بعد عرض الحلقة الأخيرة: "صحاب الأرض" يختتم رحلته ويقدم اليوم الوثائقي "مفتاح العودة"

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
بعد عرض الحلقة الأخيرة: "صحاب الأرض" يختتم رحلته ويقدم اليوم الوثائقي "مفتاح العودة"

أسدل صُنّاع مسلسل صحاب الأرض الستار على العمل الدرامي مساء أمس، بعرض الحلقة الأخيرة التي حملت مشاهد إنسانية مؤثرة، فيما يُعرض اليوم الفيلم الوثائقي «مفتاح العودة» ليكمل الرسالة التي بدأها المسلسل، ولكن هذه المرة بأصوات أبطال حقيقيين نجوا من الإبادة، في خطوة تمزج بين الدراما والواقع.

تفاصيل نهاية مسلسل "صحاب الأرض"

وكان المخرج بيتر ميمي قد أعلن عبر حسابه الرسمي على موقع «فيس بوك» أن حلقة أمس هي الختام الرسمي للمسلسل، مشيرًا إلى أن اليوم سيشهد عرض فيلم تسجيلي بعنوان «مفتاح العودة» من إخراج كريم الشناوي وأمير الشناوي، موضحًا أن العمل الوثائقي يرويه أشخاص حقيقيون عاشوا التجربة ونجوا منها، في محاولة لنقل الصورة كما حدثت على الأرض، بعيدًا عن المعالجة الدرامية.

مشهد من مسلسل صحاب الأرض

الحلقة الأخيرة التي عُرضت أمس جاءت مكثفة بالمشاعر، إذ بدأت بمشهد للنازحين في منطقة المواصي، حيث تصاعد التوتر الإنساني داخل العائلة الفلسطينية التي تابعها الجمهور على مدار 15 حلقة. عمار يجد نفسه عاجزًا عن إبلاغ والدته بخبر استشهاد شقيقه رامي، في لحظة ثقيلة يختلط فيها الحزن بالخوف من وقع الصدمة. ويتدخل الجد إبراهيم، الذي جسد شخصيته الفنان كامل الباشا، ليتحمل عبء إبلاغ الأم، في مشهد اتسم بالهدوء الموجع، وأبرز معنى الصبر في مواجهة الفقد.
ورغم الألم، أصر الجد على العودة إلى منزله، مؤكدًا أن الإنسان لا يترك أرضه مهما اشتدت الظروف، في رسالة واضحة تعكس جوهر العمل القائم على التمسك بالأرض والهوية، حتى في أحلك اللحظات. هذا الخط الدرامي شكّل الخلفية العاطفية للحلقة، بينما تواصلت الأحداث في مسار موازٍ لا يقل توترًا.

الدكتورة سلمى تعود لمصر

في خط آخر، اتخذت الدكتورة سلمى، التي أدت دورها الفنانة منة شلبي، قرارًا حاسمًا بالعودة إلى مصر من أجل علاج الطفلين ناجي ويونس، بعد تدهور حالتهما الصحية. الرحلة لم تكن سهلة؛ الطرق مدمرة، والمعالم مطموسة بفعل القصف، وسيارة الإسعاف تشق طريقها وسط الخطر، قبل أن تتعطل بسبب نفاد الوقود.
هنا يبرز دور سمير، الذي يجسده عصام السقا، حيث يحاول البحث عن وقود داخل مركبات مهجورة في محيط مدمر، بينما تقترب دبابات الاحتلال، ما يضطر الجميع للاختباء في لحظات مشحونة بالخوف. وبعد ابتعاد الخطر مؤقتًا، يواصل سمير محاولاته، فيما يطالبه ناصر، الذي يجسد شخصيته إياد نصار، بوضع علامات على الطريق حتى لا يضلوا مجددًا وسط التشابه القاتل بين الشوارع المهدمة.

تدهور حالة الطفل

التوتر يبلغ ذروته مع تدهور حالة الطفل يونس، لتتحول كل دقيقة إلى سباق مع الزمن، في مشاهد اعتمدت على الإيقاع السريع والانفعالات الصادقة، قبل أن تُختتم الحلقة بنبرة مفتوحة على الأمل، دون تقديم نهاية تقليدية مغلقة، وكأن العمل يترك الباب مواربًا أمام الواقع الذي لم تنتهِ فصوله بعد.
ومع انتهاء العرض الدرامي أمس، ينتقل الجمهور اليوم إلى مساحة مختلفة عبر الوثائقي «مفتاح العودة»، الذي يتبنى مقاربة واقعية خالصة، من خلال شهادات حية لأشخاص نجوا من الإبادة، في محاولة لتوثيق ما جرى بعيدًا عن التمثيل. ويأتي الفيلم كمكمل فكري وإنساني للمسلسل، ليؤكد أن الحكاية لم تكن مجرد دراما، بل انعكاسًا لوقائع عاشها أناس حقيقيون.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار