الأمير هاري ينهي ارتباطه بجمعية سينتبالي وسط خلافات

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
الأمير هاري ينهي ارتباطه بجمعية سينتبالي وسط خلافات

حسم الأمير هاري Prince Harry، دوق ساكس، علاقته بجمعية سينتبالي الخيرية المعنية بأمراض الإيدز، على خلفية الخلافات الداخلية الإدارية والمالية التي أثرت على سمعتها خلال الفترة الماضية، حيث أكدت مصادر لمجلة بيبول الأمريكية أن هاري، رغم كونه شارك في تأسيس الجمعية عام 2006، قرر الانسحاب منها.

سبب انسحاب الأمير هاري من جمعية سينتبالي

كشفت مصادر مقربة من جمعية سينتبالي الخيرية لمجلة بيبول أنه من المستبعد تمامًا عودة الأمير هاري مرة أخرى إلى الجمعية بعد تدهور سمعتها نتيجة الصراعات العلنية والاستقالات الجماعية التي عصفت بها، بالإضافة إلى تسريح عدد من الموظفين خلال الأشهر الماضية.

ومن جهته، كشف المتحدث باسم الأمير هاري في بيان صادر أمس عن مخاوفه المتعلقة بإدارة الجمعية، مشيرًا إلى أنه تقدم بملاحظات إلى هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية، مطالبًا بفرض رقابة مشددة على أنشطة "سينتبالي" حفاظًا على مصالح المستفيدين منها.

اتهامات وخلاف علني بين الأمير هاري والجمعية

الأزمة بدأت عندما قرر هاري وسييسو التراجع عن أدوارهما كراعين رسميين للجمعية في مارس 2025، بعد تصاعد الخلافات مع رئيسة مجلس الإدارة، الدكتورة صوفي تشاندوكا. المطلوب كان رحيلها، بحسب مصادر متضاربة، لكن تشاندوكا أصرت على البقاء، مما أدى إلى تصاعد المواجهة بين أعضاء مجلس الإدارة والممولين.

اتهمت تشاندوكا الأمير هاري بالسلوك المسيء والاعتداء والتمييز والتحرش، في تصريحات علنية أثارت ضجة إعلامية واسعة حينها، لكنه نفى بشدة هذه الاتهامات، فيما وصف آخرون أن الخلاف كان حول استراتيجية جمع التبرعات وإدارة الموارد وتوجيه العمل الخيري.

الأمير هاري

فتحت الهيئة الخيرية البريطانية (Charity Commission) تحقيقًا في القضية، ووصفت النزاع بأنه أثر سلبيًا بشكل كبير على سمعة المنظمة، وأكدت وجود ثغرات في حوكمة الجمعية وإدارتها، لكنها لم تجد أدلة قوية على سلوكيات عنصرية أو تحرش ممنهج من جانب هاري، ما يبرز أن الخلافات كانت متشابكة ومثيرة للجدل.

أزمة مالية تضرب الجمعية

تسببت تلك الاتهامات في قلة ثقة الداعمين والمؤسسات المانحة في الجمعية، وهو ما أدى إلى تراجع حاد في الاحتياطي المالي للجمعية على مدار عام 2024، والذي وصل إلى مستوى مقلق في نهاية العام.

ومع تزايد حدة الأزمة المالية، قررت الإدارة تسريح عدد من الموظفين في بوتسوانا، وإغلاق شبه كامل لمكاتب لندن، وسط مخاوف من تقليص البرامج الإنسانية مع حلول عام 2026 في حال عدم تأمين تمويل جديد.

وبحسب تقارير منشورة نقلتها صحيفة The Times، تراجعت الاحتياطيات المالية لجمعية سينتبالي بشكل حاد خلال عام 2024، لتصل إلى نحو 278 ألف دولار فقط بحلول ديسمبر، بعد احتساب الالتزامات المالية، مقارنة بنحو مليوني دولار قبل 16 شهرًا تقريبًا. وأقرت الجمعية بأن هذا الرقم يقترب من الحد الأدنى للاحتياطي المالي، محذرة من احتمال تقليص برامجها بحلول نهاية عام 2026 في حال عدم تأمين تمويل جديد.

ورغم كل هذا، تقول سينتبالي إنها تظل قادرة على الاستمرار في تقديم دعمها لنحو 78,000 شاب في جنوب إفريقيا في عام 2025، وإنها تعمل على خطة استراتيجية جديدة لضمان استدامتها، وسط التشكيك في ذلك من بعض المراقبين.

يذكر أن الأمير هاري ارتبط بجمعية سينتبالي الخيرية، التي شارك في تأسيسها عام 2006 في مملكة ليسوتو بمشاركة الأمير سييسو Prince Seeiso، تكريمًا لذكرى والدته الأميرة ديانا، بهدف دعم الأطفال والشباب المتأثرين بفيروس HIV/الإيدز في جنوب إفريقيا.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار