نور عريضة تكشف أسرار جديدة عن رحلتها مع الأمومة والعلاج النفسي والتنمر

حوار صريح عن الشهرة والهوية ولبنان والنجاح الحقيقي

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
نور عريضة تكشف أسرار جديدة عن رحلتها مع الأمومة والعلاج النفسي والتنمر

كشفت عارضة الأزياء والمؤثرة اللبنانية نور عريضة عن جانب مختلف من شخصيتها، خلال استضافتها في إحدى حلقات الموسم الثاني من برنامج On The Road الذي يقدمه الإعلامي بلال العربي، حيث فتحت قلبها للحديث عن محطات مؤثرة في حياتها الشخصية والمهنية، بداية من الشهرة والأمومة، مرورًا بالعلاج النفسي والتنمر الإلكتروني، وصولًا إلى علاقتها بلبنان، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين أو المظاهر، وإنما بالقدرة على صناعة تأثير إيجابي في حياة الآخرين.

وبأسلوب اتسم بالصراحة والهدوء، تحدثت نور عن التحديات التي واجهتها منذ بداية مسيرتها، وكيف غيّرتها التجارب التي مرت بها، سواء على المستوى المهني أو العائلي، مؤكدة أن السنوات الماضية علمتها أن القوة الحقيقية تكمن في التوازن بين الحياة الخاصة والعمل، وفي الحفاظ على القيم رغم ضغوط الشهرة.

المشاركة في المحافل العالمية ليست نزهة

رغم ارتباط اسم نور عريضة بأهم أسابيع الموضة والمهرجانات العالمية، فإنها أكدت أن المشاركة في تلك الفعاليات لا تعني بالنسبة إليها مجرد الظهور بإطلالة أنيقة أو السير على السجادة الحمراء، بل تمثل مسؤولية كبيرة تحملها على عاتقها.

وأوضحت أنها تشعر بقدر من التوتر قبل كل مشاركة دولية، لكن مصدر هذا القلق لا يتعلق بالمظهر الخارجي، وإنما برغبتها في تمثيل دور الأزياء والعلامات التجارية التي تثق بها بأفضل صورة ممكنة، مشيرة إلى أنها تنظر إلى كل مشاركة باعتبارها فرصة لإثبات الاحترافية والالتزام، وليس مجرد مناسبة لالتقاط الصور.

وأكدت أن التحضير لمثل هذه المناسبات يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، بدءًا من التنسيق مع فرق العمل وانتهاءً بأدق التفاصيل التي قد لا يلاحظها الجمهور، لكنها تصنع الفارق في النهاية.

السوشيال ميديا غيّرت مفهوم المهرجانات

وترى نور عريضة أن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت تحولًا جذريًا في طبيعة المهرجانات والفعاليات العالمية، موضحة أن الاهتمام لم يعد يقتصر على الأفلام أو العروض الفنية كما كان في السابق، بل أصبحت المنصات الرقمية عنصرًا أساسيًا في نجاح أي حدث.

وأشارت إلى أن التغطية الفورية عبر مواقع التواصل أسهمت في توسيع دائرة الجمهور، وجعلت ملايين الأشخاص يعيشون تفاصيل الفعاليات لحظة بلحظة، وهو ما منح السجادة الحمراء أهمية مضاعفة، باعتبارها بوابة للترويج للأعمال الفنية والمبادرات الثقافية والإنسانية.

وأضافت أن هذا التطور فرض مسؤوليات جديدة على المشاهير وصناع المحتوى، الذين باتوا مطالبين بتقديم محتوى يواكب سرعة العصر ويحافظ في الوقت نفسه على جودة الرسالة.

التنمر الإلكتروني... أزمة لا يمكن تجاهلها

وتطرقت نور إلى ظاهرة التنمر الإلكتروني، مؤكدة أنها أصبحت واحدة من أخطر التحديات التي يواجهها المشاهير، خاصة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي.

وأعربت عن استيائها من التعليقات التي تركز على الشكل أو العمر أو تفاصيل المظهر الخارجي، معتبرة أن كثيرًا من الأحكام التي يطلقها البعض تكون قاسية وغير منصفة، لأنها تعتمد على صور أو لقطات لا تعكس الحقيقة.

تصريحات نور عريضة

وأضافت أن الأشخاص الذين يهاجمون الآخرين باستمرار غالبًا ما يعانون مشكلات داخلية أو مشاعر سلبية تدفعهم إلى الإساءة للآخرين، مؤكدة أن هذه السلوكيات لا ينبغي أن تصبح أمرًا طبيعيًا في الفضاء الرقمي.

العلاج النفسي منحها نظرة مختلفة

وأوضحت نور أنها لم تكن تتأثر كثيرًا بالانتقادات حتى في بداية مسيرتها، لكنها أشارت إلى أن خضوعها للعلاج النفسي ساعدها على فهم طبيعة البشر بصورة أعمق.

وقالت إن العلاج النفسي لم يغيّر شخصيتها فقط، بل منحها أدوات للتعامل مع الضغوط والتعليقات السلبية بطريقة أكثر هدوءًا، وجعلها تدرك أن كثيرًا من الانتقادات لا تعكس حقيقتها، بل تعكس الحالة النفسية لمن يكتبها.

وأكدت أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، داعية إلى إزالة الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية، لأن ذلك يمثل خطوة نحو حياة أكثر توازنًا.

الأمومة... الخط الأحمر في حياتها

ورغم قدرتها على تجاوز معظم الانتقادات، اعترفت نور بأن هناك نوعًا واحدًا من التعليقات يترك أثرًا عميقًا داخلها، وهو أي كلام يمس دورها كأم.

وأكدت أن التشكيك في أمومتها أو طريقة تربيتها لابنتها يمثل أكثر الأمور إيلامًا بالنسبة إليها، لأنها تعتبر الأمومة الجانب الأكثر خصوصية وقداسة في حياتها.

وتحدثت عن ابنتها آيلا بحب كبير، موضحة أنها تحرص على حمايتها من ضغوط الشهرة، ولذلك لا تشارك إلا جزءًا محدودًا من حياتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

نور عريضة

وأضافت أن الجمهور لا يعرف سوى جزء بسيط من شخصية ابنتها، لأن العائلة قررت الحفاظ على خصوصيتها، مؤكدة أن آيلا لا تمتلك هاتفًا محمولًا، كما لا تملك أي حسابات على منصات التواصل، في قرار يهدف إلى منحها طفولة طبيعية بعيدًا عن الضغوط الرقمية.

الزواج المبكر... تجربة صنعت شخصيتها

كما تحدثت نور عن زواجها في سن مبكرة، مؤكدة أن بعض القرارات المصيرية لا تأتي وفق خطط مسبقة، لكنها قد تتحول لاحقًا إلى أهم محطات الحياة.

وأشارت إلى أن علاقتها بزوجها جورج كبرا مرت بمراحل مختلفة من التحديات والتجارب، لكنهما استطاعا التعلم من كل مرحلة، وبناء حياتهما معًا خطوة بعد أخرى.

وأكدت أن النجاح الذي وصلا إليه لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء بعد سنوات من الاجتهاد والعمل المستمر، مشيرة إلى أن ابنتهما آيلا تمثل أجمل ما أثمرت عنه هذه الرحلة.

الصمود سر استمرار العلاقة

وترى نور أن السر الحقيقي لاستمرار زواجها لا يكمن في غياب المشكلات، وإنما في القدرة على تجاوزها.

وقالت إن أكثر ما يجمعها بزوجها هو امتلاكهما مرونة نفسية تساعدهما على النهوض بعد كل أزمة، موضحة أن الظروف الصعبة التي عاشتها عائلتاهما منذ الطفولة أسهمت في تكوين هذه الشخصية القادرة على التكيف مع المتغيرات وعدم الاستسلام للعقبات.

وأضافت أن العلاقات الناجحة لا تخلو من التحديات، لكن نجاحها يعتمد على استعداد الطرفين للحوار والتفاهم والتطور معًا.

لبنان... وطن بين الحب والوجع

وتحدثت نور عريضة أيضًا عن علاقتها بلبنان، مؤكدة أن مشاعرها تجاه وطنها تحمل قدرًا كبيرًا من الحب، لكنها لا تخلو من الألم.

وأوضحت أن السنوات الأخيرة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا فيها بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي مر بها البلد، مؤكدة أنها تشعر بالحزن كلما رأت معاناة اللبنانيين، خصوصًا كبار السن الذين أفنوا أعمارهم في العمل ثم وجدوا أنفسهم يواجهون ظروفًا معيشية قاسية.

وأكدت أنها ما زالت تؤمن بقدرة لبنان على النهوض، رغم كل الصعوبات التي يمر بها.

الشهرة بالنسبة إليها وسيلة وليست غاية

وفي ختام حديثها، شددت نور عريضة على أنها لا تنظر إلى الشهرة باعتبارها هدفًا في حد ذاته، وإنما تراها وسيلة يمكن توظيفها لإحداث تأثير إيجابي.

وأكدت أن امتلاك قاعدة جماهيرية واسعة يمنحها مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون امتيازًا، لذلك تحرص على استغلال منصاتها الرقمية في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية، ونشر الرسائل التي تشجع على الوعي والصحة النفسية وقبول الذات.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالأرقام أو المظاهر، بل بقدرة الإنسان على ترك أثر طيب في حياة الآخرين، والحفاظ على توازنه الداخلي مهما تغيرت الظروف أو ازدادت الأضواء من حوله.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار