لينا هيدي تكسر صمتها: لماذا هاجمت هوليوود بسبب أكثر مشاهد Game of Thrones إثارة للجدل؟

تصريحات جريئة عن واينستين وثقافة الحماية ومشهد سيرسي المثير للجدل

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
لينا هيدي تكسر صمتها: لماذا هاجمت هوليوود بسبب أكثر مشاهد Game of Thrones إثارة للجدل؟

عادت الممثلة البريطانية لينا هيدي إلى صدارة المشهد الفني بعد مقابلة مطولة أجرتها مع صحيفة The Telegraph بالتزامن مع إطلاق مسلسلها الإذاعي الجديد Intimacy عبر هيئة الإذاعة البريطانية BBC، حيث فتحت ملفات ظلت لسنوات من أكثر القضايا إثارة للجدل في هوليوود، بداية من ثقافة حماية أصحاب النفوذ داخل الصناعة، مرورًا بتجربتها الشخصية مع المنتج السينمائي السابق هارفي واينستين، وصولًا إلى كواليس أحد أشهر مشاهد مسلسل Game of Thrones الذي لا يزال يثير الجدل حتى اليوم.

انتقاد مباشر لثقافة هوليوود

أكدت هيدي أن أكثر ما يثير غضبها هو ما وصفته بـ"الحماية الغريبة" التي كانت تمنحها صناعة السينما لبعض الرجال أصحاب النفوذ، حتى مع تكرار الاتهامات الموجهة إليهم.

وقالت إن اختلال ميزان القوة داخل هوليوود جعل كثيرًا من الممثلات الشابات في موقف هش، لأن حاجتهن إلى العمل كانت تمنح المنتجين والمخرجين نفوذًا كبيرًا عليهن، مضيفة أن وظيفة كاملة قد تتحول إلى تجربة سيئة بسبب شخص واحد "يُسمح له بالإفلات من العقاب".

ورأت أن حركة #MeToo مثلت نقطة تحول مهمة، لأنها كشفت أن هذه الممارسات لم تكن حالات فردية، بل كانت جزءًا من ثقافة أوسع داخل الصناعة، مشيرة إلى أن الممثلات الشابات اليوم أصبحن أكثر جرأة في رفض أي مواقف غير مريحة أو غير مهنية.

استعادة قضية هارفي واينستين

وخلال الحوار، استعادت هيدي تجربتها السابقة مع المنتج السينمائي السابق هارفي واينستين، الذي سبق أن اتهمته علنًا عام 2017 بسلوك غير لائق.

وأوضحت أن تلك التجارب جعلتها تدرك حجم النفوذ الذي كان يتمتع به بعض الأشخاص داخل هوليوود، مؤكدة أن كثيرًا من النساء كن يشعرن بالعجز أمام تلك السلطة، قبل أن تبدأ الصناعة في مراجعة نفسها بعد انفجار حركة #MeToo.

القصة الكاملة وراء مشهد "مسيرة العار"

ومن أكثر الملفات التي أثارت اهتمام الجمهور، حديثها عن مشهد Walk of Shame أو "مسيرة العار"، الذي ظهرت فيه شخصية سيرسي لانيستر خلال الموسم الخامس من مسلسل Game of Thrones.

ورغم أن المشهد أصبح واحدًا من أشهر مشاهد التلفزيون في العقد الماضي، فإن هيدي كشفت أنها لم تؤدِّ الجزء الخاص بالعري بنفسها، وإنما استعانت ببديلة جسدية هي ريبيكا فان كليف، بينما أدت بنفسها جميع المشاهد الدرامية والانفعالية، قبل دمج اللقطات باستخدام المؤثرات البصرية.

وأوضحت أن قرارها لم يكن بدافع الخجل أو رفض تقديم المشاهد الجريئة، مؤكدة أنها سبق أن قدمت مشاهد مشابهة في أعمال أخرى، لكن ظروف ذلك المشهد كانت مختلفة تمامًا.

لماذا رفضت تنفيذ المشهد بنفسها؟

بحسب هيدي، كان تصوير المشهد يتم وسط آلاف الكومبارس، بينما كانت شهرة المسلسل قد بلغت ذروتها، وأصبح وجود فريق العمل في أي موقع يجذب اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا هائلًا.

لينا هيدي - سيرسي لانستر

وأضافت أنها كانت في تلك المرحلة أمًا لطفلين، وأنها شعرت بأن التركيز على فكرة العري سيجعلها عاجزة عن تقديم الأداء النفسي الذي تتطلبه شخصية سيرسي في تلك اللحظة المفصلية.

وقالت إنها كانت تحتاج إلى أن تكون منغمسة بالكامل في الجانب الدرامي للشخصية، لا أن تقضي أيام التصوير في حالة دفاع مستمرة عن نفسها.

صدمة من رد فعل الجمهور

لكن المفاجأة بالنسبة إليها جاءت بعد عرض الحلقة، عندما اكتشف الجمهور استخدام بديلة جسدية.

وأكدت أنها لم تتوقع حجم الغضب الذي واجهته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن بعض المشاهدين اتهموها بأنها "خدعت الجمهور".

وقالت: "كنت مصدومة من حجم الغضب، ومن فكرة أن البعض اعتبر أنني خدعتهم". وأضافت أن الأمر كان قرارًا شخصيًا يتعلق بجسدها وحدودها المهنية، وليس محاولة لإخفاء شيء عن المشاهدين.

قبل وجود منسقي المشاهد الحميمة

وأشارت هيدي إلى أن تصوير Game of Thrones سبق انتشار دور منسقي المشاهد الحميمة (Intimacy Coordinators)، الذين أصبح وجودهم اليوم معيارًا أساسيًا في كثير من الإنتاجات العالمية.

وأوضحت أن ظروف العمل أصبحت أكثر احترافية اليوم، مع وجود أشخاص متخصصين في ضمان راحة الممثلين أثناء تصوير المشاهد الحساسة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التغييرات التي شهدتها الصناعة خلال السنوات الأخيرة.

"Intimacy".. عمل مستوحى من الواقع

وجاءت تصريحات هيدي بالتزامن مع إطلاق مسلسلها الإذاعي الجديد Intimacy عبر BBC، وهو عمل قامت بكتابته والمشاركة في بطولته.

وتدور أحداثه حول منسقة مشاهد حميمة تعمل في فيلم ضخم، قبل أن تكتشف أن مخرج العمل هو الشخص الذي اعتدى عليها في الماضي، لتتحول القصة إلى مواجهة مع قضايا السلطة والعدالة والصدمة النفسية، وهي موضوعات قالت هيدي إنها استوحتها من تجارب حقيقية عاشتها أو سمعت عنها داخل الوسط الفني.

مرحلة جديدة في مسيرتها

واختتمت لينا هيدي حديثها بالتأكيد على أن نجاح Game of Thrones غيّر مسيرتها المهنية، لكنه لم يغيّر أولوياتها.

وقالت إنها أصبحت أكثر حرية في اختيار المشاريع التي تؤمن بها، وتركز اليوم على الأعمال التي تمنح النساء مساحة أكبر لسرد قصصهن بصدق، بعيدًا عن القوالب التقليدية، مؤكدة أن هدفها لم يعد البحث عن الشهرة بقدر ما أصبح تقديم أعمال تحمل قيمة إنسانية حقيقية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار