رقم ضخم: نتفليكس تكشف ما دفعته للاستحواذ على شركة بن أفليك

صفقة بـ587 مليون دولار تدعم المبدعين وتسرّع مراحل ما بعد الإنتاج

  • تاريخ النشر: منذ 22 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
رقم ضخم: نتفليكس تكشف ما دفعته للاستحواذ على شركة بن أفليك

أعلنت شبكة نتفليكس أنها دفعت نحو 587 مليون دولار نقداً للاستحواذ على شركة InterPositive الناشئة المتخصصة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لصناعة الأفلام، والتي أسسها الممثل والمخرج بن أفليك Ben Affleck، وذلك وفقاً لما كشفته الشركة في أحدث إفصاح قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC).

نتفليكس تؤكد تفاصيل صفقة InterPositive

أكدت نتفليكس في تقريرها المالي من نموذج Form 10-Q أنها أتمت عملية الاستحواذ في مارس 2026 مقابل قيمة شراء إجمالية تبلغ نحو 587 مليون دولار. وجاء الإفصاح بعد أشهر من تقرير سابق لوكالة بلومبرغ أشار إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 600 مليون دولار للمستثمرين في الشركة، مع ارتباط جزء من المقابل بتحقيق أهداف أداء محددة.

ولم يحدد التقرير المالي اسم الشركة المستحوذ عليها، إلا أن نتفليكس كانت قد أعلنت في 5 مارس إتمام استحواذها على شركة InterPositive.

بن افليك نتفليكس

لماذا استحوذت نتفليكس على شركة بن أفليك؟

أسس بن أفليك شركة InterPositive عام 2022، وظلت تعمل بعيداً عن الأضواء خلال تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساندة صناع الأفلام، مع التركيز على تحسين مراحل ما بعد الإنتاج دون استبدال الدور الإبداعي للعاملين في الصناعة.

وتتيح تقنيات الشركة إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على المواد المصورة اليومية خلال التصوير، بما يساعد في تنفيذ عمليات مثل إعادة الإضاءة، ودمج المؤثرات البصرية، وتحسين عمليات المونتاج وما بعد الإنتاج، بدلاً من الاعتماد على تقنيات التوليد البصري التقليدية.

وشملت الصفقة انتقال فريق الشركة، الذي يضم 16 مهندساً وباحثاً ومتخصصاً في المجالات الإبداعية، إلى نتفليكس، كما انضم بن أفليك إلى الشركة بصفته مستشاراً أول.

بن أفليك: الذكاء الاصطناعي يجب أن يدعم المبدعين

أوضح بن أفليك، عند الإعلان عن الصفقة، أنه أسس InterPositive انطلاقاً من قناعته بأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يعزز الإبداع البشري في صناعة الأفلام، وليس أن يحل محله.

وأضاف أن الشركة طورت مجموعة بيانات خاصة داخل بيئة تصوير خاضعة للتحكم قبل بناء أول نموذج للذكاء الاصطناعي، بهدف فهم استمرارية المشاهد والمنطق التحريري، والمساعدة في معالجة تحديات إنتاجية مثل اللقطات المفقودة، واستبدال الخلفيات، وتصحيح الإضاءة، مع الحفاظ على المعايير السينمائية.

وأشار أيضاً إلى أن التعاون مع نتفليكس يمثل امتداداً طبيعياً لهذا التوجه، في ظل خبرة الشركة في توظيف التكنولوجيا وتوسيع استخدامها بصورة مسؤولة.

صفقة بن افليك مع نتفليكس

استخدام الذكاء الاصطناعي في نحو 300 عمل على نتفليكس

كشف الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، تيد ساراندوس، خلال إعلان نتائج أعمال الشركة للربع الثاني، أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت تُستخدم في نحو 300 عمل إنتاجي على المنصة خلال العام الجاري، مع تركيز الاستخدام الأكبر في مراحل ما بعد الإنتاج.

وأوضح أن صفقة InterPositive لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن تأثير أدواتها بدأ يظهر إلى جانب التقنيات الداخلية الأخرى التي تطورها نتفليكس لدعم عمليات الإنتاج.

واستشهد ساراندوس بالسلسلة الوثائقية "The American Experiment" بوصفها أحد الأمثلة على استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الإنتاج تضمن 17 دقيقة من اللقطات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وأن تنفيذها استغرق نصف الوقت وبتكلفة تقل إلى النصف مقارنة بالأساليب السابقة.

نتفليكس تؤكد استمرار الدور المحوري للمبدعين

أكد تيد ساراندوس أن توسع نتفليكس في استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني استبدال صناع الأفلام، بل يهدف إلى تزويدهم بأدوات أكثر كفاءة تساعدهم على تنفيذ أعمالهم.

وأوضح أن الشركة ترى أن إنتاج الأعمال المتميزة لا يزال يعتمد على الفنانين والمبدعين، بينما يوفر الذكاء الاصطناعي وسائل تقنية تجعل عملية صناعة الأفلام أكثر سرعة وكفاءة دون إلغاء الدور البشري في العملية الإبداعية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار