أطعمة ومشروبات تزيد القلق والتوتر وكيفية التقليل منها

  • تاريخ النشر: منذ 17 ساعة زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
أطعمة ومشروبات تزيد القلق والتوتر وكيفية التقليل منها

يعتبر التوتر والقلق والخوف من المشاعر النفسية الشائعة التي تؤثر على حياتنا اليومية، ويؤدي استمرارها إلى آثار سلبية على الصحة الجسدية والعقلية. تلعب التغذية دورًا محوريًا في ضبط هذه المشاعر، حيث يمكن أن تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة التوتر والقلق، بينما تساعد أخرى على تهدئتها وتحسين المزاج. في هذا المقال، سنستعرض أطعمة تزيد القلق والتوتر، وأطعمة تقلل من هذه المشاعر، مع تقديم نصائح عملية للحفاظ على صحة نفسية مستقرة خلال اليوم.

أطعمة تزيد التوتر والقلق والخوف

تتسبب بعض الأطعمة في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن استجابة الجسم للضغط النفسي، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالتوتر والخوف. تشمل هذه الأطعمة ما يلي:

1. المأكولات السريعة والوجبات المصنعة

تحتوي الوجبات السريعة على نسب عالية من الدهون المشبعة والسكريات المضافة، مما يسبب اضطرابًا في مستويات السكر في الدم. هذا الاضطراب يؤدي إلى شعور بالتوتر والقلق، كما يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة القلب ويزيد من احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري والسمنة. علاوة على ذلك، استهلاك هذه الأطعمة بانتظام قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات في الجسم، مما يؤثر على الأداء العام للجهاز العصبي ويسبب ضعف التركيز واضطرابات في المزاج.

2. المشروبات الغنية بالكافيين

تعمل القهوة ومشروبات الطاقة على تنشيط الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى رفع مستويات القلق والتوتر إذا تم الإفراط فيها. تناول كميات كبيرة من الكافيين لا يرتبط فقط باضطرابات النوم وزيادة سرعة ضربات القلب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على استقرار ضغط الدم ويساهم في حدوث تشنجات عضلية. كما أن الإفراط في هذه المشروبات قد يجعل الجسم يعتمد عليها للحصول على الطاقة، ما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على التركيز والإنتاجية على المدى الطويل، ويعزز مشاعر الخوف والضغط النفسي.

3. السكريات والحلويات

السكريات المكررة تسبب ارتفاعًا سريعًا في السكر في الدم يليه هبوط مفاجئ، وهذا التقلب يزيد من التوتر والقلق ويؤثر على المزاج العام. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول كميات كبيرة منها لا يؤثر فقط على الناقلات العصبية في الدماغ مما يزيد من الشعور بالخوف والاضطراب النفسي، بل قد يؤدي أيضًا إلى تقليل قدرة الجسم على التحكم في مستويات هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين. هذا الوضع المتذبذب يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية نتيجة التأثير الضار المتراكم للإفراط في السكر.

4. الأطعمة المالحة

الاستهلاك المفرط للأطعمة الغنية بالملح يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ويؤثر على وظائف الجهاز العصبي، مما يسبب زيادة في القلق والتوتر. بالإضافة إلى ذلك، قد يسبب تراكم السوائل في الجسم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. لذلك، ينصح بتقليل تناول الأطعمة المعلبة والوجبات السريعة التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، مع التركيز على اختيار الأطعمة الطازجة الغنية بالمغذيات لدعم الصحة بشكل أفضل.
أطعمة تزيد من القلق والتوتر

أطعمة تقلل التوتر والقلق والخوف

على الجانب الآخر، هناك أطعمة ومشروبات تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقلل من التوتر والقلق والخوف من أبرز هذه الأطعمة ما يلي:

1. الأسماك الدهنية

تعتبر أسماك مثل السلمون والماكريل والسردين غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، والتي لا تقتصر فوائدها على تقليل الالتهابات فحسب، بل تسهم أيضًا في تعزيز صحة القلب وتحسين أداء الدماغ، كما تُساهم في دعم وظائف الجهاز العصبي. بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه الأحماض على إفراز مواد كيميائية طبيعية في الجسم تعمل على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالهدوء والراحة النفسية.

2. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالمغنيسيوم والأحماض الدهنية الصحية، ويمثل خيارًا غذائيًا مثاليًا لدعم الصحة العقلية والجسدية. يعمل على تنظيم مستويات هرمونات التوتر بشكل فعال، مما يقلل الشعور بالخوف النفسي ويساهم في تحسين المزاج. كما أن احتواءه على مضادات الأكسدة يعزز من صحة الدماغ ويقلل من الالتهابات، مما يسهم في زيادة الاسترخاء وتحسين نوعية النوم.

3. البيض واللحوم الغنية بالبروتين

البروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويقلل إفراز الكورتيزول، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحة الجسم العامة، حيث يعمل على تحسين وظائف الأيض وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، يمد الجسم بالأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يلعبان دوراً كبيراً في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالسعادة. بفضل هذه التأثيرات، يمكن أن يساهم البروتين في تخفيف القلق وتعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء، ما يجعله عنصراً غذائياً ضرورياً لصحة عقلية وجسدية متوازنة.

4. الخضروات الورقية والبقوليات

الخضروات مثل السبانخ والبروكلي غنية بالمغنيسيوم والفيتامينات الضرورية للجهاز العصبي، مما يعزز من وظائف الدماغ ويساعد في دعم الذاكرة والتركيز. بالإضافة إلى ذلك، هذه الخضروات تلعب دورًا في تقوية المناعة وتحسين الحالة المزاجية. أما البقوليات، فهي توفر بروتينًا وأليافًا تسهم في استقرار مستويات السكر وتنظيم عملية الهضم، مما يقلل من التوتر والقلق، ويعزز الشعور بالشبع ويدعم الطاقة الذهنية على مدار اليوم.

5. المشروبات العشبية

شاي البابونج، والنعناع، واللافندر تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل القلق والتوتر، فهي تحفز إفراز مواد كيميائية مهدئة في الدماغ، وتساهم في استرخاء الجسم والعقل، مما يعزز الشعور بالراحة والهدوء. إلى جانب تحسين جودة النوم، فإنها تقلل من الشعور بالخوف النفسي وتساعد على تعزيز الحالة المزاجية، مما يجعلها اختيارًا طبيعيًا مثاليًا للحد من التوتر اليومي وتحسين الصحة النفسية بشكل عام.أطعمة تقلل من القلق والتوتر والخوف

نصائح غذائية للحد من التوتر والخوف

لتعزيز الاسترخاء النفسي والحد من التوتر والقلق والخوف، يمكن اتباع النصائح التالية:

  1. تقسيم الوجبات على مدار اليوم لتوفير توازن مستمر للطاقة والحفاظ على مستويات السكر مستقرة، مما يساهم في تقليل تقلبات المزاج والشعور بالإرهاق.
  2. شرب الماء بانتظام لدعم العمليات الحيوية بالجسم، إذ يساهم في تحسين التركيز وتقليل آثار الجفاف، الذي قد يزيد من شعور التوتر والقلق.
  3. الحد من الكافيين والسكريات المضافة لتجنب زيادة ضربات القلب التي قد تسبب توترًا مفاجئًا وتحسين جودة النوم على المدى الطويل.
  4. إدراج الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والبروتين والأوميغا-3 مثل المكسرات والأسماك والبقوليات، لدعم صحة الأعصاب وتقليل معدلات الالتهاب المرتبطة بالضغط النفسي.
  5. ممارسة النشاط البدني بانتظام عن طريق المشي أو التمارين الرياضية الأخرى، والتي تعزز إفراز هرمونات السعادة وتقلل من تأثير التوتر المزمن على الجسم والعقل.

العلاقة بين التغذية والصحة النفسية

تؤكد الدراسات أن التغذية تلعب دورًا محوريًا في التحكم بالمشاعر، حيث يساهم اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البروتينات، والأحماض الدهنية الصحية مثل الأوميغا-3 في تعزيز الصحة النفسية وتقليل التوتر والقلق والخوف. إضافةً إلى ذلك، تعمل بعض الأطعمة مثل المكسرات والشوكولاتة الداكنة والمأكولات الغنية بالمغنيسيوم على تحسين المزاج وزيادة الشعور بالراحة. في المقابل، يؤدي الإفراط في تناول السكريات والمأكولات المصنعة والمشروبات المحتوية على الكافيين إلى زيادة هذه المشاعر السلبية، كما يعيق الأنماط السليمة للنوم ويؤثر على إنتاج هرمونات السعادة مثل السيروتونين.

باختصار، يمكن السيطرة على التوتر والخوف والقلق اليومي من خلال اختيار الأطعمة المناسبة وتجنب الضارة، مما يعزز الصحة النفسية والجسدية على حد سواء. اتباع نظام غذائي واعٍ، إلى جانب العادات الصحية اليومية، يجعل الإنسان أكثر قدرة على مواجهة ضغوط الحياة ويقلل من المشاعر السلبية المرتبطة بالضغط النفسي.

  • الأسئلة الشائعة عن القلق والتوتر والخوف

  1. كيف أعالج القلق والتوتر والخوف؟
    يمكن علاج القلق والتوتر والخوف من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، وتقنيات التنفس العميق والتأمل، والحفاظ على نوم منتظم، بالإضافة إلى التغذية الصحية، والابتعاد عن الكافيين والسكريات المضافة، وفي الحالات الشديدة استشارة مختص نفسي.
  2. ما هي أعراض القلق والتوتر والخوف؟
    تتضمن الأعراض: زيادة ضربات القلب، ضيق التنفس، التعرق المفرط، الأرق، توتر العضلات، صعوبة التركيز، اضطراب الشهية، شعور دائم بالخوف أو القلق، وأحيانًا أعراض جسدية مثل صداع أو آلام في المعدة أو الجسم.
  3. ما هو المرض الذي يسبب القلق والتوتر؟
    اضطرابات القلق المختلفة، مثل القلق العام واضطراب الهلع، يمكن أن تسبب شعورًا مستمرًا بالتوتر والخوف. كما يمكن أن تكون جزءًا من الاكتئاب أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو نتيجة مشاكل صحية تؤثر على الجهاز العصبي.
  4. هل القلق يسبب حرقان في الجسم؟
    نعم، القلق يمكن أن يسبب إحساسًا بالحرقان أو الوخز في الجسم بسبب زيادة إفراز الأدرينالين وتأثر الجهاز العصبي السمبثاوي، ما يؤدي إلى توتر العضلات وإحساس غير مريح في الجلد أو الصدر أو الأطراف.
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار