متلازمة الفم الحارق الأسباب والعلاج

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الإثنين، 06 مارس 2023
متلازمة الفم الحارق الأسباب والعلاج
مقالات ذات صلة
فطريات الفم عند الرضع: أسبابها وطرق علاجها
رائحة فم الأطفال الكريهة: الأسباب والعلاج
رائحة الفم الكريهة عند الأطفال: الأسباب وطرق العلاج

تعتبر متلازمة الفم الحارق (بالإنجليزية: Burning Mouth Syndrome) أحد الأمراض المنتشرة والمسببة لإزعاج كبير للمصاب بها، وتعد أيضاً من أكثر الأمراض غموضاً وغرابة، فما الذي تعرفه عن هذا المرض؟ في هذا المقال نوضح أهم أسباب متلازمة الفم الحارق وأعراضها وطرق علاجها.

ما هي متلازمة الفم الحارق

  • الفم الحارق هو مرض مؤلم ومزعج بشكل كبير، وهناك بعض المرضى الذين يشبهون ألمه بألم حرق الفم بالقهوة الساخنة.
  • هذا الإحساس بالحرق قد يؤثر على اللسان، وسقف الحلق، واللثة، وباطن الخدين، ومؤخرة الفم والبلعوم.
  • يُعرف هذا المرض في بعض المراجع الطبية بمتلازمة اللسان والشفاه الحارقة (بالإنجليزية: Burning Tongue and Lips Syndrome).
  • ليس هناك أي وسيلة كتحاليل أو أشعات أو غيرها للكشف عن هذا المرض، مما يجعله صعباً في التشخيص.
  • لا يوجد دواء مناسب لجميع الأفراد، ولكن مع ذلك قد يصف لك الطبيب دواءً مسكناً أو مساعداً على تخفيف الألم.
  • يُعرف عن هذا المرض بأنه يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال. [1]

أعراض متلازمة الفم الحارق

تتميز متلازمة الفم الحارق بأعراض مختلفة من شخص لآخر، والتي تتمثل فيما يأتي: [1]

  • إحساس حارق في الفم بشكل عام، متضمناً اللسان، وسقف الحلق، وباطن الخدود، والجزء العلوي من البلعوم وأيضاً الشفاه.
  • إحساس دائم بجفاف الفم، مما قد يولّد شعوراً بالعطش.
  • تغير في حاسة التذوق، وغالباً ما يشعر المصاب به بأن جميع الأطعمة أو المشروبات ذات طعم مر أو معدني (بالإنجليزية: Metallic).
  • قد يترافق المرض مع مجموعة أخرى من الأعراض، مثل: الإصابة بالقرح (بالإنجليزية: Sore)، والإحساس بالوخز (بالإنجليزية: Tingling)، والشعور بالخدر في جميع أنحاء الفم.
  • الإحساس بحرقان الفم له أنماط مختلفة من شخص لآخر، إذ إنه من الممكن أن يحدث طوال اليوم مع راحة نسبية صباحاً، ليسوء الوضع مع تقدم ساعات النهار، أو قد يكون متواتراً ليظهر بقوة في فترات معينة، ومن ثم يختفي لفترات أخرى.
  • هذه المتلازمة قد تظل لمدة أشهر أو سنوات، وفي بعض الحالات النادرة قد تختفي الأعراض أو تزول من تلقاء نفسها أو على الأقل تصبح أخف حدّة دون أي سبب حقيقي.
  • هذا المرض لا يسبب أي تغييرات فيزيائية في أي منطقة تشريحية في الفم، أي أنه لا يُحدث تورمات أو ندبات أو غيرها، فقط إحساس بالحرق إضافة إلى الأعراض التي ذكرناها.

أسباب متلازمة الفم الحارق

يمكن تقسيم أسباب حدوث الفم الحارق إلى أسباب أولية تتمثل في أن هناك مشكلة خلقية في أعصاب المريض، خصوصاً تلك المسؤولة عن الحس والتذوق في منطقة الفم، فيما تربط الأسباب الثانوية لمتلازمة الفم الحارق فيما يأتي: [2]

  1. جفاف الفم: قد يكون نتيجة تناول أنواع معينة من الأدوية، أو عرضاً مرافقاً لأحد الأمراض، أو من النتائج غير المرغوبة لعلاج السرطان.
  2. الفطريات الفموية: مثل الحزاز المنبسط (بالإنجليزية: Lichen Planus)، أو اللسان الجغرافي (بالإنجليزية: Geographic tongue)، ويسمى بهذا الاسم، لأنه يعطي اللسان شكلاً مثل الخريطة.
  3. سوء التغذية: خصوصاً عندما يتعلق الأمر بنقص فيتامينات ب والزنك والحديد، وبشكل عام، تناول غذاء صحي ومتوازن يلغي هذا الاحتمال.
  4. أطقم الأسنان المتحركة: مثل تركيبات الأسنان والجسور المتحركة (بالإنجليزية: Dentures).
  5. حساسية الطعام: وجود ردود فعل حساسية لبعض أنواع الأطعمة، كحساسية الفستق ومشتقاته، مثل: زبدة الفستق.
  6. القلس المعدي الحامضي: وهو رجوع عصارات المعدة ذات الحموضة العالية إلى الفم.
  7. بعض أنواع الأدوية: مثل الأدوية المستعملة للسيطرة على ضغط الدم المرتفع.
  8. عوامل نفسية: مثل الإصابة بالاكتئاب.

عوامل خطورة متلازمة الفم الحارق

  • ترتفع احتمالية الإصابة بها لدى النساء.
  • ترتفع أكثر ما بعد سن اليأس، خصوصاً ما بعد عمر 50 سنة. [2]

ماذا يحدث في حال إهمال متلازمة الفم الحارق

هناك مجموعة من المضاعفات التي قد تحدث في حال لم يتم التعامل بشكل صحيح مع متلازمة الفم الحارق أو إهمالها كلياً، مثل: [2]

  • صعوبة النوم والأرق نتيجة الألم.
  • صعوبة خلال تناول الطعام.
  • إصابة المريض بالاكتئاب والخوف.

كيف يتم تشخيص مرض متلازمة الفم الحارق

في الحقيقة، لا توجد طريقة مؤكدة لتشخيص مرض متلازمة الفم الحارق بدقة، عوضاً عن ذلك يحاول طبيب الأسنان استبعاد الحالات أو الأمراض الأخرى، التي قد يشك بها عن طريق ما يُعرف باسم التفريق التشخيصي (بالإنجليزية: Differential Diagnosis). [2]

ويمكن أن تفيد مجموعة من العوامل والفحوصات في التوجيه نحو المرض، ابتداءً بفحوص الدم، ومروراً بالخزعات، واختبارات الحساسية، وكمية اللعاب، وتقنيات التصوير المختلفة، مثل: الرنين المغناطيسي وغيرها، وانتهاءً بتجريب التجاوب مع مختلف العقاقير. [2]

علاج متلازمة الفم الحارق

  • بشكل أساسي يعتمد العلاج على إزالة أي عامل مسبب للمرض، على سبيل المثال تعويض النقص الحاصل في الفيتامينات والمعادن، أو إصلاح عيوب البدلات السنية أو استبدالها.
  • وفي كل الأحوال، الهدف الرئيسي من العلاج هو تخفيف الأعراض والإزعاج المرافق لها، أو إزالة الأعراض بشكل نهائي، فيما يبقى الشفاء صعباً في الوقت الحالي، نظراً لعدم معرفة السبب الحقيقي وراء هذا المرض حتى الآن.
  • اتباع طريقة معينة من العلاج هو أمر شخصي أي أنه يختلف من شخص إلى آخر ومن حالة إلى أخرى، مما قد يجعل المريض مضطراً لتجريب عدة طرق علاجية قبل الشعور بارتياح حقيقي على إحداها. [3]
  • قد يشمل العلاج المقدم للمريض على بعض العلاجات الآتية، وذلك يعتمد على الحالة في حد ذاتها ومدى استجابتها: [3]
  1. استعمال اللعاب الصناعي لتخفيف عناء جفاف الفم.
  2. استخدام غسولات فموية (بالإنجليزية: Oral Rinse) معينة، أو تلك التي تحتوي على مسكن ألم قوي، مثل: الليدوكايين (بالإنجليزية: Lidocaine).
  3. استعمال الكابساسين (بالإنجليزية: Capsaicin)، وهو مسكن ألم مستخرج من الفلفل الحار.
  4. مضادات التشنج والاختلاج، مثل: الديازيبام (بالإنجليزية: Diazepam).
  5. مضادات الاكتئاب في الحالات المتقدمة.
  6. أدوية حاصرة الألم العصبي (بالإنجليزية: Block Nerve Pain).

علاجات منزلية للفم الحارق

يمكنك تطبيق مجموعة من الأفكار، من أجل تخفيف أعراض متلازمة الفم الحارق والوقاية منها، وفي كثير من الأحيان، قد يكون تغييراً بسيطاً في نمط الحياة كافياً للتخفيف من الألم، مثل الآتي: [4]

  1. اشرب كميات إضافية من الماء، من أجل تخفيف الإحساس بجفاف الفم.
  2. ابتعد عن الأطعمة ذات الحموضة العالية، مثل: الطماطم، وعصير البرتقال.
  3. قد يكون للمشروبات الكحولية أثر مخرش كبير على بطانة الفم، لذلك حاول تجنبها قدر الإمكان.
  4. تجنب التدخين.
  5. ابتعد عن الأطعمة المُبهّرة أو الساخنة.
  6. جرّب معاجين الأسنان غير المحتوية على نكهة النعناع (بالإنجليزية: Menthol)، إذ إنها من شأنها تخفيف الإحساس بالحرقة.
  7. حاول التخفيف من الضغوط النفسية والإجهاد العاطفي.

في النهاية، يجب التذكير بأهمية العناية بالصحة الفموية وعدم إهمال الزيارات الدورية لطبيب الأسنان، إذ إنه في كثير من الأحيان، قد يكون الكشف عن هذا المرض أو غيره منذ بداية ظهور الأعراض عاملاً مهماً في بدء العلاج المبكر ومنع تفاقم الحالة.

  1. أ ب "مقال متلازمة الفم الحارق" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  2. أ ب ت ث ج "مقال معلومات عن متلازمة الفم الحارق" ، المنشور على موقع nidcr.nih.gov
  3. أ ب "مقال متلازمة الفم الحارق" ، المنشور على موقع dentalhealth.org
  4. "مقال متلازمة الفم الحارق" ، المنشور على موقع healthline.com