نقابة المهن التمثيلية تتحرك لتفعيل حق الأداء العلني ويحيى الفخراني يقود الحراك

اجتماع فني موسع يدفع نحو قانون يحفظ حقوق الفنانين ماديًا وأدبيًا

  • تاريخ النشر: منذ يومين زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
نقابة المهن التمثيلية تتحرك لتفعيل حق الأداء العلني ويحيى الفخراني يقود الحراك

عقدت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، اجتماعًا موسعًا بمقر النقابة، بحضور نخبة كبيرة من نجوم الفن وصناع الدراما والسينما، لمناقشة آليات تفعيل قانون حقوق الأداء العلني للفنانين، وهو الملف الذي عاد بقوة إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة، بعد مطالبات متزايدة بضرورة ضمان حصول الفنانين على مقابل مادي نظير إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، على غرار ما هو معمول به في العديد من دول العالم.

وجاء الاجتماع في ظل اهتمام متزايد من النقابة وعدد من الفنانين بإيجاد إطار قانوني يحفظ الحقوق المالية والأدبية للممثلين، خاصة مع التطور الكبير الذي تشهده صناعة المحتوى، واتساع نطاق إعادة بث الأعمال الفنية عبر المنصات الرقمية والقنوات الفضائية.

حضور واسع من نجوم الفن وصناع الدراما

شهد الاجتماع حضورًا لافتًا لعدد كبير من رموز الفن المصري، يتقدمهم الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إلى جانب الفنان الكبير يحيى الفخراني، والفنان ياسر جلال، والفنانات إلهام شاهين، وليلى علوي، وهالة صدقي، وصابرين، ونجلاء بدر، وبسمة، ورانيا فريد شوقي، ورانيا محمود ياسين، وسماء إبراهيم، ومنى عبدالغني، وأنوشكا، وشريف منير، وأكرم حسني، وبيومي فؤاد، وباسم سمرة، وسيد رجب، ومحمد رياض، وخالد سليم، ومحمد محمود، وأحمد صيام، وأحمد مجدي، ومحمد علاء، ومحمد رجب، وإيهاب فهمي، وأيمن عزب.

كما شارك في الاجتماع عدد من المخرجين والكتاب، من بينهم أمير رمسيس، ووليد الحلفاوي، وأيمن سلامة، إضافة إلى ماضي توفيق الدقن، رئيس جمعية أبناء الفنانين، في مشاركة عكست حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا الملف داخل الأوساط الفنية.

النجوم يدعمون حق الأداء العلني

إلهام شاهين تشيد بدور يحيى الفخراني وياسر جلال

وعقب الاجتماع، حرصت الفنانة إلهام شاهين على مشاركة متابعيها صورًا من اللقاء عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، مؤكدة أن الاجتماع اتسم بروح من التكاتف والتوافق بين أبناء الوسط الفني، في سبيل الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتحفظ حقوق الفنانين.

وأشادت شاهين بالدور الذي لعبه الفنان الكبير يحيى الفخراني، مؤكدة أنه كان من أوائل الداعمين لفكرة تفعيل قانون حقوق الأداء العلني، وساهم في طرحها ومتابعتها منذ سنوات، قبل أن يواصل الفنان والنائب ياسر جلال العمل على الملف داخل مجلس الشيوخ المصري.

ووجهت رسالة شكر إلى زملائها، مؤكدة أن اجتماع هذا العدد الكبير من الفنانين يعكس وحدة الصف داخل الوسط الفني، وحرص الجميع على الدفاع عن حقوق المبدعين، مشددة على أهمية استمرار هذا التعاون حتى يرى المشروع النور.

ما هو قانون حقوق الأداء العلني؟

يعتمد مفهوم حقوق الأداء العلني على منح الفنانين والممثلين وأصحاب الحقوق الإبداعية عائدًا ماليًا كلما أُعيد عرض الأعمال التي شاركوا فيها، سواء عبر القنوات التلفزيونية أو المنصات الرقمية أو وسائل البث المختلفة.

ويُعد هذا النظام معمولًا به منذ سنوات طويلة في العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى دول عربية، من بينها المغرب، حيث يحصل الفنانون على مقابل مالي نظير إعادة استغلال الأعمال التي شاركوا في تقديمها.

ويرى المؤيدون أن هذا الحق لا يقتصر على كونه امتيازًا، بل يمثل أحد الحقوق الأساسية للمبدعين، باعتبار أن الأعمال الفنية تستمر في تحقيق أرباح لسنوات طويلة بعد إنتاجها، بينما لا يحصل كثير من الفنانين على أي عائد إضافي بعد انتهاء التصوير.

ياسر جلال يعيد فتح الملف داخل البرلمان

عاد الحديث عن حقوق الأداء العلني بقوة خلال الأشهر الماضية، بعدما أعاد الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال طرح القضية تحت قبة البرلمان، مطالبًا بإعداد تشريع ينظم هذه الحقوق بصورة واضحة، بما يحقق التوازن بين حقوق الفنانين ومصالح المنتجين والقنوات والمنصات.

ويحظى هذا التحرك بدعم قطاع واسع من الفنانين، الذين يرون أن الوقت أصبح مناسبًا لتطوير التشريعات بما يتماشى مع التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام والترفيه، خاصة بعد انتشار خدمات البث الرقمي التي تعتمد بشكل كبير على إعادة عرض الأعمال القديمة والحديثة.

حماية الفنانين وأسرهم بعد انتهاء مشوارهم الفني

يرى عدد كبير من الفنانين أن أهمية المشروع لا تقتصر على نجوم الصف الأول، وإنما تمتد لتشمل آلاف الممثلين الذين شاركوا في أعمال تركت أثرًا كبيرًا في ذاكرة الجمهور، وكذلك أسر الفنانين الراحلين.

ويؤكد مؤيدو القانون أن كثيرًا من الفنانين، خاصة من الأجيال السابقة، يعانون أوضاعًا مالية صعبة بعد الابتعاد عن الساحة الفنية، رغم استمرار عرض أعمالهم وتحقيقها نسب مشاهدة مرتفعة، وهو ما يجعل تفعيل حقوق الأداء العلني وسيلة لتوفير مصدر دخل مستدام يضمن لهم ولأسرهم حياة أكثر استقرارًا.

كما يرى البعض أن تطبيق القانون سيعزز من مكانة المهنة، ويؤكد احترام حقوق الملكية الفكرية والحقوق المجاورة، بما يواكب التطورات العالمية في هذا المجال.

دعم النجوم لحق الأداء العني

تحديات تواجه تطبيق القانون

ورغم التأييد الواسع الذي يحظى به المشروع داخل الوسط الفني، فإن تطبيقه لا يخلو من تحديات قانونية واقتصادية.

فبعض المنتجين وأصحاب القنوات التلفزيونية يرون أن فرض التزامات مالية إضافية قد يزيد من الضغوط التي يواجهها قطاع الإنتاج، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف صناعة الدراما والسينما، والتغيرات التي يشهدها سوق الإعلان ومنصات البث.

كما أن آليات احتساب المستحقات وتوزيعها بين الفنانين والجهات المنتجة تحتاج إلى إطار تنظيمي واضح يضمن العدالة والشفافية، ويمنع حدوث نزاعات مستقبلية.

ولهذا السبب، يؤكد المشاركون في مناقشات المشروع أهمية الوصول إلى صيغة متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف، بحيث تحمي حقوق الفنانين دون أن تشكل عبئًا غير قابل للتطبيق على شركات الإنتاج أو جهات العرض.

هل يقترب القانون من التنفيذ؟

يمثل الاجتماع الأخير لنقابة المهن التمثيلية خطوة جديدة في مسار طويل من المناقشات، لكنه يعكس في الوقت نفسه وجود إرادة حقيقية داخل الوسط الفني للدفع نحو إقرار القانون.

ومع استمرار التنسيق بين النقابة، وأعضاء مجلس الشيوخ، والجهات التشريعية، تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى الخطوات العملية التي ستتخذ لتحويل هذه المطالب إلى مشروع قانون متكامل، يحدد الحقوق والواجبات وآليات التنفيذ بصورة واضحة.

ويرى كثيرون أن نجاح هذه الخطوة لن يقتصر على تحقيق مكاسب مادية للفنانين، بل سيمثل تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع الحقوق الإبداعية في مصر، ويعزز مكانة الصناعة الفنية، باعتبارها أحد أهم القطاعات الثقافية والاقتصادية، ويضمن للمبدعين الاستفادة من أعمالهم حتى بعد سنوات طويلة من إنتاجها، أسوة بما هو معمول به في كبرى الصناعات الفنية حول العالم.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار