ما هي فوائد القمح للصحة؟

  • بواسطة: بابونج الأحد، 24 نوفمبر 2019 الأحد، 24 نوفمبر 2019
ما هي فوائد القمح للصحة؟

هو عند محمود درويش رمزٌ لتجدد النضال والمقاومة، إذ قال: "سنبلة قمحٍ تجف ستملأ الوادي سنابل"، كما هي عند كثيرٍ من الشعراء رمزٌ للخير والأمل.

لكنه عندما يتجاوز حاجة ثلث سكان العالم؛ يعني وجوده البقاء على قيد الحياة. فالقمح من المحاصيل الأكثر استهلاكاً على مستوى العالم.

لدخوله في أهم الصناعات الغذائية وهي الخبز والمعجنات والكعك، لكن القمح ليس فقط رمزاً لتجدد المقاومة عند الشعراء، وليس فقط رغيف خبز.

إنما هو دواءٌ طبيعي للعديد من الأمراض والمشاكل الصحية التي تصيب جسم الإنسان، فما أهم هذه الفوائد؟

يقلل القمح من خطر الإصابة بمرض السكري

إن تناول حبوب القمح يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري عن طريق خفض نسبة الغلوكوز بالجسم، بينت دراسة أجرتها الدكتورة سيريل كاندال (Cyril Kandall) مع مجموعة من الباحثين أن تناول القمح يساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

ذلك لاحتوائه على الألياف غير القابلة للذوبان، التي تساعد في تقليل نسبة الجلوكوز في الجسم.

القمح يخفض نسبة الكوليسترول في الدم

يحتوي القمح على نسبة عالية من الألياف غير القابلة للذوبان والمركبات الفينولية (مضادات أكسدة)، ما يجعل دوره هاماً في خفض نسبة الكوليسترول في الدم.

حيث أثبتت دراسةٌ قام بها مركز إيرلندا الشمالية للصحة والأغذية في جامعة أولستر "احتواء القمح على العديد من العناصر الصحية مثل الفينولات، التي تجعل له فائدة كبيرة في خفض نسبة الكوليسترول في الجسم".

يخفف القمح من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم والقولون

يساعد القمح في خفض خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم والقولون، لاحتوائه على العديد من مضادات الأكسدة، حيث أثبتت دراسةٌ قام بها الباحث مي جيونغ كيم (Mi Jeong Kim) ونشرت في مجلة كيمياء الأغذية.

بينت أن القمح يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الفينولات (مضادات أكسدة) بالإضافة لاحتوائه على الفلافونيد (مركب عضوي قابل للذوبان بالماء) الذي يلعب دوراً كبيراً في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية سواء في سرطان عنق الرحم أو في القولون.

فوائد عصير القمح الأخضر

يقدم كوب عصير القمح الأخضر العديد من الفوائد، لغناه بمادة اليخضور بالإضافة إلى الحديد والفيتامينات، وأهم هذه الفوائد:

يعالج عصير القمح الأخضر مرض فقر الدم والتلاسيميا

إن ما يسبب فقر الدم هو نقص الهيموجلوبين (خضاب الدم، وهو موجود في خلايا الدم الحمراء، يلتقط الأوكسجين من الرئتين وينقله إلى الأنسجة للحفاظ على صحة الجسم).

حيث أثبتت دراسةٌ أجراها الدكتور غيس سير (GES’S Sir) ومجموعة من الباحثين أن عصير القمح الأخضر يحتوي نسبة عالية من الكلوروفيل (اليخضور، الذي يركبه النبات ضمن عملية التركيب الضوئي).

وإن الجسم عندما يأخذ الكلوروفيل يحوله إلى خضاب الدم، الذي يحتوي ذرات الحديد، بالتالي يمنع من حدوث فقر الدم في الجسم.

كما يحمي من الإصابة بمرض التلاسيميا (وهو فقر دم مزمن ووراثي، يسمى فقر دم حوض ِالبحر الأبيض المتوسط)، وذلك بحسب دراسةٍ أجراها معهد المهراجا في دلهي الجديدة بالهند، وأثبتت الدراسة أن ارتفاع نسبة اليخضور في عصير القمح الأخضر؛ يحد من خطر الإصابة بفقر الدم المزمن والانحلالي.

يثبط نشاط الخلايا السرطانية

أثبتت الدراسة السابقة التي أجراها الدكتور غيس سير (GES’S Sir) أن عصير القمح الأخضر يساعد في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية أيضاً، لاحتوائه على اليخضور الذي يساعد في تجديد الخلايا الحمراء، وتثبيط النشاط الأيضي للسرطان (وهو عملية بناء الخلايا السرطانية).

فوائد برغل القمح

يتميز برغل القمح باحتوائه على نسبة قليلة من الغلوتين (مركب بروتيني غير محلول بالماء) على عكس حبوب القمح الكاملة لذا فإن له عدة فوائد:

برغل القمح يحمي القلب

إن تناول البرغل يمكن أن يحمي من أمراض القلب، حيث أِشار الدكتور جوش إيكسي (Josh Axse) (اختصاصي تغذية وحاصل على شهادة بالطب الطبيعي ويشارك في برنامج الدكتور أوز) في مقالٍ له.

بين أن برغل القمح له دورٌ كبيرٌ في حماية القلب، لاحتوائه على نسبةٍ عاليةٍ من الألياف الغذائية، والمركبات الفينولية التي تعمل كمضادات أكسدة، وتخفف نسبة الكوليسترول بالدم.

بالإضافة إلى ارتفاع نسبة النياسين والبيتين (مركبات عضوية) تساعد على خفض الحمض الأميني بالدم وتحمي من خطر الإصابة بمرض القلب.

البرغل يحسن الهضم

أشار الدكتور (Josh Axe) في مقاله السابق أن برغل القمح جيدٌ لجهاز الهضم أيضاً، لأن الألياف الغذائية الموجودة في البرغل تساعد على تسهيل عملية الهضم والتبرز.

من ثم التخلص من السموم الموجودة في الجسم، كما أن النسبة العالية من الألياف فيه تحسن الأمعاء والقولون وتقلل من حدوث حالات الإمساك.

معلومات القمح الغذائية

يوجد الكثير من المأكولات وخاصةً المعجنات المصنوعة من القمح الكامل، ويدلنا هذا على أهمية القمح في الغذاء وبالتأكيد هذا يعني أنه يملك العديد من العناصر الغذائية التي جعلته يحظى بهذه الشعبية الكبيرة، فما هي هذه العناصر؟

العناصر الغذائية والسعرات الحرارية في القمح

العنصر الغذائي

كميته في 100 غرام من القمح

الحريرات

360 حريرة

الكربوهيدرات

51.8 غرام

الدسم

9.7 غرام

البروتين

23.1 غرام

فيتامين B6

1.3 ميلليغرام

الكالسيوم

39 ميلليغرام

الحديد

6.3 ميلليغرام

المغنيزيوم

239 ميلليغرام

الفوسفور

842 ميلليغرام

البوتاسيوم

892 ميلليغرام

الصوديوم

12 ميلليغرام

الزنك

12.3 ميلليغرام

النحاس

0.8 ميلليغرام

المنغنيز

13.3 ميلليغرام

السيلينيوم

79.2 ميكروغرام

الماء

11.1 غرام

هل يوجد أسماء أخرى للقمح؟

بالتأكيد سيدور هذا السؤال في أذهان الجميع بعد الاطلاع على كل تلك الفوائد التي يقدمها لنا القمح، والإجابة هي "لا" فالقمح هو المادة الخام التي تستعمل في الأغذية ويعرف القمح بهذا الاسم في جميع مناطق وبلدان الوطن العربي.

لكن قد يستعمل أيضاً اسم مرادف للقمح وهو "الحنطة" في بعض المناطق.

تاريخ زراعة القمح

بدأت زراعة القمح بالانتشار خارج منطقة الهلال الخصيب (حوض دجلة والفرات وساحل بلاد الشام) بعد 8000 سنة قبل الميلاد أي في العصر الحجري الحديث.

وزُرع القمح ثنائي الحبة أول مرةٍ في جنوب بلاد الشام منذ 9000 عامٍ قبل الميلاد، أما القمح وحيد الحبة فقد زرع في جنوب شرق تركيا وسوريا منذ 7500 عاماً قبل الميلاد.

انتقلت زراعة القمح ثنائي الحبة إلى قبرص واليونان والهند منذ 6500 عاماً قبل الميلاد ثم انتشرت أكثر فوصلت إلى مصر بعد ألف عامٍ.

وفي نفس الفترة بدأ الناس في كل من إسبانيا وألمانيا بزراعة القمح. كان المصريون القدماء أول من صنع الخبز من القمح حيث شكل آنذاك أهم الصناعات الغذائية في مصر القديمة.

وفي عام 3000 قبل الميلاد وصلت زراعة القمح إلى الجزر البريطانية والدول الإسكندنافية والصين.

أشهر أنواع القمح

هناك العديد من أنواع القمح التي تختلف باختلاف بنية ولون حبوب القمح، وتختلف معها طريقة استخدامها، أهم أنواع القمح:

  1. القمح القاسي (Durum)، يتميز بصلابته ولونه الأصفر، يستخدم لصناعة السميد والمعكرونة والدقيق، كما أنه يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من البروتين.
  2. القمح الأحمر القاسي الربيعي (Hard Red Spring)، يميل لونه أحياناً إلى البني، يتميز بصلابته وارتفاع نسبة البروتين فيه، لذا يستخدم لصناعة الطحين عالي البروتين بالإضافة إلى صناعة الخبز والمعجنات.
  3. القمح الأحمر الشتوي والطري (Soft Red Winter)، يتميز بأنه طري البنية على عكس القمح القاسي، بالإضافة إلى انخفاض نسبة البروتين فيه، يستخدم في صناعة الكعك والمعجنات.
  4. القمح الأبيض الصلب (Hard White)، يحتوي على نسبةٍ متوسطةٍ من البروتين، يستخدم في صناعة الخبز، كما يزرع في المناطق الجافة والمعتدلة.
  5. القمح الأبيض الطري (Hard White)، يتميز بلونه الفاتح وانخفاض نسبة البروتين فيه، يزرع في المناطق الرطبة والمعتدلة، تصنع منه المعجنات.

الخلاصة

  • يقلل القمح خطر الإصابة بمرض السكري، لاحتوائه على الألياف غير القابلة للذوبان والتي تساعد في خفض نسبة الجليكوز بالجسم.
  • يخفض نسبة الكوليسترول، لاحتوائه على مركبات فينولية تعمل كمضادات أكسدة.
  • يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون و عنق الرحم، لاحتوائه على الفيلوفونيد الذي له دورٌ كبير في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية.
  • يقدم عصير القمح الأخضر العديد من الفوائد للجسم، لاحتوائه على نسبة عالية من اليخضور الذي يلعب دوراً كبيراً في معالجة فقر الدم وتثبيط نشاط الخلايا السرطانية.
  • يحتوي البرغل على نسبة منخفضة من الجلوتين ونسبة عالية من الألياف الغذائية على عكس حبوب القمح قبل الطحن وعلى عكس دقيق القمح ونخالة القمح، لذا فإنه يحمي من أمراض القلب و يحسن الهضم.
  • يعود تاريخ زراعة القمح إلى 8000 عامٍ قبل الميلاد، حيث زرع أول مرة في منطقة الهلال الخصيب، وكان المصريون القدماء أول من صنع الخبز من القمح.