اليوم العالمي للمحيطات (World Oceans Day)

  • تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019
اليوم العالمي للمحيطات (World Oceans Day)
مقالات ذات صلة
كل ما تريدين معرفته عن أوايسس الرياض المليئة بالمتعة
سينما السيارات تنطلق في الرياض
نجوى كرم وماجد المهندس يُلهبان أجواء مهرجان دبي للتسوق بحفل كامل العدد

وجدت المحيطات على سطح كوكب الأرض منذ الأزل، حيث شكلت نسبة المياه واحد وسبعين بالمئة من سطح الأرض في حين شكلت اليابسة تسعاً وعشرين بالمئة من مساحة الكرة الأرضية، وبعد تشكيل منظمة الأمم المتحدة اهتمت هذه المنظمة الدولية بكل ما يتعلق بالشأن العالمي والإنساني ومن بين المجالات التي حظيت باهتمامها المحيطات، فحددت يوم عالمي للاحتفال بهذا اليوم.. كيف حددت هذا اليوم ومتى؟ ما هي مواضيع الاحتفال به؟ ما هي المحيطات، وما أهميتها الاقتصادية؟ كل هذا سنجيب عنه في هذه المقالة.

<

div>

الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات

يحتفل العالم باليوم العالمي للمحيطات في الثامن من شهر حزيران/ يونيو كل عام، وهو يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية، حيث تقوم الحكومات والهيئات الدولية بتحديد موضوع يتم تسليط الضوء عليه في جميع أنحاء العالم، وتتمحور حوله كل الأنشطة المتعلقة بهذا اليوم العالمي، ومن هذه الأنشطة:

  • تنظيم مسابقات صور للمحيطات وتنظيم رحلات للصيد في المحيطات.
  • إقامة التظاهرات والحفلات الموسيقية للتذكير بأهمية المحيطات والتوعية بها.
  • إطلاق حملات ومبادرات جديدة تتعلق بالمحيطات (الاهتمام بأحواض السمك وحدائق الحيوان، تنظيف المياه والشواطئ، برامج تعليمية، المسابقات الفنية، مهرجانات للأفلام، تناول المأكولات البحرية).
  • اضطلاع الشباب بدور متزايد الأهمية منذ عام 2015، بما في ذلك وضع مجلس استشاري للشباب في اليوم العالمي للمحيطات في عام 2016.

الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات في عام 2017

احتفل العالم باليوم العالمي للمحيطات في عام 2017 تحت عنوان "محيطاتنا، مستقبلنا" "Our Oceans, Our Future"،إذ تغطي المحيطات حوالي ثلثي سطح الأرض وهي أساس الحياة، فهي تولد معظم الأوكسجين الذي نتنفس، تمتص نسبة كبيرة من انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون، توفر الغذاء والمغذيات وتنظم المناخ.

كما أن المحيطات مهمة اقتصادياً بالنسبة للبلدان التي تعتمد على السياحة وصيد الأسماك والموارد البحرية الأخرى من أجل الدخل وتكون بمثابة العمود الفقري للتجارة الدولية، لكن للأسف تشكل الضغوط البشرية، مثل: (الإفراط في استغلال المحيطات، الصيد غير المشروع وغير المُبلّغ عنه وغير المنظم (الصيد المدمر)، التلوث البحري، تدمير الموائل (الأماكن التي تعيش فيها الحيوانات والنباتات البحرية)، والأنواع النادرة، تغير المناخ، تحمض المحيطات (أي امتصاص مياه المحيطات كميات زائدة من غاز ثنائي أوكسيد الكربون).

إن هذا يؤثر تأثيراً كبيراً على محيطات العالم وبحاره، فالسلم والأمن للمحيطات حاسمان أيضاً كي نستطيع التمتع الكامل بالفوائد التي يمكن أن تستمد من هذه المحيطات ومن أجل تنميتها المستدامة، وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس: "لن تكون هناك تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون تنمية"، أي كلما سادت المحيطات الأمن والسلم تتوفر الظروف للاستفادة من خيراتها.

لماذا نحتفل باليوم العالمي للمحيطات؟

يحتفل باليوم العالمي للمحيطات لتحقيق الأهداف التالية:

  • أولاً: تذكير الجميع (شعوباً وأفراداً) بأهمية المحيطات وأهمية الدور الذي تلعبه في الحياة اليومية، فالمحيطات هي بمثابة الرئتين بالنسبة لكوكبنا، تُوَفِّر معظم الأكسجين الذي نتنفس.
  • ثانياً: إطلاع الرأي العام العالمي على أثر الأعمال البشرية على المحيطات (كالتلوث الناتج عن تسرب المحروقات من ناقلات النفط المتجهة من بلد إلى آخر).
  • ثالثاً: القيام بحملة عالمية لتشجيع الناس حول العالم من أجل زيارة المحيطات والتعرف على فوائدها.
  • رابعاً: تعبئة وحشد جميع المواطنين في كل أنحاء العالم للانخراط في مشروع للإدارة المستدامة للمحيطات في العالم، على اعتبار أن المحيطات هي مصدر رئيسي للأغذية والأدوية (التي يتم الحصول عليها من خلال الحيوانات البحرية مثل زيت السمك) وجزء مهم من الغلاف الحيوي (حيث تقوم مياه المحيطات بامتصاص أشعة الشمس الزائدة في الصيف وتنقلها إلى المناطق القطبية، وبالتالي تقلل من خطر أشعة الشمس، كما تقوم أشعة الشمس بتبخير جزء من مياه المحيطات وتحولها إلى بخار ماء ومن ثم يدخل الغلاف الجوي مشكلاً السحب التي تحمل الأمطار).
  • خامساً: إطلاع الناس أينما وجدوا في هذا العالم على مدى جمال المحيطات وأهميتها باعتبارها ثروة للبشرية.

طرحت فكرة اليوم العالمي للمحيطات للمرة الأولى في قمة الأرض

اقترحت فكرة تحديد يوم عالمي للمحيطات للمرة الأولى في عام 1992 في قمة الأرض في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، كطريقة للاحتفال بالمحيطات بيوم واحد في كل أنحاء العالم، إضافة لزيادة الوعي بالدور الحيوي والهام الذي تقوم به المحيطات في حياتنا والطرق الهامة التي يمكن أن تساعد في حمايتها.

ولزيادة الوعي بالدور الذي يمكن أن تؤديه الأمم المتحدة والقانون الدولي في التنمية المستدامة واستخدام المحيطات ومواردها الحية وغير الحية، لأجل ذلك تقوم شعبة الأمم المتحدة لشؤون المحيطات وقانون البحار؛ بتنسيق أنشطة مختلفة للاحتفال باليوم العالمي للمحيطات.

منظمة الأمم المتحدة تعترف باليوم العالمي للمحيطات

اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً باليوم العالمي للمحيطات بموجب القرار رقم 111/ 63 الصادر في الخامس من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2008، يعمل مشروع المحيطات (The Ocean Project) واختصارها (TOP) الذي تأسس في عام 2002 ويعمل بالشراكة مع الشبكة العالمية للمحيطات (World Ocean Network)، ورابطة حدائق الحيوان وأحواض السمك (Association of Zoos and Aquariums)، والعديد من الشركاء الآخرين في الشبكة المكونة من ألفي منظمة؛ على الترويج لليوم العالمي للمحيطات منذ عام 2002.

وتقوم اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية (هيئة دولية تختص بالمسائل المتعلقة بالبحوث العلمية البحرية، وتتبع هذه الهيئة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) برعاية اليوم العالمي للمحيطات، منذ عام 2002 كأداة فعالة في القيام بأنشطة للتوعية بالمحيطات في الثامن من شهر حزيران/ يونيو.

مواضيع اليوم العالمي للمحيطات

حددت منظمة الأمم المتحدة موضوعاً لكل عام لكي يتم تسليط الضوء عليه في اليوم العالمي للمحيطات:

1. محيطات صحية وكوكب صحي (Healthy Oceans, Healthy Planet)، في عام 2016، تميز هذا اليوم بما يلي:

  • شمل الاحتفال بهذا اليوم مئة بلد حول العالم.
  • تم إدخال وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الناس أينما وجدوا حول العالم، من خلال برنامجي تويتر وأنستغرام، حيث تم الوصول إلى أكثر من خمسة وستين مليون شخص فقط من خلال برنامج تويتر.
  • انضمت منظمات بارزة مثل: منظمة الأمم المتحدة، قناة CNN الأمريكية، قناة ناشيونال جيوغرافيك، والبيت الأبيض، حيث قاموا بنشر رسائل تشجع على الحفاظ على المحيطات.
  • اهتم مشروع المحيطات بالشباب ودورهم في المحافظة على البيئة، وأتاح لهم فرصة للتعبير عن آرائهم فيما يتعلق بالمحيطات والحفاظ عليها.
  • تأسيس المجلس الاستشاري للشباب في اليوم العالمي للمحيطات في عام 2016، ومن المتوقع أن يساعد المجلس الاستشاري الجديد في توسيع نطاق وأثر اليوم العالمي للمحيطات.

2. المحيطات الصحية تعني كوكب صحي (Healthy oceans, healthy planet)، في عام 2015، وتميز هذا اليوم بما يلي:

  • تم تنظيم الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات في أماكن تواجد أحواض السمك، حدائق الحيوان، المتاحف، المراكز الترفيهية، نوادي الشباب، المدارس، الشركات، حيث تم تنظيم حملة لاستخدام أكياس قابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من استخدام (أكياس بلاستيكية) يمكن التخلص منها لمدة عام للمساعدة في معالجة مشكلة الحطام البحري.
  • قامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بتنظيم برنامج من أجل مناخ صحي في المحيطات، حيث جمع البرنامج بين العلماء وصانعي القرار السياسي والمجتمع المدني والشباب لوضع استراتيجيات للحد من تلوث المناخ.
  • أصدر تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن اللدائن الدقيقة في مستحضرات التجميل دراسة بعنوان "البلاستيك في مستحضرات التجميل: هل نحن نلوث البيئة من خلال العناية الشخصية بأنفسنا"، إن المكونات البلاستيكية التي تسهم في تفاقم مشكلة القمامة الدقيقة البلاستيكية في البحار؛ هي من مخلفات مستحضرات التجميل وعبواتها الفارغة، وتسبب تلوث البلاستيك في المحيطات.
  • انعقدت القمة العالمية الثالثة للمحيطات في العاصمة البرتغالية لشبونة بهدف وضع جدول أعمال عالمي جديد لاقتصاد المحيطات، حيث أجري حوار بناء بين المشاركين لخلق "اقتصاد أزرق" بمعنى تحقيق التوازن بين الفرص الاقتصادية من خلال الاستثمار المسؤول والمستدام (أي الاستثمار مع الحفاظ على المحيطات من الأخطار كالتلوث وغيرها).

3. معاً لتعزيز القدرة على حماية المحيطات (Together we have the power to protect the ocean)، في عامي 2013 و 2014، وذلك بهدف التركيز على زيادة الوعي وتشجيع العمل الشخصي والمجتمعي بطرق ممتعة وإيجابية، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر وعياً ومشاركةً واستدامةً في الحفاظ على المحيطات.
4. الشباب: الموجة التالية من أجل التغيير (Youth: the Next Wave for Change)، في عامي 2011 و 2012، حيث تم إنشاء موقع خاص لليوم العالمي للمحيطات في عام 2012 يروج لهذا اليوم، ويشرح الأنشطة والفعاليات الخاصة بهذا اليوم العالمي.
5. المحيطات: اختر الأفضل؛ احمي الأفضل، ((Oceans of Life: Pick your favorite Protect your favorite)، في عام 2010، حيث سجل مشروع المحيطات وشبكة المحيطات العالمية أكثر من ثلاثمئة حدث في ذلك العام، بزيادة قدرها 26% عن عام 2009، كما زادت المشاركة في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة اثنين وثلاثين في المئة (بمشاركة سبع وثلاثين ولاية، مقارنة بخمس وعشرين ولاية في عام 2009)، إضافةُ لمشاركة خمس وأربعين دولة في العالم في الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات 2010، بما في ذلك (بنغلاديش، بلجيكا، بولينيزيا الفرنسية، نيجيريا، غانا، كينيا، مالطا، ماليزيا، فنزويلا، البرتغال).

حقائق وأرقام حول اليوم العالمي للمحيطات

وضعت منظمة الأمم المتحدة حقائق وأرقام حول اليوم العالمي للمحيطات، منها:

  1. تغطي المحيطات مساحة ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية، أي خمس وسبعين في المئة من مساحة الكرة الأرضية، كما تحتوي على سبع وتسعين في المئة من مياه الأرض، وتمثل تسع وتسعين في المئة من المساحة التي نعيش فيها على كوكب الأرض من حيث الحجم.
  2. يعتمد أكثر من ثلاثة مليارات شخص على التنوع البيولوجي البحري والساحلي من أجل سبل عيشهم.
  3. تقدر القيمة السوقية للموارد والصناعات البحرية والساحلية على المستوى العالمي بنحو ثلاثة تريليون دولار سنوياً أو نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
  4. تحتوي المحيطات على ما يقرب من مئتي ألف نوع من الكائنات البحرية، ولكن الأرقام الفعلية قد تقع في الملايين.
  5. تستوعب المحيطات نحو ثلاثين في المئة من غاز ثنائي أكسيد الكربون الذي ينتجه البشر، مما يحمي من آثار الاحتباس الحراري العالمي.
  6. تعد المحيطات أكبر مصدر للبروتين في العالم، حيث يعتمد عليها أكثر من اثنين فاصل ستة بليون نسمة على المحيطات كمصدر أساسي للبروتين.
  7. يستخدم المصائد البحرية بشكل مباشر أو غير مباشر أكثر من مئتي مليون شخص.
  8. تساهم الإعانات المقدمة لصيد الأسماك في الاستنفاد السريع لكثير من أنواع الأسماك وتحول دون بذل جهود لإنقاذ واستعادة مصائد الأسماك العالمية وما يتصل بها من فرص العمل؛ مما يؤدي إلى انخفاض مصائد الأسماك في المحيطات بمقدار خمسين بليون دولار في السنة عن ما هو ممكن.
  9. يتأثر ما يصل إلى 40% من محيطات العالم تأثراً شديداً بالأنشطة البشرية، بما في ذلك التلوث، مصائد الأسماك المستنفدة، فقدان الموائل الساحلية.

أسماء المحيطات وأصل التسمية

تعود كلمة المحيطات إلى الكلمة اليونانية (Okeanós)، تعبر عن مجموعة من المياه المالحة التي تشكل جزءاً كبيراً من الغلاف المائي لكوكب الأرض.

ما هي المحيطات الموجودة في الكرة الأرضية؟

  1. المحيط الهادئ، يفصل بين قارات (آسيا، أوقيانوسيا، الأمريكيتين)، تبلغ مساحته 165.246 مليون كم2.
  2. المحيط الأطلسي، يفصل بين قارات (الأمريكيتين من جهة، وأوروبا وأفريقيا من جهة أخرى)، تبلغ مساحته 82.4 مليون كم2.
  3. المحيط الهندي، يقع في جنوب آسيا ويفصل بين قارتي أفريقيا وأوقيانوسيا، تبلغ مساحته 73443 مليون كم2.
  4. المحيط المتجمد الشمالي، في بعض الأحيان يعتبر بحراً أو مصب المحيط الأطلسي، يغطي الكثير من القطب الشمالي، يقع شمال قارات أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، تبلغ مساحته 14 مليون كم2.
  5. المحيط المتجمد الجنوبي، يعتبر أحياناً امتداداً للمحيط الهادئ والمحيط الأطلسي والهندي، يقع جنوب الكرة الأرضية، ويحيط بالقارة القطبية الجنوبية، تبلغ مساحته 20 مليون كم2.

في الختام.. من الضروري أن يعرف كل واحد منا أن كل شيء على كوكبنا له فائدة، ويساعدنا على الاستمرار في العيش سواء كنا ندري أو لا ندري، وهذا الأمر ينطبق على المحيطات التي تقوم بتأمين الغذاء من سمك وغيره، كما تمتص نسبة كبيرة من غاز ثنائي أوكسيد الكربون السام، هذا ما أدركته منظمة الأمم المتحدة فكانت النتيجة يوماً عالمياً للمحيطات.

    • w
    • اشتركي لتكوني شخصية أكثر إطلاعاً على جديد الموضة والأزياء سيتم إرسـال النشرة يوميًـا من قِبل خبراء من طاقمنـا التحرير لدينـا

    • شكراً لاشتراكك، ستصل آخر المقالات قريباً إلى بريدك الإلكتروني

    • اغلاق