محكمة إسطنبول تحسم الجدل: مصير عائشة باريم يتحدد بالحكم النهائي

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
محكمة إسطنبول تحسم الجدل: مصير عائشة باريم يتحدد بالحكم النهائي

أصدرت محكمة في إسطنبول حكمًا يقضي بسجن عائشة باريم مديرة أعمال المشاهير في تركيا  لمدة 12 عامًا وستة أشهر، جاء ذلك بعد إدانتها بتهمة "المساعدة في محاولة الإطاحة بحكومة جمهورية تركيا"، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الفنية والقانونية في البلاد، نظرًا لحساسية الاتهامات المرتبطة بأحداث متنزه غازي التي شهدتها تركيا قبل سنوات.

الحكم على عائشة باريم

وبحسب قرار المحكمة، تقرر عدم إعادة باريم إلى السجن في الوقت الحالي، مع استمرار فرض إجراءات الرقابة القضائية عليها، وفي مقدمتها منعها من السفر خارج البلاد، إلى جانب رفع الحبس المنزلي الذي كانت تخضع له خلال الفترة الماضية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تعقيدات الملف القضائي وتوازن المحكمة بين الحكم الصادر والوضع الصحي للمتهمة.

عائشة باريم

تفاصيل محاكمة عائشة باريم

وخلال جلسة النطق بالحكم أمام المحكمة الجنائية في إسطنبول، أدلت عائشة باريم بدفاع مطوّل نفت فيه جميع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تشارك في أي نشاط سياسي، ولم توجّه أي فنانين للمشاركة في احتجاجات متنزه غازي. وقالت في كلماتها أمام هيئة المحكمة إنها تعيش منذ بداية عام 2025 ظروفًا لم تكن جزءًا منها، مشددة على أنها لم ترتكب أي جريمة طوال حياتها المهنية.

وأوضحت باريم أن حالتها الصحية كانت من الأسباب التي دفعت المحكمة إلى اتخاذ قرار الإفراج عنها سابقًا، مشيرة إلى أنها تعيش حاليًا باستخدام جهاز لتنظيم ضربات القلب، وتستعد لإجراء عملية قلب مفتوح خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها بريئة وتكرر تمسكها بهذا الموقف أمام القضاء والرأي العام.

تفاصي قضية عائشة باريم

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وجهتها النيابة العامة إلى باريم بالتورط في دعم التحركات المرتبطة بأحداث متنزه غازي، التي شهدتها منطقة تقسيم في إسطنبول، حيث اعتبرت النيابة أن مديرة الأعمال الشهيرة لعبت دورًا في التنسيق والتواصل مع أطراف مرتبطة بالاحتجاجات، وساهمت في توجيه بعض الفنانين المنضوين تحت إدارتها للمشاركة في تلك التحركات.

وفي لائحة الاتهام، أشارت النيابة إلى وجود تواصل بينها وبين المتهم الهارب محمد علي ألابورا بشأن نشر بيان مرتبط بالأحداث، معتبرة أن هذا التواصل يمثل دليلًا على دورها في دعم الاحتجاجات. وبناءً على هذه الاتهامات، طالبت النيابة سابقًا بالحكم عليها بالسجن المؤبد المشدد، وهو ما لم تأخذ به المحكمة في حكمها النهائي، مكتفية بعقوبة السجن لمدة 12 عامًا ونصف.

وشهدت جلسة النطق بالحكم حضور باريم أمام هيئة المحكمة من دون احتجاز، وبرفقة فريق دفاعها القانوني، حيث قدم المحامون دفوعًا قانونية للطعن في الأدلة والاتهامات، مطالبين بإعلان براءتها. إلا أن المحكمة رفضت الطعن الذي تقدم به فريق الدفاع ضد المذكرة القانونية السابقة، وأصدرت حكمها النهائي بالعقوبة المذكورة.

وكانت عائشة باريم قد حصلت على إفراج مؤقت مطلع أكتوبر 2025، بعد فترة من الاحتجاز على ذمة التحقيق، قبل أن تعيد محكمة أعلى تقييم القرار وتصدر أمرًا بإعادة توقيفها، في تطور زاد من تعقيد القضية وأعادها إلى واجهة الاهتمام الإعلامي والفني في تركيا.

وتُعد قضية عائشة باريم واحدة من أبرز الملفات القضائية المرتبطة بأحداث متنزة غازي، التي شكّلت محطة مفصلية في المشهد السياسي التركي، وما زالت تداعياتها تمتد إلى المجالين السياسي والثقافي حتى اليوم. وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة داخل الأوساط الفنية والقانونية، حيث رأى البعض أن القضية تعكس استمرار تأثير أحداث غازي على المشهد العام.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار