وفاة آن بليث عن عمر 98 عاماً: بطلة فيلم ميلدريد بيرس

نجمة ميلدريد بيرس ترحل عن 98 عاماً بعد مسيرة سينمائية خالدة

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
وفاة آن بليث عن عمر 98 عاماً: بطلة فيلم ميلدريد بيرس

رحلت الفنانة العالمية آن بليث Anne Blyth عن عالمنا عن عمر ناهز 98 عاماً، وفقاً لتقارير صحفية، لتطوي بذلك صفحة من تاريخ السينما الكلاسيكية، لكونها واحدة من لآلئ العصر الذهبي لهوليوود. رسخت آن صورتها في ذاكرة هوليوود بفضل أدائها الأيقوني في الفيلم الشهير "ميلدريد بيرس" الذي عُرض عام 1945، ونالت به شهرة عالمية ورُشحت لجائزة الأوسكار، فضلاً عن الأدوار الحزينة والدرامية، بجانب الأفلام الموسيقية والاستعراضية التي قدمتها في مسيرتها.

تفاصيل من حياة آن بليث

وُلدت آن بليث عام 1928 في نيويورك، وبدأت مسيرتها السينمائية في عام 1944، والتي امتدت حتى 1957، لتخلد اسمها في تاريخ السينما وهي تبلغ من العمر 16 عاماً فقط، بعد أن قدمت أداءً أشاد به كافة النقاد في فيلم "ميلدريد بيرس" (Mildred Pierce).

وعلى مدار مسيرتها الفنية، قدمت أكثر من 30 فيلماً، تنوعت أدوارها فيها ما بين الابنة المحبة للمال والانتهازية، التي وصلت بها القسوة إلى حد منافسة والدتها على حب الرجل نفسه، والأدوار الكوميدية الخفيفة، وأبهرت الجمهور بقدرتها على التنوع.

آن بليث

ربطت آن بليث علاقة عمل قوية مع المخرج مايكل كورتيز (Michael Curtiz)، الذي قدمت معه العديد من الأعمال الناجحة، حيث أوضحت في حديث لها عام 2013 لصحيفة نيويورك تايمز أنه كان يملك ثقة كبيرة في قدراتها، وهو ما ساعدها ومنحها دفعة قوية في المقابل.

آن بليث ونجاح ساحق في Mildred Pierce

يُعد فيلم Mildred Pierce الأكثر نجاحاً لها لدى الجمهور والنقاد، حيث رُشح لجائزة الأوسكار كأفضل فيلم، وفازت بطلته جوان كروفورد بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، لتكون تلك الوحيدة في مسيرتها.

رُشحت آن لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، ورغم عدم فوزها، فإن الصحف أشادت بأدائها، وكان من بينها صحيفة التايمز التي كتب فيها المؤرخ السينمائي آلان ورد قائلاً: "لقد أبهرت الجميع حقاً. صحيح أن الفيلم هو فيلم جوان كروفورد بالدرجة الأولى، لكن بليث كانت هي العمود الفقري والعماد الحقيقي للعمل. لقد كانت التجسيد المثالي لـ"ابنة الجحيم" في أفلام النوار (السينما السوداوية). إنه ببساطة أداء مذهل يتحدى الزمن".

أُعيد تقديم الفيلم من جديد عام 2011 من خلال مسلسل قصير أنتجته شبكة  HBO، ومن إخراج تود هاينز، حيث لعبت النجمة كيت وينسلت دور الأم، بينما جسدت إيفان راشيل وود دور الابنة العاقة، فيدا.

آن بليث تتعرض لحادث مأساوي

لم تكن حياة آن بليث بسيطة، فقد تعرضت عام 1945 لحادث تزلج مأساوي أدى إلى كسر ظهرها خلال إجازة قصيرة من تصوير فيلم "إشارة الخطر" (Danger Signal)، وهو ما عرقل مسيرتها الفنية، وأمضت عامًا ونصفًا بعيدًا عن الشاشة، مجبرة على ارتداء دعامة طبية للظهر.

لم تيأس آن بليث من العودة من جديد، حيث عادت بقوة إرادتها إلى العمل من جديد، وشاركت في الدراما المميزة "القوة الغاشمة" (Brute Force) عام 1947 أمام الفنان بيرت لانكستر، وصورته وهي لا تزال على الكرسي المتحرك.

الفنانة العالمية آن بليث

بعد أن تماثلت آن للشفاء، حصلت على أول دور بطولة مطلقة في فيلم "سويل غاي" (Swell Guy)، لتنطلق بعدها وتشارك النجم ميكي روني بطولة فيلم "القاتل مكوي" (Killer McCoy) في العام نفسه.

بعيداً عن الشاشة عاشت آن بليث حياة أسرية مستقرة بعيداً عن الأضواء وصخب هوليوود، حيث تزوجت من الطبيب جيمس مكنالتي عام 1953 واستمر زواجهما أكثر من نصف قرن حتى رحل عن عالمنا عام 2007

أسفر هذا الارتباط عن خمسة أبناء، ثم اتسعت الأسرة لاحقاً لتضم عشرة أحفاد وخمسة من أبناء الأحفاد. وبرحيل آن بليث، بقيت سيرتها الإنسانية الطيبة وإرثها الفني في هوليوود حاضرين في الذاكرة، ليستمر تأثيرها مصدر إلهام لمحبي السينما الكلاسيكية في مختلف أنحاء العالم.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار