التربية الإيجابية: تعرفي على القواعد والمحاذير لتنشئة سليمة للطفل

  • تاريخ النشر: السبت، 23 يناير 2021
التربية الإيجابية: تعرفي على القواعد والمحاذير لتنشئة سليمة للطفل
مقالات ذات صلة
قصص أطفال إسلامية مكتوبة
قصص أطفال هادفة
الثقة بالنفس عند الاطفال

التربية الإيجابية هو ما تبحث عنه كل أم خلال رعايتها لأطفالها، خاصة في ظل الأمراض النفسية والسلوكية التي تصيب الأبناء في الفترة الأخيرة، وفي سن مبكر. في التقرير التالي، دليل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لبعض قواعد التربية الإيجابية التي تساعدِك في التواصل مع أطفالِك بشكل أفضل، وتأثير التربية الإيجابية على سلوكياتهم والنتائج المرجوة من التربية الإيجابية على الطفل.

قواعد للتربية الإيجابية للطفل

تواصل فعّال مع أطفالك

تحدثي معهم كل يوم، أخبريهم كيف كان يومك، وحدثيهم عن بعض ما حققتِه وأنجزتِه خلال اليوم والصعوبات التي واجهتك، واستمعي لهم أيضاً، وحين تخطئين، وتفقدي أعصابك، وتنفجري غاضبة في وجههم لأي سبب كان، يجب عليكِ  أن تعتذري عن ذلك.

فبذلك تعلميهم بشكل غير مباشر ثقافة الاعتذار فأنتِ قدوة لهم، فحين نضفي الطابع الإنساني على أنفسنا كأمهات وأباء ونظهر أمام أطفالنا كأشخاص عاديين نخطئ ونصيب ونعترف بذلك، يرتبطون بنا ويشعرون بقربنا منهم أكثر.

احترام رأي أطفالك

تأكدي من أنك تستمعي لأطفالك أكثر مما تتحدثي لهم، فاحترام آراءهم واختياراتهم، حتى وإن لم تكن تتفق بالضرورة معكِ من أهم قواعد التربية الإيجابية، مع ضرورة إظهار أن رأيهم مهم، وأن لهم أهمية واعتبار، فبذلك تنمي شخصيتهم وتجعلي لهم شخصية مستقلة.

كوني قدوة حسنة  لأطفالكِ

الآباء: كن قدوة لابنك في كيفية معاملة الرجل الصالح والمحترم للمرأة بكامل الاحترام والثقة. 

الأمهات: كوني نموذجاً يُحتذى به لبناتك في كيف ينبغي أن تكون المرأة مستقلة وأن تكون جزءًا أساسيًا لا غنى عنه في الأسرة والمجتمع.

الوالدان المنفصلان: اجعلا الأطفال بعيداً عن النزاع والخلاف القائم بينكما، ولا تتحدثا بشكل سلبي عن الطرف الآخر أمامهم. في المقابل، أخبراهم بأنكما الاثنين، أنت والطرف الأخر المنفصل، تحبانهم ولكن بطريقة مختلفة، ولا شيء يمكن أن يغير ذلك.

الدعم لأطفالك

ادعميهم حين يحتاجون أطفالك إلى ذلك، واسمحي لهم بالتعبير عن ذاتهم بحرية  دون قيود أو مقاطعة، لذلك عليكِ تطوير وتنمية مواهبهم، وتشجيعهم على ذلك، ومعرفة ميولهم الفنية والرياضية.

حب غير مشروط

تأكدي من أن أطفالك يشعرون ويتذكرون دائماً أنهم محبوبون. فحين لا يشعر الأطفال بأنهم محبوبون أو ينتمون إلى أسرة، يفقدون الثقة بالنفس والإحساس بالاستحقاق تدريجياً. لذلك فالمواقف الصغيرة مثل العناق وكلمة أحبك بدون مناسبة أو سبب تقطع شوطاً طويلاً في تحسين العلاقات مع الأطفال.

قواعد تشاركية في العقاب

وأخيراً، اشركيهم في وضع القواعد والتوقعات المرجوة منهم، على أن تكون واقعية وقابلة للتحقيق، على سبيل المثال اتفقوا معاً على التصرف والإجراء الذي يتم اتخاذه في حالة عدم اتباعهم للقواعد المتفق عليها. مع تحميلهم مسؤولية العواقب المخالفة، بهذه الطريقة يتم معاقبة أنفسهم وتحمل نتائج أفعالهن، بدلا من دور الأم التي تعاقب فقط وينفر منها الأبناء.

نصائح ومحاذير لا تفعليها أثناء التربية الإيجابية

بعد استعراض قواعد تساعدك على تربية طفلك بإيجابية، عليكِ مراعاة بعض النصائح والمحاذير أثناء تربية طفلك تربية إيجابية تجنبيها ومنها:

لا تربي أطفالًا مثاليين لا يخطئوا

كل شخص يرتكب أخطاء، بما في ذلك الأهالي. ويحتاج الأطفال والمراهقين لتعلم أن الأخطاء تحدث، ولكنهم مسئولون عن تحديد والاعتراف بأخطائهم وعن محاولة تجنب تكرار نفس الأخطاء في المستقبل.

وظيفة الوالدين ليست إجبار الأبناء على أن يكونوا مثاليين، لأنه لا يوجد أحد مثالي. وواحدة من وظائف الأهالي أن ساعدوا الأطفال على أن يتعلموا تحمل المسؤولية عن أخطائهم وأن يكون لديهم استراتيجيات بديلة لتفاديها في المستقبل.

لا تقدمي حلاً واحداً لكل الأطفال

يولد الأطفال بالعديد من الاختلافات في شخصياتهم وقدراتهم وتفضيلاتهم. فكلما فهمنا تفرد أطفالنا، أصبحنا قادرين على مساعدتهم واختيار الوسيلة الأنسب للتعامل معهم.

لا تسمحي للطفل أن يفعل ما يشاء وتجعليه مدللاً

التربية الإيجابية تخلق توازناً بين الحزم والطيبة في نفس الوقت، وتعلم الأطفال والمراهقين أن يكونوا مسئولين عن خياراتهم وأفعالهم دون استخدام عنف النفسي والجسدي الذي يؤثر سلباً على صحتهم.

فالتربية الإيجابية تقوم على وضع قواعد واضحة للغاية ومتفق عليها بين الأهالي والأطفال، وتشجع الأهالي على السماح للأطفال بالتعامل مع عواقب أفعالهم دون التدخل لإنقاذهم.

كيف يصبح  طفلك بعد التربية الإيجابية؟

في النهاية، عليكِ معرفة ماذا تتوقعيه من أطفالك بعد تربيتهم تربية إيجابية لتأثيرها في شخصيتهم للأفضل وتعديل سلوكياتهم، ولكي يكونوا كما يلي:

  • ​​واثقين من أنفسهم ولديهم قدر صحي من تقدير و احترام الذات.
  • يحبون ويحترمون والديهم ومقدمي الرعاية من مدرسين ومدربين.
  • يتحدثون بحرية عن المشاكل والتحديات التي تواجههم مع أمهاتهم آبائهم.
  • يستمعون إلى النصائح ويتعاونون في تنفيذها.
  • يتعلمون الانضباط الذاتي ويفعلون ما يعتقدون أنه التصرف الصحيح حتى عندما لا يراقبهم أحد.
  • أطفال يقدّرون القيم سواء العائلية أو القيم الخاصة بالمدرسة أو التدريب وغيرها من الأماكن.
  • أطفال أقل تأثراً بالضغوط الخارجية سواء من الأشخاص أو الأفكار المحيطة بهم.
  • أطفال لديهم الدافع لبذل قصارى جهدهم بدافع ذاتي وليس بضغط من أحد.
  • أطفال يتعلمون من أخطائهم ويتحملون المسؤولية عن أفعالهم.
  • أطفال يقيمون علاقات أفضل مع الآخرين في المستقبل.