قصة الإسراء والمعراج: اروي لأطفالك عن هذه الليلة

  • تاريخ النشر: الخميس، 11 مارس 2021
قصة الإسراء والمعراج: اروي لأطفالك عن هذه الليلة
مقالات ذات صلة
قصص أطفال قصيرة قبل النوم
في عيد الأم نصائح من الطفل لأمه الحامل ❤ دردشة مع الدكتورة سماح ❤️❤️
حكايات اطفال

ليلة الإسراء والمعراج هي من أِهر الليالي التي يحتفل بها المسلمون حول العالم، حيث يعرف بأن هذه ليلة الإسراء هي الليلة التي تم انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مع سيدنا جبريل عليه السلام، في الليل من البيت الحرام بـ مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، على دابّةِ البُراق، ويعنى المعراج هو صعود النبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام إلى السماوات العُلى، حيث ثبت هذا الكلام في القرآن الكريم، فهي نوع من إكرام الله عز وجل لنبيه .

أسباب القيام برحلة الإسراء والمعراج

هناك العديد من الأسباب التي تمت بها رحلة الإسراء والمعراج، حيث من أهمها هو تخفيف الحزن والألم الذي كان يشعر به محمد صلى الله عليه وسلم، بسبب الأذي الذي كان يتلقاه على أيدي قومه، بسبب عدم إيمانهم بما جاء به في رسالته، حيث أمر الله سبحانه وتعالى بهذه الليلة من أجل إعلاء شأنه وإكرامًا له، وأيضًا من باب الأنس له وإعلاء منزلته عند الله عز وجل، حيث بدأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم برحلة جديدة منذ عودته من هذه الليلة، حيث قال الله تعالى : "ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً".

وأيضًا كان الهدف منها هو رؤية محمد عليه الصلاة والسلام، لآيات الله عز وجل وعظمته، حيث قال الله تعالى عن رحلة الإسراء والمعراج : " لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا "، وأيضًا قال سبحانه وتعالى : " لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى"، حيث رأى النبي الكثير مشاهد سابقة للأنبياء والمرسلين وما تعرضوا لهم من صاعب أثناء الدعوة وقدراتهم على تحمليها، وأيضًا بعض من مشاهد من الجنة والنار.

توقيت رحلة الإسراء والمعراج

تعدّدت آراءُ عُلماء السِّيَر في زمن رحلة الإسراء والمعراج، وأشهر هذه الأقوال ما أرّخه الزُّهريّ، حيث قال إنّها كانت قبل الهجرة إلى المدينة المُنورة بسنة، وكانت بعد معاناة النبي -عليه الصلاة والسلام- من رحلته إلى الطائف،[فكانت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة الثانيّة عشرة للبعثة.

أحداث ليلة الإسراء والمعراج

حديثنا الإمام البخاري رحمه الله عن أحداث ليلة الإسراء والمعراج، من خلال تفسيرات الآيات القرآنية، وما جاء على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان النبي مستلقيًا على ظهره في بين أم هاني، نزل عليه ملكان على هيئة بشر، حيث أخذ النبي عند زمزم، وتم شق صدر النبي وإخراج قلبه وغسله بماء زمزم، وملئه بالإيمان والحكمة، حيث يكون على استعداد لما سوف يشاهده في هذه الليلة، حيث يكون تهيئة له باليقين والروحية، حيث قال الحافظ ابن حجر عن هذه الرواية : "  وجميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته، لصلاحية القدرة فلا يستحيل شيء من ذلك ".

حيث جاء جبريل بدابة البراق، وهي دابة أصغر من الفرس وأكبر من الحمار، حيث كان النبي بركبها قال له جبريل عليه السلام أن يثبت فلم يركبها أحد خير منك، وثبت النبي وتصبب عرقًا ثم أنطلق بهما إلى بيت المقدس، ومن هنا عرج جبريل عليه السلام بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء الدنيا، فيها رأي النبي سيدنا أدم عليه السلام ورحب به ورد عليه السلام وأراه أرواح الشُهداء عن يمينه، وأرواح الأشقياء عن يساره.

ثم صعد إلى السماء الثانية فرأى فيها يحيى وعيسى عليهما السلام، فسلم عليهما ثم صعد إلى السماء الثالثة ورأي فيها سيدنا يوسف عليه السلام، وفي السماء الرابعة رأى سيدنا إدريس، وهارون عليه السلام في السماء الخامسة، وفي السماء السادسة فرأى النبي سيدنا موسى عليه السلام، وفي السماء السابعة رأى سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقاموا وجميعُهم يُسلّمون عليه، ثم انتهي به إلى سدرة المنتهي، إلى ما فوق السماء السبع، وهنا كلم النبي صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى، ففرض على النبي خمسين صلاة، وظل النبي عند المولى عز وجل إلى أن أوصلها لخمسة صلوات في اليوم، وعرض عليه اللبن أو الخمر، فاختار النبي اللبن، ورأي أيضًا أنهار الجنة، ورأى خازن النار مالِك، ورأى أيضًا مكانه أكلة الربا، وأكل مال اليتامى ظلمًا.