أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها

  • تاريخ النشر: الجمعة، 30 أبريل 2021
أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها
مقالات ذات صلة
لقاء خاص مع رجل الأعمال عواد عواد للحديث عن تجربة الاستثمار في دبي
طريقة تنظيف الباركيه
كيكات نجاح 2021

تصدرت  الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري Oprah Winfrey، الكلمات الأكثر بحثًا على محرك البحث الأوسع انتشارًا "غوغل" بسبب حديثها عن تفاصيل تعرضها لعنف أسري في طفولتها.

إذ كشفت الإعلامية أوبرا وينفري خلال مقابلة تلفزيونية، عن مزيد من التفاصيل حول الإساءة التي عانت منها عندما كانت طفلة، وتحدثت بصراحة عن كيف أن جدتها كانت تعنفها بانتظام ولأصغر الأسباب - وكيف حوّلها ذلك إلى «شخص يحاول إرضاء الناس وواجه صعوبة في وضع الحدود بشكل جيد في مرحلة البلوغ»، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل».

أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها
كانت الإعلامية الأمركية، البالغة من العمر 67 عاماً، قد كشفت ملامح الصدمة التي عاشتها خلال نشأتها، في كتابها الجديد «ماذا حدث لك؟: محادثات حول الصدمات والمرونة والشفاء»، وشاركت بعضاً من تجاربها المروعة عندما كانت طفلة صغيرة عبر موقع «إنستغرام» هذا الأسبوع. جديدة حول تعرضها للعنف الأسري خلال طفولتها. واستذكرت وينفري حادثة عنف وقعت مع جدتها قائلة: “بينما كنت أحضر دلوا من الماء، كنت ألاعب الماء بأصابعي ورأتني جدتي من النافذة”.
وقالت أوبرا وينفري: ” عندما وصلت إلى المنزل سألتني إن كنت ألعب في الماء، فنفيت، فأجابتني أنّ هذه كانت المياه التي سنشرب منها”. وأضافت: “مسكت عندها عصا وجلدتني بشكل مؤذ جدا”، منفعلة أثناء الحديث عن إصاباتها في أعقاب الضرب.
وقالت:” في وقت لاحق، عندما كنت أرتدي ملابسي للذهاب إلى الكنيسة، انفتحت إحدى الجروح في ظهري وأصبح فستاني ملطخا كثيراً بالدماء، لذا، أنا اليوم لم أعد أشعر بألم عميق حيال ذلك، أشعر فقط بألم تلك الفتاة الصغيرة”.

وأصبحت أوبرا الآن مليارديرة - لكنها نشأت فقيرة و«نادراً ما شعرت بالحب»، وقضت السنوات الست الأولى من حياتها مع جدتها قبل الانتقال للعيش مع أم كانت «باردة» وسمحت لها بأن تنام على شرفة المنزل حيث كانت تعيش.

أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها
وشاركت أوبرا ثلاث صور نادرة من طفولتها على «إنستغرام»، حيث نشرت صورتين جميلتين لنفسها عندما كانت طفلة صغيرة وواحدة لطالبة مبتسمة بحذر.

وقالت: «عندما كنت فتاة صغيرة، كنت أتعرض للعنف بانتظام. في ذلك الوقت كان تأديب الطفل ممارسة مقبولة كعقاب. لكن حتى في سن الثالثة، كنت أعرف أن ما كنت أعاني منه خطأ. لقد تعرضت للضرب لأقل الأسباب. كان منزل جدتي مكاناً يُرى فيه الأطفال ولا يُسمعون».

وأشارت أوبرا إلى أن سوء المعاملة هذا لم يؤذها عندما كانت طفلة فحسب، بل كانت له تداعيات دائمة أثرت عليها في مرحلة البلوغ.

وتابعت: «إن التأثير طويل المدى للاضطهاد - ثم إجباري على الصمت والابتسام بشأنه - جعلني شخصاً أحاول إسعاد الناس فقط... لم أكن لأستغرق نصف العمر لأتعلم كيف أضع الحدود وأقول (لا) بثقة لو كنت قد تلقيت رعاية بشكل مختلف».

وبعد وفاة جدتها، عاشت أوبرا بين والدتها فيرنيتا لي في ميلووكي، ووالدها في ناشفيل، وعن هذه المحطة من عمرها، قالت: "عندما ذهبت للعيش مع والدتي في السادسة من عمري، لم أشعر بالترحيب... في الليلة التي وصلت فيها إلى ميلووكي، قالت السيدة التي كانت تعيش مع أمي في الشقة إنه قد أضطر للنوم على الشرفة، خارج المنزل".

أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها

ولكن في حين أن المرء قد يأمل بطبيعة الحال في أن تدافع أمه عنه، فإن والدة أوبرا لم تفعل ذلك، حيث قالت "وافقت والدتي على ذلك... بينما كنت أشاهد أمي تغلق باب المنزل لتذهب إلى السرير، حيث اعتقدت أنني سأنام، شعرت بالرعب بسبب الوحدة وبدأت في البكاء".

وتابعت: "تخيلت لصاً يخطفني من الشرفة أو يقوم بخنقي. في تلك الليلة الأولى طلبت من الله أن يرسل ملائكة لحمايتي... وفعل ذلك. وكان هذا أول درس لي، حيث أدركت أن الآخرين (حتى والدتك) قد يخيبون آمالك، لكن الله لا يفعل ذلك".

كما تحدثت أوبرا وينفري عن علاقتها الصعبة مع والدتها من قبل، وكشفت ذات مرة أنها اختارت عدم الإنجاب أبداً.

وقالت "لأنني لم أحصل على تربية جيدة من أمي". ومع ذلك فقد ساعدت أوبرا في إعالة والدتها مادياً بعد أن وجدت النجاح كنجمة تلفزيونية، قائلة إنها شعرت بـ«المسؤولية».

وكانت أوبرا صريحة بشأن بعض الإساءات والصدمات التي عانت منها في طفولتها ومراهقتها. وكشفت سابقاً أنها تعرضت للاغتصاب والإيذاء من قبل أصدقاء العائلة، الذين لم يتم الكشف عن هويتهم علناً، أثناء إقامتها مع والدتها في ميلووكي.

بعد أن حملت في سن 14، انتقلت إلى ناشفيل لتعيش مع والدها. ومضت لتلد ابناً مات قبل أن يغادر المستشفى بعمر أسبوع واحد فقط.

أوبرا وينفري تروي تفاصيل صادمة عن تعرضها لعنف أسري في طفولتها

قصة صعود أوبرا وينفري: 

أوبرا وينفري Oprah Winfrey مقدمة برامج حوارية أمريكية وممثلة مسرحية وشخصية عالمية حظت بالإهتمام على مواقع الإنترنت والصحف والمجلات وفي القنوات التلفزيونية والإذاعية.

ولدت أوبرا في الـ 29 من يناير/كانون الثاني 1954، وعاشت طفولة فقيرة، والدها كان حلاقاً بالإضافة إلى عمله ببعض الأعمال التجارية الصغيرة، ووالدتها كانت تعمل في خدمة البيوت، فعاشت أوبرا عند جدتها في حي فقير بعد انفصال والديها إلى أن بلغت السادسة من عمرها.

بدأت أوبرا حياتها كمراسلة لإحدى قنوات الراديو وهي في الـ 19 من عمرها، واكملت تعليمها الجامعي في ولاية تينيسي من خلال منحة تعليمية حصلت عليها، حيث كانت من أوائل الطلاب الأمريكيين من أصل أفريقي في الجامعة، مما سبب لها صعوبات عديدة.

في عام 1981 أرسلت أوبرا أشرطة مسجلة من برنامجها إلى برنامج حواري في شيكاغو يدعى A.M. Chicago، وفي عام 1985 عُرض عليها تقديم البرنامج، وأول ما فعلته هو تغيير اسمه إلى The Oprah Winfrey Show، وكان بث الحلقة الأولى للبرنامج في 8 سبتمبر 1986.

استهدف برنامج أوبرا المرأة وحقوقها في البداية، ولكن سرعان ما تنوّعت مواضيعه وأصبحت مثيرة للجدل وملمة بجميع الأجناس والطوائف والأعمار.

وروّجت أوبرا لكثير من الأشياء خلال برنامجها كالكتب والأفلام، كما ساعدت أن ندرك أن لكل إنسان أهمية في العالم واستمرت في تقديم برنامجها لمدة 25 عاماً، وتم بث الحلقة الأخيرة منه في الـ 25 من مايو/أيار 2011.

واستضافت أوبرا شخصيات عالمية كثيرة، كان أبرزها الأسطورة مايكل جاكسون عام 1993 حينما قدمت البرنامج من داخل مزرعته في نيفرلاند ببث مباشر والتي بلغت مشاهدة هذه الحلقه أكثر من 100 مليون مشاهد حول العالم محققة أعلى نسبة مشاهدة لحلقة في برنامجها مما زاد من شهرتها عالمياً.

وبلغت ثروة أوبرا عام 2003 مليار دولار تقريباً، مما وضعها في المرتبة 427 في اللائحة التي تضم 476 مليارديرا. وحسب تصنيف مجلة فوربس لعام 2005، احتلت أوبرا المرتبة التاسعة في أول 20 شخصية من النساء الأكثر نفوذا على صعيد وسائل الإعلام والسلطة الإقتصادية، كما احتلت المركز الثاني حسب تصنيف مجلة فوربس لعام 2005 في قائمة أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم الذي ضم 100 شخصية، وصعدت أوبرا لتحل محل الممثل والمخرج ميل جيبسون من حيث الثروة، فقد بلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار.