محطات قيادية وعائلية في حياة ولي العهد الأردني

استعراض لمسيرة التعليم، العمل العسكري، والمبادرات الشبابية للأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
محطات قيادية وعائلية في حياة ولي العهد الأردني

يصادف الثامن والعشرون من يونيو / حزيران الذكرى السنوية لميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأردني، وهو ما يشكل مناسبة سنوية متجددة لتسليط الضوء على المحطات القيادية والعسكرية والتعليمية التي ترسم ملامح هذه الشخصية المؤثرة في قطاع نمط الحياة والمجتمع والشباب العربي.

محطات النشأة والتعليم الدولي للأمير الحسين

ولد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في العاصمة الأردنية عمّان في التاسع عشر من شهر محرم عام 1415 هجري، الموافق للثامن والعشرين من حزيران عام 1994 ميلادي، ليكون أكبر أبناء جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، والسليل الثاني والأربعون للرسول محمد، عليه الصلاة والسلام، ونشأ في بيئة عائلية تضم شقيقه الأمير هاشم وشقيقتيه الأميرة إيمان والأميرة سلمى، وتوجت هذه العائلة بقدوم ابنته الأميرة إيمان التي حظيت بترحيب دافئ واستقبال مبهج من الأسرة الهاشمية.

بدأ سموه مسيرته التعليمية بنيل شهادة الدراسة الثانوية من مدرسة "كينغز أكاديمي" في محافظة مأدبا عام 2012، ثم اتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية ليحصل في عام 2016 على درجة البكالوريوس في تخصص التاريخ الدولي من جامعة "جورج تاون"، مما أتاح له فهماً عميقاً للقضايا العالمية وسياقاتها التاريخية.

سار الأمير الحسين على خطى والده وجده جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، فالتحق بالأكاديمية العسكرية الملكية "ساندهيرست" في بريطانيا وتخرّج فيها بنجاح عام 2017، ليدمج بذلك بين التحصيل الأكاديمي الرفيع والانضباط العسكري الصارم.

التدرج العسكري والأدوار الدبلوماسية الدولية

تدرج ولي العهد في صفوف القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، حيث يحمل رتبة نقيب، وشارك بفاعلية مع رفقاء السلاح في دورات تدريبية متقدمة شملت العمليات الخاصة، والقفز المظلي، والقوات البحرية، والطيران العمودي، والمناورات الميدانية المتخصصة.

برز دور الأمير الحسين الدبلوماسي مبكراً في المحافل الدولية مندوباً عن جلالة الملك، حيث ترأس في نيسان عام 2015 جلسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لمناقشة دور الشباب في بناء السلام ومكافحة الإرهاب، وأثمرت تلك الجهود عن عقد "المنتدى العالمي الأول للشباب والسلام والأمن" في الأردن عام 2015، وصدر عنه "إعلان عمّان" التاريخي.

ألقى الأمير الحسين كلمة الأردن في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017، مؤكداً على أهمية دعم ريادة الأعمال وتطوير التعليم، وحاز لقاء جهوده على أوسمة رفيعة كـ "وسام الاستقلال من الدرجة الأولى"، و"وسام النهضة للملك حمد من الدرجة الممتازة" من البحرين، و"وسام أولاف من الدرجة الأولى" من النرويج.

تمكين الشباب ومبادرات مؤسسة ولي العهد

تأسست مؤسسة ولي العهد في كانون الأول عام 2015 لتشكل الذراع التنفيذي لرؤى الأمير الحسين في تمكين الشباب عبر ثلاثة محاور رئيسية هي القيادة، والمواطنة، وجاهزية العمل، ويحرص سموه على التواصل المستمر مع الجهات التنموية والشبابية في المملكة، إلى جانب ترؤسه مجلس السياسات الوطني ومرافقة جلالة الملك في الجولات والاجتماعات التفقدية.

تحظى مناسبة ميلاد ولي العهد بتفاعل واسع وتمنيات حارة سنوياً، حيث تنشر والدته الملكة رانيا العبدالله تدوينات تفيض بالمشاعر عبر منصاتها الرسمية تبرز الجانب الإنساني والعائلي لسموه كأب وموجّه، ومنها صورتة الدافئة مع ابنته الأميرة إيمان بعبارة: "كل عام وأنت الأمان لها، والذخر لنا. كل عام والحسين الغالي بألف خير"، كما تشارك الهيئات الدبلوماسية ومنها السفارة الأمريكية في عمّان بتقديم التهاني لسموه مستذكرة اللقاءات الرسمية التي جمعت القيادة الأردنية بالقيادات العالمية، مما يعكس المكانة المرموقة التي يتمتع بها الأمير الشاب محلياً ودولياً.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار