قصة البقرة مع موسى عليه السلام وقومه

  • تاريخ النشر: الخميس، 17 نوفمبر 2022 آخر تحديث: الخميس، 05 يناير 2023
قصة البقرة مع موسى عليه السلام وقومه

إن أهم درس مستفاد من قصة البقرة مع موسى عليه السلام وقومه هي تجنب كثرة السؤال والكلام، حيث إن بني إسرائيل شددوا وضيقوا على أنفسهم فسألوا كثيراً عن صفات البقرة، مما أعجزهم الله تعالى بصفاتها غير الاستثنائية.

قصة البقرة الصفراء مع بني إسرائيل

لما كان بنو إسرائيل في فترة التيه والضياع، استيقظوا يوماً فإذا بأحد كُبرائهم المَرْموقين قد قُتِل من شخصٍ مجهول، فأرادوا أن يعرفوا من هو القاتل، فسألوا موسى عليه السلام وطلبوا منه أن يَعرف من القاتل، فأجابهم بأنه لا يعلم شئياً إلا ما علَّمه إياه ربُّه، عندها دعا موسى الله بأن يَدُلَّهم على القاتل، فأمره الله أن يُخبرهم بأن يذبحوا بقرة، لكنهم استغربوا، وبعضهم استَخَفَّ بهذا الطَّلب وقال بكُلِّ وقاحة: أتَهزأُ بنا يا موسى، فردَّ عليهم بقوله: أعوذ بالله أن أهزأ بأوامر الله تعالى، وإن أرادوا معرفة القاتل فإن عليهم ذَبْحَ بقرة، فسألوه عن صِفاتها، فقال لهم يجب أن تكون متوسطة العُمر، لا صغيرةً بكراً، ولا كبيرةً عجوزاً، فقالوا: فما يجب أن يكون لونها، فأجابهم: يجب أن تكون ذات لونٍ شديد الصَّفَار، فيُسَرُّ من ينظر إليها، فقالوا: لقد تحيَّرنا، أعطنا الميز من صفاتها، فقال موسى: يقول الله بقرةٌ لا تُستعمل للحرث، ولا للسِّقاية، ولا يركبها أحد، ولا يوجد عليها أي شائبة أو عيب أو علامة، عندها وجدوا البقرة عند غلامٍ يتيم، فباعهم إياها بوزنها ذهباً، وأمرهم موسى أن يذبحوها ويأخذوا من لحْمها ثم يضربوا جسد الميت بهذا اللحم، ففعلوا كما أمرهم موسى، فقام الميت ورُدَّت إليه روحه بأن الله، وأخبرهم من هو الذي قتله ثم سقط ميتاً.

ولكنَّ بنو إسرائيل كانوا مُجرمين إلا من رحم ربي، لأنهم مع كل هذه المعجزات التي شاهدوها بأُمِّ أعيُنهم، ظلَّت قلوبهم قاسية عن الإيمان بالله، بل إن قلوبهم كانت أقسى من الحجارة، لأن الحجارة تشقق ويخرج منها الماء برحمة الله، ومنها ما يهبط من السماء من خشية الله سبحانه وتعالى.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار