بعد 65 عاماً من عرضه الأول: "إشاعة حب" يعود إلى الشاشة عبر دور العرض السعودية

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
بعد 65 عاماً من عرضه الأول: "إشاعة حب" يعود إلى الشاشة عبر دور العرض السعودية

استقبلت صالات السينما في المملكة العربية السعودية، اعتبارًا من مساء أمس الخميس 15 يناير، واحدًا من أبرز كلاسيكيات السينما المصرية، بعرض فيلم "إشاعة حب" للمرة الأولى في دور العرض السعودية، بعد مرور نحو 65 عامًا على طرحه الأول عام 1960، في خطوة تعيد إحياء ذاكرة السينما العربية وتمنح الأجيال الجديدة فرصة مشاهدة عمل خالد في أجواء سينمائية متكاملة.

عرض "إشاعة حب" في السعودية 

ويأتي عرض الفيلم ضمن توجه متزايد لإعادة تقديم أعمال الزمن الجميل لجمهور معاصر، في إطار الاهتمام المتنامي بالتراث السينمائي العربي، وإتاحة الفرصة لعشاق السينما الكلاسيكية لاكتشاف أفلام شكّلت وجدان أجيال كاملة، وأسست لمدارس فنية ما زالت حاضرة حتى اليوم.

أفيش فيلم إشاعة حب

قصة رومانسية بطابع كوميدي

تدور أحداث فيلم "إشاعة حب"، الذي رُفع وقت عرضه الأول تحت شعار "فيلم الحب.. والمرح.. والشباب"، حول شخصية "حسين"، الشاب الخجول والمرتبك، الذي يعيش حالة من الارتباك العاطفي ويكنّ مشاعر حب صامتة لابنة عمه "سميحة"، دون أن يملك الجرأة على الإفصاح عنها.
في المقابل، لا تبادله "سميحة" المشاعر نفسها، إذ تنجذب إلى ابن خالتها "لوسي"، الشاب الوسيم الذي يتمتع بخفة الظل والقدرة على الغناء والرقص، ما يجعله محط أنظار الجميع. هنا يتدخل عم "حسين"، عبد القادر النشاشجي، ليقلب الموازين، معجبًا بشخصية الشاب الخجول، فيقرر أن يصنع منه رجلًا آخر، عبر سلسلة من المواقف الكوميدية التي تقوم على التحول الظاهري وبناء الثقة.
وتعتمد الحبكة على صراع المشاعر بين البراءة والجرأة، وبين الحب الصادق والانجذاب السطحي، في قالب رومانسي خفيف الظل، مزج بين الكوميديا الاجتماعية واللمسة الإنسانية التي ميّزت أفلام تلك المرحلة.

نجوم من الصف الأول

شارك في بطولة "إشاعة حب" نخبة من أبرز نجوم السينما المصرية، يتقدمهم عمر الشريف في أحد أدواره الرومانسية المبكرة، وسعاد حسني في مرحلة الصعود الفني التي سبقت لقب "سندريلا الشاشة العربية". كما ضم العمل أسماء بارزة، منها يوسف وهبي، عبد المنعم إبراهيم، إحسان شريف، وداد حمدي، زينات علوي، جمال رمسيس، فرحات عمر، رجاء الجداوي، وآخرون.
وأخرج الفيلم فطين عبد الوهاب، أحد أبرز مخرجي السينما الكلاسيكية، الذي نجح في تقديم عمل متوازن يجمع بين الأداء التمثيلي الرصين والإيقاع الخفيف، ما ساهم في بقاء الفيلم حاضرًا في الذاكرة السينمائية حتى اليوم.

محاولات لإعادة تقديم الفيلم

وعلى مدار السنوات، ظل "إشاعة حب" مصدر إلهام لعدد من الفنانين والمنتجين، الذين عبّروا عن رغبتهم في تقديم نسخة معاصرة منه، تتناسب مع روح العصر، دون المساس بجوهر القصة.
وكان الفنان أحمد سعد قد فاجأ جمهوره في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني "بيت السعد"، بإعلانه التفكير في تقديم نسخة جديدة من الفيلم، قبل أن يتلقى نصيحة مباشرة من الفنان محمد هنيدي، الذي شدد على أهمية الالتزام بالنص والابتعاد عن التكلف في الكوميديا، مؤكدًا أن البساطة هي مفتاح الضحك الحقيقي.
وفي عام 2011، أعلن المنتج محمد ياسين عن مشروع لتقديم نسخة معاصرة بعنوان "إشاعة واحدة لا تكفي"، من بطولة النجم العالمي عمر الشريف، الذي كان من المفترض أن يؤدي الدور الذي قدّمه يوسف وهبي في النسخة الأصلية، بينما يُجسّد أحمد عز شخصية "حسين"، وتقدم دنيا سمير غانم الدور الذي لعبته سعاد حسني.
غير أن المشروع لم يخرج إلى النور، بعدما حالت الظروف السياسية والأحداث التي شهدتها مصر آنذاك دون استكمال التحضيرات وبدء التصوير، ليظل العمل حبيس الأدراج.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار