لقطات من جنازة بريجيت باردو وسر رفض زوجها أي تكريم رسمي من الدولة

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
لقطات من جنازة بريجيت باردو وسر رفض زوجها أي تكريم رسمي من الدولة

توفيت النجمة الفرنسية بريجيت باردو يوم 28 ديسمبر 2025 في منزلها بمدينة سان تروبيه جنوب فرنسا عن عمر 91 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان، حسبما كشف زوجها برنارد دورمال قبل أيام من جنازتها الرسمية. باردو، التي ارتبط اسمها بالأفلام الكلاسيكية الفرنسية مثل "وخلق الله المرأة"، تركت بصمة لا تُمحى في السينما العالمية قبل أن تعتزل العمل الفني في أوائل السبعينيات.

زوجها أوضح في تصريحات صحفية أن باردو خضعت لعمليتين جراحيتين لعلاج السرطان، وقد تحمّلت العلاج بشكل جيد قبل أن يفارقها الحياة.

وأشار دورمال إلى أن كلماتها الأخيرة كانت عفوية وبسيطة، حيث نطقت بـ"pew pew" في لحظة هادئة قبل توقف تنفسها، مؤكّدًا أنها كانت لحظة مؤثرة للغاية بالنسبة له.

جنازة متواضعة في سان تروبيه

أقيمت جنازة باردو في كنيسة نوتردام دي لاسومبسيون بمدينة سان تروبيه، في مراسم وصفتها مؤسسة بريجيت باردو بأنها "بسيطة وبدون زخارف"، تعكس حبها للحيوانات ومبادراتها في الدفاع عن حقوقها طوال حياتها. حضر الجنازة عدد محدود من الشخصيات، أبرزهم زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان، بينما غاب الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته عن الحضور.

دورمال أكّد رفضه أي تكريم وطني لباردو، مبررًا ذلك بموقفها الثابت تجاه السياسة وعدم اهتمامها بالأوسمة الرسمية، رغم حصولها على وسام جوقة الشرف الذي لم تحضر لاستلامه. المراسم اقتصر حضورها على الأصدقاء المقربين ومحبيها، مع عرض الجنازة على شاشات عامة في سان تروبيه لتتيح للمعجبين فرصة توديعها رغم برودة الطقس.

إرث فني وثقافي يمتد لعقود

باردو بدأت حياتها الفنية في الخمسينيات، وسرعان ما أصبحت رمزًا عالميًا للتحرر الجنسي والأناقة الفرنسية. مع مرور الوقت، انشغلت بحماية الحيوانات وحقوقها، وأطلقت مؤسسة تحمل اسمها تسعى إلى نشر الوعي حول هذه القضايا.

رغم إنجازاتها الفنية، واجهت باردو جدلًا واسعًا بسبب مواقفها السياسية المثيرة للجدل والتي أبعدت عنها جزءًا من جمهورها، لكنها حافظت على موقفها دون تنازل طوال حياتها.

حضور العائلة والجمهور

حضر الجنازة عدد من أفراد أسرة باردو، بما في ذلك حفيدتها تيا تشارير وأطفالها، بينما لم يتم تأكيد حضور ابنها نيكولا جاك تشارير.

باردو عاشت سنوات طويلة منفصلة عن ابنها، لكنها عادت للتقارب معه في السنوات الأخيرة من حياتها. كما حضرت بعض الشخصيات الفنية المعروفة، فيما اقتصرت المشاركة على عدد محدود لتجنب ازدحام كبير، بما يتماشى مع رغبتها في مراسم متواضعة.

باردو والحيوانات

عرفت باردو باهتمامها العميق بالحيوانات، وكانت آخر رغباتها أن تُدفن في حديقة منزلها بين حيواناتها الأليفة، بعيدًا عن أي مراسم ضخمة أو حضور جماهيري كبير، لتجنب التدافع على قبور الأجداد والمقربين.

مؤسسة بريجيت باردو أكدت أن المراسم تم تصميمها بعناية لتكون بسيطة ومباشرة، تعكس شخصية النجمة التي كانت دائمًا صريحة في موقفها تجاه محيطها واهتماماتها.

وداع سان تروبيه

مدينة سان تروبيه، التي عاشت فيها باردو معظم حياتها، اعتبرت الجنازة فرصة لتكريم واحدة من أبرز سفيراتها على المستوى الدولي. شوارع المدينة شهدت تجمع محبيها أمام الكنيسة، فيما تم عرض المراسم على شاشات عامة، ليتمكن المعجبون من وداعها رسميًا رغم الطقس البارد.

مؤسسات المدينة أشارت إلى أن تأثير باردو على تاريخ المدينة والفن الفرنسي سيبقى حاضرًا لعقود قادمة رغم مسيرتها المليئة بالجدل والاتهامات بالعنصرية، وستظل مرتبطة باسمها وعطائها الفني والثقافي في ذاكرة العالم.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار