أسباب وعلاج عسر الطمث

  • تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019
أسباب وعلاج عسر الطمث
مقالات ذات صلة
استحمام الطفل في فصل الشتاء مهم جدا
طرق تعقيم ملابس طفلك المدرسية من فيروس كورونا
طريقة فطام الطفل من الرضاعة الصناعية

ليست هناك سيدة أو فتاة لم تعاني مسبقاً أو بشكل شهري من تشنجات ما قبل الدورة الشهرية؟ في هذا المقال تتعرفين معنا على الأسباب والأعراض التي تميز عسر الطمث، وهل من مخاطر أو عواقب يسببها تكرار التشنجات الطمثية لاسيما عند التقدم بالعمر؟

<

div>

ما هو عسر الطمث؟ وما هي أنواعه؟

يشير مصطلح عسر الطمث (Dysmenorrhea) إلى الألم الذي يحدث في أسفل البطن والظهر بشكل خاص (وقد يحدث الألم أيضاً في منطقة الوركين أو الفخذين) أثناء الدورة الشهرية أو يبدأ قبلها بقليل، ويقسم عسر الطمث إلى مجموعتين أساسيتين:

1- عسر الطمث الأولي (Primary Dysmenorrhea):

هو النمط الأكثر شيوعاً، يتكرر فيه الألم كل دورة شهرية ولا يبدو أنه يحدث نتيجة أي سبب مرضي حقيقي، يبدأ الألم خلال أقل من يومين من الدورة الشهرية وقد يبدأ مع بدء الدورة، تشعر الأنثى بالألم في منطقة الظهر وأسفل البطن والفخذين بشكل أساسي وتتراوح شدته ما بين المتوسط والشديد.

يستمر الألم في عسر الطمث الأولي من 12 إلى 72 ساعة، وقد يترافق مع الغثيان، الإقياء، التعب العام، وحتى الإسهال، تخف شدة الألم في هذا النوع مع التقدم في السن، وقد يختفي نهائياً بعد الحمل والولادة الأولى.

2- عسر الطمث الثانوي (Secondary Dysmenorrhea)

هو عسر الطمث الذي يحدث بسبب اضطراب في عمل عضو أو أكثر من أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، وهذا في حالات مرضية مثل الالتهابات أو انتباذ بطانة الرحم (Endometriosis) (حالة مرضية ينتقل فيها جزء من نسيج الرحم لكي يتوضع في مناطق أخرى مثل المبيض أو المستقيم أو الكولون).

يتصف الألم في عسر الطمث الثانوي بكونه يبدأ في وقت أبكر من الأولي ويستمر فترة زمنية أطول، كما لا يترافق عادة مع الغثيان والإقياء والتعب والإسهال.

أعراض تدل على عسر الطمث سواء الأولي أو الثانوي

بغض النظر عن المجموعة التي ينتمي إليها عسر الطمث، فهو يسبب الأعراض التالية:

  • الألم البطني (Abdominal Pain): يبقى الألم بشكل رتيب مستمر، وقد يكون شديداً في بعض الأحيان.
  • الشعور بجسم يضغط على البطن.
  • ألم في مناطق أخرى: مثل الوركين، أسفل الظهر وداخل الفخذين.

أسباب التشنجات الطمثية

تظهر عسرة الطمث الأولية بسبب حدوث تقلصات عضلية في عضلة الرحم بتأثير مادة كيميائية تدعى البروستاغلاندين (Prostaglandin)، تحدث هذه التقلصات العضلية الرحمية طوال الوقت، لكنها تشتد خلال الطمث من أجل طرح الدم والبطانة الرحمية القديمة.

فإذا تقلص الرحم بشدة كبيرة يمكن أن تنضغط بعض الأوعية الدموية التي تحمل الأكسجين إلى العضلات الرحمية، ويحدث الألم في عسرة الطمث إذا سبب التشنج الزائد نقصاً مؤقتاً في وصول الأكسجين إلى جزءٍ من النسيج العضلي الرحمي.

ما هي أسهل الطرق للتخلص من التشنجات الطمثية الخفيفة والمتوسطة؟

يبدو أن الإناث اللواتي يمارسن التمارين الرياضية بشكل منتظم لا يعانين من عسر الطمث بشكل كبير، لذلك حاولي تخصيص وقت من يومك لأداء بعض التمارين الرياضية، كما تساعد الطرق التالية على تخفيف ألم عسر الطمث:

  • تناول المسكنات: من أجل الحصول على أفضل النتائج يُفضل أخذ الدواء المسكن حالما يبدأ الألم أو دم الدورة الشهرية بالظهور، ويعتبر دواء إيبوبروفن (Ibuprofen) أكثر تلك الأدوية استعمالاً، كما يمكن تعاطي الأسبيرين (Aspirin) في هذه الحالات ويعطي نتائج مشابهة إلى حد ما.
  • أكياس الماء الساخن: يمكنك شراء هذه الأكياس المطاطية من الصيدلية، يفيد وضعها على البطن أو أسفل الظهر في التخفيف من شدة الألم.
  • الغذاء المناسب: إذ يفيد تناول الأطعمة والمشروبات الدافئة في تخفيف الألم، كما ينصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة المالحة والحاوية على التوابل.
  • الراحة في الفراش: قد لا يكون هذا الخيار وارداً بالنسبة للإناث اللواتي لديهن دراسة أو عمل، إلا أن الراحة قد تكون ضرورية إذا كان الألم شديداً بحيث يعيق نشاطات الحياة اليومية.
  • توقفي عن التدخين.
  • تجنبي المشروبات المنبهة والحاوية على الكحول.
  • خففي من التوتر: إذ يبدو أن القلق والضغط النفسي اليومي (إضافة إلى القلق من اقتراب الدورة الشهرية) عاملان مهمان في إحداث التشنجات الرحمية المؤلمة.
  • المكملات الغذائية: وجد عدد من الدراسات (بحسب موقع Mayo Clinic الطبي) أن إضافة كميات من المكونات الغذائية مثل الفيتامين E، أوميغا 3، الفيتامين B-1، الفيتامين B6 والمغنيزيوم يمكن أن تخفف من شدة آلام عسر الطمث.
  • التدليك: يخفف تمسيد المناطق المتشنجة من هذا التشنج والألم الناتج عنه.

إذا لم تفلح أي من الطرق السابقة عليكِ باستشارة أخصائي الأمراض النسائية الذي قد يجري لكِ اختبارات لاكتشاف الأسباب المؤدية لعسر الطمث إن وجدت.

بعد ذلك قد يصف لكِ جرعات أعلى من مسكنات الألم نفسها، أو يلجأ إلى خطة علاجية أخرى تشتمل على مانعات الحمل الفموية (حبوب منع الحمل) التي ثبت أن لها دور في تنظيم الدورة الشهرية والتقليل من النزف والآلام الطمثية.

كيف تتسبب عسرة الطمث الثانوية بتشنجات الدورة الشهرية؟

يحدث الألم في عسر الطمث الثانوي بسبب أمراض تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ومن هذه الأمراض:

  • انتباذ بطانة الرحم (Endometriosis): حالة مرضية يوجد فيها جزءٌ من الطبقة المخاطية التي تبطن الرحم من الداخل في منطقة خارج الرحم.
  • الداء العضلي الغدي (Adenomyosis): يمكننا اعتبار الداء العضلي الغدي حالة خاصة من انتباذ بطانة الرحم، وهنا تنمو البطانة الرحمية إلى الداخل باتجاه عمق العضلة الرحمية نفسها.
  • الداء الحوضي الالتهابي (Pelvic Inflammatory Disease): ينجم هذا الداء عن التقاط عدوى بنوع من البكتيريا، تبدأ العدوى في الرحم لتمتد وتشمل أعضاءً أخرى من الجهاز التناسلي الأنثوي.
  • تضيق عنق الرحم (Cervical Stenosis): عنق الرحم هو الجزء السفلي من الرحم الذي ينفتح على جوف المهبل، يخرج عبره الدم ومكونات أخرى أثناء الدورة الشهرية.
  • الأورام السليمة شبيهة الليفية (Fibroids): ازدياد في نمو خلايا جدار الرحم بشكل كتلة تتجه إلى داخل جوف الرحم.

هل تشنجاتك الطمثية طبيعية؟ ومتى عليك القلق بشأن عسر الطمث؟

لا تعتبر عسرة الطمث مشكلة نسائية خطيرة بشكل عام خاصةً تلك الأولية منها، لكنها تدل على وجود مشكلة ما في حال ترافقت بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  1. العمر المتقدم: إذا بدأت الدورات الطمثية المؤلمة بالحدوث في مرحلة متقدمة بالعمر فهي تثير الشك بوجود سبب مرضي، لأن العمر الوسطي لحدوث عسرة الطمث الأولية (السليمة) هو سن البلوغ والسنوات القليلة التالية له.
  2. طول مدة الألم: إذ لا يجب أن يستمر أكثر من يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير.
  3. حدوث الألم في أوقات غير طبيعية: يعتبر الوقت الطبيعي هو بداية الدورة الطمثية.
  4. الاختلاطات الموضعية: مثل خروج سائل قيحي أو بلون غير طبيعي من المهبل.
  5. استمرار الألم بالرغم من اتخاذ تدابير علاجية: فالألم الذي يستعصي على العلاجات التقليدية مثل المسكنات والتدليك والماء الساخن يرجح كونه من منشأ مرضي.

عند زيارة الطبيب سوف يسألك عن طبيعة دوراتك الطمثية وانتظامها، إضافة إلى طبيعة الألم وشدته والعمر الذي بدأ يحدث فيه، ثم ينتقل إلى مرحلة الفحص الحوضي التي تتضمن تأمل الحوض ومنطقة الأعضاء التناسلية الظاهرة.

ثم جس الحوض والمس المهبلي أو فحص المهبل وعنق الرحم بواسطة أداة تدعى منظار المهبل، ولا يجرى الاختباران الأخيران إلا على السيدات المتزوجات خوفاً من تمزق غشاء البكارة.

بعد ذلك قد يأخذ الطبيب مسحة بالفرشاة من منطقة عنق الرحم من أجل فحص الخلايا الموجودة ضمنها، إضافة إلى عينات من سوائل المهبل من أجل إجراء اختبارات عليها، وقد يطلب استقصاءات أخرى في حال كانت نتائج الفحص الأولي مثيرة للريبة.

مضاعفات عسر الطمث

لا تملك عسرة الطمث الأولية أي مضاعفات مهمة على المدى البعيد، وتختفي خلال بضع سنوات، أما عسرة الطمث الثانوية فقد تحدث مضاعفات متنوعة تبعاً للسبب الذي أدى إليها.

فقد يؤدي انتباذ بطانة الرحم إذا حدث في المبيض إلى تضخمه وغياب قدرته على العمل، أو تؤدي التشكلات الليفية إلى إغلاق قناتي فالوب (قناتا فالوب هما القناتان اللتان تصلان بين كل من المبيضين والرحم، تنتقل عبرهما البيوض التي قد تتحول إلى جنين في حال الإلقاح) مما يؤدي إلى العقم.

من الممكن أيضاً أن يؤدي انتشار البكتيريا في الداء الحوضي الالتهابي إلى إنتان الدم وحصول الصدمة الإنتانية التي تعتبر حالة إسعافية مستعجلة ومهددة لحياة المريضة.

وختاماً.. بالرغم من كون الدورة الطمثية عملية طبيعية يقوم بها جسم المرأة بشكل مستمر إلا أنها قد تكون صعبة ومؤلمة بشكل يسبب عقداً نفسية للمرأة وحتى الشعور بالكره لجسدها، لكن لا داعي للقلق بهذا الشكل، فهي على الأغلب حالة مؤقتة وتستجيب للعلاج بشكل جيد جداً، وخاصة إذا ترافق العلاج مع اتباع القواعد الصحية السليمة.

    • w
    • اشتركي لتكوني شخصية أكثر إطلاعاً على جديد الموضة والأزياء سيتم إرسـال النشرة يوميًـا من قِبل خبراء من طاقمنـا التحرير لدينـا

    • شكراً لاشتراكك، ستصل آخر المقالات قريباً إلى بريدك الإلكتروني

    • اغلاق