وفاة بيبينو دي كابري: رحيل أسطورة الأغنية الإيطالية

رحيل بيبينو دي كابري، أحد أبرز رموز الأغنية الإيطالية وصاحب مسيرة فنية امتدت لستة عقود

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
وفاة بيبينو دي كابري: رحيل أسطورة الأغنية الإيطالية

رحلت عن عالمنا شخصية من أبرز الشخصيات التي صنعت تاريخ الموسيقى الإيطالية، بوفاة المغني الإيطالي الشهير بيبينو دي كابري عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من ستة عقود، ترك خلالها بصمة واضحة في الأغنية الإيطالية والأوروبية، وأصبح أحد الأصوات التي ارتبطت بمرحلة ذهبية من تاريخ الموسيقى الشعبية في إيطاليا.

وفاة الفنان العالمي بيبينو دي كابري

وجاء خبر وفاة بيبينو دي كابري في وقت كانت الأوساط الفنية تستعد للاحتفال بعيد ميلاده السابع والثمانين، حيث كان من المقرر أن يحتفل بهذه المناسبة في جزيرة كابري التي وُلد فيها، والتي اختار أن يستمد منها اسمه الفني الذي أصبح لاحقًا علامة بارزة في عالم الغناء.

وأعلن مدير أعمال الفنان الراحل خبر وفاته من خلال بيان رسمي، مؤكدًا رحيل أحد أهم رموز الأغنية الإيطالية، بعدما قدم خلال حياته الفنية عددًا كبيرًا من الأعمال التي بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور داخل إيطاليا وخارجها، كما شارك في العديد من المحطات الفنية المهمة التي رسخت مكانته بين كبار المطربين الإيطاليين.

الفنان الإيطالي الراحل بيبينو دي كابري

من جوزيبي فاييلا إلى بيبينو دي كابري

  • وُلد الفنان الراحل في يوليو عام 1939 باسم جوزيبي فاييلا في جزيرة كابري الإيطالية، قبل أن يختار لاحقًا اسم "بيبينو دي كابري" ليصبح الاسم الذي يعرفه به الجمهور في مختلف أنحاء العالم.
  • ارتبط اسم دي كابري منذ بداياته بجذوره الإيطالية وبالهوية الموسيقية لمدينة كابري الساحلية، التي شكلت مصدر إلهام كبير له طوال مسيرته، حيث جمع في أغانيه بين الطابع الرومانسي الإيطالي والإيقاعات الحديثة التي كانت تنتشر في أوروبا خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
  • ولم تكن علاقة بيبينو دي كابري بالموسيقى وليدة الصدفة، إذ ظهرت موهبته في سن مبكرة للغاية، حيث بدأ العزف على البيانو وهو طفل صغير، حتى إنه كان يقدم عروضًا موسيقية للجنود الأمريكيين الموجودين في جزيرة كابري خلال فترة الحرب العالمية الثانية، في مشهد مبكر كشف عن موهبة استثنائية ستقوده لاحقًا إلى عالم الاحتراف.

انطلاقة موسيقية في زمن الروك أند رول

بدأ دي كابري رحلته الاحترافية في أواخر خمسينيات القرن العشرين مع فرقته الموسيقية "ذا روكرز"، في فترة شهدت انتشار موسيقى الروك أند رول عالميًا، وهو النوع الموسيقي الذي تأثر به الفنان الإيطالي في بداياته، قبل أن يطور أسلوبه الخاص الذي مزج بين الإيقاعات الحديثة والروح الإيطالية التقليدية.

ومع بداية عقد الستينيات، نجح بيبينو دي كابري في تحقيق انتشار واسع داخل أوروبا، خاصة في السوق الألمانية، حيث وصلت عدد من أغانيه إلى قوائم النجاح، من بينها أغنية "No Lo Faccio Più" وأغنية "Saint Tropez Twist"، اللتان ساهمتا في تعزيز حضوره خارج إيطاليا.

كما ساعدته قدرته على الغناء بعدة لغات في الوصول إلى جمهور أوسع، إذ قدم أعمالًا باللغة الإنجليزية والألمانية والفرنسية، إلى جانب الأغاني الإيطالية التي كانت تمثل الجزء الأكبر من رصيده الفني.

"شامبانيا" الأغنية التي صنعت شهرته العالمية

ارتبط اسم بيبينو دي كابري بشكل خاص بأغنية "شامبانيا" التي صدرت عام 1973، والتي أصبحت واحدة من أشهر الأغاني في تاريخ الموسيقى الإيطالية، وحققت انتشارًا كبيرًا داخل أوروبا وخارجها.

ونجحت الأغنية في ترسيخ مكانة دي كابري بين نجوم الغناء الإيطالي، حتى أصبح كثيرون يربطون اسمه بها، بعدما تحولت إلى عمل خالد يتذكره الجمهور حتى بعد مرور عقود على إصدارها.

ولم يكن نجاح "شامبانيا" مجرد محطة عابرة في مسيرته، بل جاءت ضمن سلسلة طويلة من الأعمال التي قدمها الفنان الراحل، والتي تنوعت بين الأغاني العاطفية والأعمال ذات الطابع الإيقاعي، ليحافظ على حضوره الفني عبر أجيال مختلفة.

تتويج المسيرة في مهرجان سانريمو

شكل مهرجان سانريمو الموسيقي أحد أهم المحطات في حياة بيبينو دي كابري الفنية، حيث تمكن من الفوز بالمسابقة مرتين، الأولى عام 1973 والثانية عام 1976، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز الأصوات الإيطالية في ذلك الوقت.

وكان مهرجان سانريمو، الذي يعد من أهم الفعاليات الموسيقية في إيطاليا، منصة أساسية لظهور كبار المطربين الإيطاليين، ونجح دي كابري من خلال مشاركاته فيه في تعزيز شعبيته وإثبات قدرته على المنافسة بين أبرز نجوم الأغنية.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار