Alberta Ferretti تفتتح أسبوع دبي للموضة 2026 برؤية عالمية

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
Alberta Ferretti تفتتح أسبوع دبي للموضة 2026 برؤية عالمية

في لحظةٍ مفصلية تجمع بين الحضور العالمي والرؤية الاستراتيجية، افتتحت دار ألبرتا فيرّيتي Alberta Ferretti الإيطالية فعاليات أسبوع دبي للموضة 2026، مؤكدة مرة أخرى أن دبي لم تعد مجرد محطة إقليمية لعروض الأزياء، بل أصبحت منصة عالمية قادرة على استقطاب أعرق دور الموضة الأوروبية. بعد عرض دار زينيا في يونيو من العام الماضي، جاء الدور على دار إيطالية أخرى لتكتب فصلًا جديدًا من العلاقة المتنامية بين الموضة الإيطالية وسوق الشرق الأوسط، في مشهد يعكس تحولات عميقة في خريطة الفخامة العالمية.

بعيدًا عن جذورها الراسخة في إميليا رومانيا وعروضها المعتادة ضمن روزنامة ميلانو، اختارت ألبرتا فيرّيتي أن تكشف عن مجموعتها لموسم خريف وشتاء 2026 في حي دبي للتصميم، المكان الذي أصبح رمزًا للتلاقي بين الإبداع، الأعمال، والتنوع الثقافي. حضور الدار كـ”دار أزياء ضيفة“ لم يكن مجرد مشاركة عابرة، بل خطوة محسوبة بعناية، تحمل أبعادًا فنية وتجارية في آن واحد.

دبي كخيار استراتيجي لا كوجهة عابرة

  1. من خلال تقديم المجموعة الثالثة للورينزو سيرافيني على رأس الإبداع في ألبرتا فيرّيتي خارج إيطاليا، سعت الدار إلى تحقيق هدفين واضحين: افتتاح موسم عروض الأزياء النسائية في أسبوع دبي للموضة، وترسيخ حضورها في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية نموًا على خريطة الرفاهية العالمية.
  2. اختيار دبي لم يكن وليد الصدفة. فالمدينة باتت اليوم مركزًا حيويًا يربط الشرق بالغرب، وسوقًا واعدًا يتمتع بجمهور واعٍ، متنوع، ومتعطش للأزياء الراقية ذات الهوية القوية. ومن هنا، بدا العرض وكأنه رسالة واضحة مفادها أن الموضة الإيطالية الكلاسيكية قادرة على إعادة تقديم نفسها في سياق عالمي جديد، دون أن تفقد جوهرها.

لورينزو سيرافيني: استمرارية بروح جديدة

  1. المصمم الإيطالي لورينزو سيرافيني، الذي يعرف الدار جيدًا بعد قيادته خط “فلسفة” لمدة عشر سنوات، واصل في هذه المجموعة بناء لغته الخاصة داخل عالم ألبرتا فيرّيتي، خبرته الطويلة مع الدار منحته قدرة فريدة على فهم رموزها الجمالية، وفي الوقت نفسه إعادة تفسيرها بما يتماشى مع متطلبات المرأة المعاصرة.
  2. قدّم سيرافيني أكثر من 30 إطلالة، معظمها بطول يصل إلى الكاحل، عكست أنوثة عصرية جريئة، تقوم على توازن دقيق بين البنية والتناغم، بين الصرامة والخفة. لم تكن المجموعة موجهة لامرأة بعينها أو لثقافة محددة، بل جاءت شاملة، عالمية، تخاطب امرأة تبحث عن التعبير عن ذاتها قبل إرضاء نظرة الآخرين.

افتتاح بصري قوي أناقة منظمة بلمسة شاعرية

 Alberta Ferretti

افتتح سيرافيني العرض بإطلالات قوية حملت بصمته الواضحة:

  1. سترة مزدوجة الصدر مشدودة عند الخصر، تُرتدى فوق بلوزة عالية الرقبة مستوحاة من الطراز الفيكتوري، منسقة مع تنورة طويلة انسيابية وحذاء بوت جلدي مكشكش.
  2. هذه الإطلالة وحدها كانت كفيلة بتلخيص فلسفة المجموعة: احترام للتقاليد مع إعادة صياغتها بلغة معاصرة.
  3. تلتها إطلالة أخرى لافتة تمثلت في سترة جلدية ناعمة، ضيقة عند الخصر، مع بنطال واسع مطوي باللون الزيتوني، جمعت بين الحدة والمرونة، وبين القوة والراحة.
  4. هذا التباين المقصود شكّل العمود الفقري للمجموعة، حيث لم تكن القطع متناقضة، بل متكاملة ضمن رؤية واحدة.

فساتين تحاكي الحركة والضوء

  1. الفساتين لعبت دور البطولة في هذه المجموعة. قدّم المصمم فساتين مكشكشة بلون موحد، منحَت العارضات حضورًا مهيبًا دون تكلف.
  2. كانت الأقمشة تنساب مع الحركة، تلتقط الضوء بطريقة ناعمة، وتخلق إحساسًا بالخفة حتى في التصاميم الأكثر فخامة.
  3. كما ضمت المجموعة فساتين مخملية أنيقة، ومعاطف طويلة ذات قصّات مدروسة، إلى جانب معطف أسود بارز من الجلد الصناعي، شكّل لحظة درامية داخل العرض.
  4. بعض القطع جاءت بأقمشة تحاكي نعومة الريش الرقيق، ما أضاف بعدًا حسيًا وشاعريًا عزّز من الطابع الأنثوي العام.

مجموعة لا تُصمَّم لدبي فقط لكنها تنتمي إليها

  1. رغم تقديم العرض في دبي، شدّد سيرافيني على أنه لم يصمم مجموعة خصيصًا للمدينة. إلا أن المفارقة تكمن في أن المجموعة بدت متناغمة تمامًا مع ذائقة جمهور دبي، الذي يميل إلى الأناقة الراقية، التفاصيل الدقيقة، والقطع ذات الحضور القوي.
  2. هذا الانسجام يعكس عالمية رؤية ألبرتا فيرّيتي، وقدرتها على مخاطبة ثقافات متعددة دون الوقوع في فخ التخصيص المفرط أو التنميط. الأنوثة هنا ليست محصورة في سياق جغرافي، بل قيمة إنسانية مشتركة.

الأنوثة كخيار واعٍ لا كقالب جاهز

في حديثه عن رؤيته، أوضح سيرافيني:

“أُضفي على العلامة التجارية، مجموعةً تلو الأخرى، رؤيتي الخاصة. قيم ألبرتا قريبة جدًا من قيمي: الأنوثة، الخفة، والجاذبية. نحن لا نخاطب امرأة في سن محددة، بل امرأة تريد إرضاء نفسها، لا الآخرين.”

هذا التصريح يلخص جوهر المجموعة. الأنوثة هنا ليست استعراضًا، بل موقفًا. ليست مرتبطة بالعمر أو الشكل، بل بالثقة والوعي بالذات، ومن هنا، بدت القطع وكأنها تحتضن الجسد بدلًا من أن تفرض عليه شكلًا معينًا.

العودة إلى جسد المرأة بعيدًا عن القصّات الذكورية

في تحول واضح عن هيمنة القصّات الرجالية الفضفاضة التي سيطرت على المواسم الماضية، أعلن سيرافيني عودة واعية إلى تصميم يحتفي بجسد المرأة.

“نعود إلى نهج أكثر أنوثة في تصميم جسد المرأة، متخلين عن تلك القصّات الرجالية الفضفاضة.”

هذا التوجه تجلّى في قصّات محددة عند الخصر، وانسيابية مدروسة عند الأكتاف والأطراف، ما خلق silhouettes ناعمة دون أن تفقد قوتها.

لوحة لونية دافئة وناعمة

  • لونيًا، ابتعدت المجموعة عن التباينات الحادة، واتجهت نحو ألوان أكثر دفئًا وهدوءًا.
  • تدرجات الليلك الفاتح والخوخي جاءت لتضفي نعومة شاعرية.
  •  في حين حافظت ألوان مثل الأسود، الزيتوني، والبني على توازن بصري يمنح المجموعة عمقًا وأناقة خالدة.

هذه الألوان لم تكن مجرد اختيار جمالي، بل جزءًا من سرد بصري يعكس حالة من الطمأنينة والحنين، في وقت يتسم بعدم اليقين عالميًا.

الإبداع في مواجهة التحديات الاقتصادية

  1. في سياق عالمي يشهد تباطؤًا اقتصاديًا وضغوطًا متزايدة على قطاع السلع الفاخرة، لم يتجاهل سيرافيني الواقع.
  2. بل على العكس، أكّد على أن الإبداع هو السلاح الوحيد القادر على مواجهة هذه التحديات، رغم الضغوط التي تواجهها شركات الموضة، بما فيها الشركة الأم Aeffe.
  3. “نشعر بضغط السوق بكل تأكيد. والسبيل الوحيد لمواجهة هذا الضغط هو إضفاء المزيد من الإبداع على مجموعاتنا.”

دبي سوق المستقبل للسلع الفاخرة

 Alberta Ferretti

  1. لاقى العرض استحسان جمهور دبي، الذي عبّر عن سعادته بحضور هذه اللحظة التاريخية. بالنسبة للدار، يمثل هذا التفاعل تأكيدًا على أهمية المنطقة، خاصة وأن ألبرتا فيرّيتي افتتحت أول متجر لها في المنطقة منذ أكثر من 15 عامًا بالشراكة مع جهة محلية.
  2. تشير دراسات استشارية متعددة إلى أن سوق السلع الفاخرة في المنطقة مرشح للنمو بوتيرة تفوق الأسواق التقليدية مثل أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، مع توقعات بأن يتجاوز حجم السوق 30 مليار يورو بحلول عام 2030.

هذه الأرقام تفسر سبب توجه دور الأزياء العالمية نحو دبي ليس فقط كمنصة عرض، بل كسوق استراتيجي طويل الأمد.

أسبوع دبي للموضة: منصة حوار عالمي

  1. بعد العرض الافتتاحي لألبرتا فيرّيتي، يستعد أسبوع دبي للموضة لثلاثة أيام من الاحتفال بمشهد أزياء متعدد الثقافات، حيث يلتقي الشرق والغرب في حوار إبداعي خصب. البرنامج يسلط الضوء على مصممين عالميين وإقليميين، في توازن يعكس هوية دبي نفسها.
  2. من بين الأسماء البارزة، المصمم الفرنسي وينسانتو بأسلوبه المسرحي الفخم، والمصمم الهندي مانيش مالهوترا الذي يجسد الفخامة العصرية بجذور تقليدية، إلى جانب مواهب إقليمية مثل السيدة كيبا، التي تجاوزت شهرتها الحدود المحلية لتصل إلى متاجر أوروبية وأمريكية متخصصة.

فصل جديد في تاريخ الدار

افتتاح ألبرتا فيرّيتي لأسبوع دبي للموضة 2026 لم يكن مجرد عرض أزياء، بل بيان ثقافي واقتصادي يعكس تحولات أعمق في عالم الموضة. من خلال مجموعة تجمع بين الأنوثة، الحرفية، والرؤية المعاصرة، أثبتت الدار أن التقاليد يمكن أن تكون نقطة انطلاق لا قيدًا.

وفي مدينة مثل دبي، حيث يلتقي الطموح بالفرص، وجدت ألبرتا فيرّيتي مساحة مثالية لتوسيع سردها الجمالي، مؤكدة أن مستقبل الموضة العالمية لم يعد محصورًا في عواصمها التقليدية، بل يُكتب اليوم على منصات جديدة، أكثر تنوعًا وانفتاحًا.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار