنكِ خلال فترة الحمل بمقدار 11-15 كيلو غرام تقريباً، وهذه الزيادة تزيد من مقدار الضغط على العمود الفقري، خاصة كلما تقدم الحمل مع زيادة حجم الجنين، ولأن العمود الفقري هو المسؤول عن دعم هذا الوزن فيكون سبباً للشعور بألم الظهر.
  • التغيّرات الهرمونية: إن تغيّر إفراز بعض الهرمونات خلال فترة الحمل مثل هرمون الريلاكسين، وهو هرمون مسؤول عن إرتخاء الأربطة في الحوض، وذلك من أجل توسع الحوض والاستعداد للولادة، هذا التوسع يمكن أن يسبب الألم.
  • التوتر والضغط النفسي: يمكن أن يسبب التوتر والضغط النفسي انقباض وشد في عضلات ظهركِمما يؤدي إلى الشعور بالألم فيه.
  • تغيّر مركز الثقل: مع مرور الوقت في فترة الحمل فإن مركز ثقل جسمكِ يتغير ويصبح إلى الأمام، مما يؤدي إلى تغيّر وضعية جسمكِ مسبباً الشعور بالألم.
  • انفصال العضلات: وهي حالة تصيب بعض النساء الحوامل، وهي عبارة عن انفصال العضلات البطنية المستقيمة والممتدة من القفص الصدري إلى العانة، وينتج عن هذا الانفصال ألم في الظهر.

ألم الظهر للحامل في شهور الحمل:

يختلف ألم الحمل بين فترة وأخرى خلال الشهور التسعة، لذا فهو مقسم إلى 3 أقسام يرتبط كل ألم منها بثلث معين من فترات الحمل.

ألم الظهر للحامل في الشهور الأولى: 

يعتبر ألم الظهر في الثلث الأول من الحمل علامة على الحمل، كما أنه غالباً ما يحدث نتيجة للضغط العصبي والتغيّرات الهرمونية، ولكن في حال كان الألم شديداً في الثلث الأول فيجب استشارة الطبيب فوراً فقد يكون دلالة على وجود مشكلة أخرى مثل الولادة المبكرة. [3]

ألم الظهر للحامل في الشهور الوسطى:

إن ألم الحمل الشائع مرتبط بشكل كبير مع الثلث الثاني من الحمل، بحيث تكون آلام أسفل الظهر والتي يعاني منها ثلثي النساء الحوامل تقريباً، وهي ناتجة عن توسع الحوض بسبب نمو الجنين فيضغط على عضلات الظهر. [4]

ألم الظهر للحامل في الشهور الأخيرة:

يزداد إفراز هرمون الريلاكسين في هذا الثلث من الحمل لزيادة المرونة في منطقة الحوض استعداداً للولادة، كما تتغير وضعية الجسم في هذه الفترة وقد يمتد الألم إلى الورك. [5]

متى يكون ألم الظهر خطير للحامل؟

هناك مجموعة من الأعراض التي تصاحب ألم الظهر وتكون عبارة عن إشارات على أن ألم الظهر الذي يشكل خطراً عليكِ، حيث يصبح ألم الظهر عَرَض يشير لوجود مشكلة طبية خطيرة، ويستدعي الذهاب للطبيب فوراً، غالباً يجب استشارة طبيبكِ في حال استمر الألم لأكثر من أسبوعين، يكون ألم الظهر الخطير مصاحباً للأعراض التالية: [6]

  • الشعور بخدر أو وخز أو ضعف في أحد الساقين أو كلتيهما.
  • فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء.
  • ألم شديد مستمر ويزداد حدة في الليل.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • الحمى.
  • ألم مرتبط مع شعور بالخفقان في البطن.
  • الألم المصاحب لضربة مثل السقوط أو ضربة في الظهر.

علاج ألم الظهر للحامل:

يشمل العلاج اتباع بعض النصائح والتعليمات حول الممارسات اليومية لكِ في فترة الحمل للتخفيف من ألم الظهر، إلى جانب علاجات طبية مفيدة في التقليل والحد منه، وعند اتباع هذه العلاجات يجب استشارة طبيبكِ أولاً: [7]

نصائح وتعليمات لتخفيف ألم الظهر عند الحامل:

  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة: تساعد الرياضة عموماً في تخفيف الآلام وتحسين حركة العضلات، ولكن يجب قبل أن تمارسي أي تمرين استشارة طبيبكِ، ومن بين التمارين المناسبة في الحمل هو المشي وتمارين تقوية عضلات البطن والظهر والساقين.
  • الحفاظ على استقامة جسمكِ: يجب أن تحافظي قدر الإمكان على وضعية جسمكِ مستقيمة أثناء الوقوف أو الجلوس، لذا استخدمي وسادة لأسفل الظهر وقومي بسند أقدامكِ على مسند مناسب لها.
  • النوم على الجانب: يجب أن تنامي على الجانب مع وضع وسادة بين ساقيكِ وأخرى لسند البطن، وعندما تريدين القيام من السرير يجب أن تستخدمي ذراعيكِ لدفع جسمكِ نحو الأعلى مع ثني الركبتين والأفخاذ.
  • الكمادات الباردة والساخنة: تفيد التجارب حول فوائد تغير الحرارة في تخفيف الألم، يمكنك البدء بكمادات دافئة وفي حال لم تجدي نفعاً استخدمي البرودة على قطعة قماش تطبقينها على منطقة الألم.
  • التدليك: يساعد التدليك في التخفيف من ألم الظهر بصورة كبيرة، بالإضافة إلى تعزيز الشعور بالاسترخاء الذي يخفف من الألم ويساعد على النوم.

العلاجات الطبية لتخفيف ألم الحامل:

  • الوخز بالإبر الصينية، وهي علاج صيني تقليدي يعتمد على وخز إبر في مناطق معينة من الجسم، وقد أثبتت هذه العلاجات فعاليتها في علاج ألم الظهر، إلا أنه من الضروري أن تستشيري الطبيب قبل الخضوع لها.
  • العلاج الفيزيائي.
  • تناول بعض الأدوية بوصفة طبيب في حالات الألم الشديد.
  • استخدام حزام في منطقة العجز، إلا أن هذا الحزام قد يفيد بعض النساء وقد يسبب الألم للبعض الآخر.

الوقاية من ألم الظهر للحامل:

يمكنكِ تجنب ألم الظهر باتباع بعض النصائح الفعالة، والتي تشمل ما يلي: [8]

  • ممارسة تمارين مناسبة في فترة الحمل لتقوية عضلات الظهر.
  • الحفاظ على وزن صحي ومناسب طوال فترة الحمل.
  • ممارسة الرياضة الخفيفة لكل الجسم بعد الحصول على موافقة الطبيب.
  • اختاري الحذاء المناسب المريح والمسطح.
  • تجنبي الوقوف لفترات طويلة.
  • تجنبي رفع الكثير من الأوزان، وفي حال رفع أي وزن يجب أن ترفعيه بشكل صحيح وبحذر، لذا يجب أن تمارسي تقنيات الرفع السليمة مثل استخدام القرفصاء أو الساقين بدل الظهر.
  • تجنبي النوم على البطن.
  • تدربي على الوقوف الصحيح.

ألم الظهر للحامل يختلف بين فترات الحمل الثلاث، ولكنه من الأمور الشائعة جداً في الحمل عموماً، ولكن ما يهمنا هو أن لا تتأخري في استشارة طبيبكِ في حال صاحبه أي من الأعراض التي ذكرناها، كي تتجنبي أي مخاطر.

المراجع

[1] مقال ألم الظهر أثناء الحمل المنشور على موقع americanpregnancy. 

[2] مقال ألم الظهر في الحمل المنشور على موقع webmd.

[3] مقال ألم الظهر في الثلث الأول من الحمل، الأسباب والعلاج المنشور على موقع healthline.

[4] مقال آلام الثلث الثاني: ما المتوقع؟ المنشور على موقع medicalnewstoday.

[5] مقال الثلث الأخير من الحمل: الألم والأرق المنشور على موقع healthline.

[6] مقال ما هو ألم الظهر؟ المنشور على موقع healthline.

[7] مقال آلام أسفل الظهر أثناء الحمل المنشور على موقع babycenter.

[8] مقال ما يجب أن تعرفيه عن آلام الظهر أثناء الحمل المنشور على موقع medicalnewstoday.