قصة نبي الله يونس عليه السلام

  • تاريخ النشر: السبت، 14 مايو 2022
قصة نبي الله يونس عليه السلام
مقالات ذات صلة
يونس عليه السلام
بالفيديو والصور: البرومو الأول لفيلم قصة النبي "نوح"
النبي

لقد كان للأنبياء عليهم السلام  العديد من الأحداث والوقائع مع أقوامهم، وتعرضهم للإيذاء، ومحاولة القتل من أقوامهم، إذ كانوا يدعون الناس أعوام وأيام طويلة وهم يصرون على كفرهم، وتكذيبهم لما يقوله الرسل، ومع ذلك استمروا في دعوتهم وصبروا على ذلك في سبيل نشر الدعوة لتوحيد الله تعالى، وعدم الإشراك به، وكان من بين الأنبياء سيدنا يونس عليه السلام الذي غضب من قومه بسبب كفرهم وتعجل في تركهم خوفاً أن يقع عليه العذاب.

التعريف بالنبي يونس عليه السلام

يونس بن متى، من سبط لاوي بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، كان ينسب لأمه متى، وقال البعض بأن متى والده، وكان سيدنا يونس عليه السلام من أهل الشام، وعندما نبئ الله تعالى سيدنا يونس بأنه نبي كان يبلغ من العمر أربعين سنة، وكان عليه السلام من عباد الله الصالحين، ولم يكن أحد من الأنبياء يصلي أكثر منه، إذ كان يصلي ما يقارب ثلاثمئة ركعة قبل أن ينام، وبعثه الله لأهل نينوى ليدعوهم إلى توحيد الله تعالى.[1]

قصة النبي يونس عليه السلام مع قومه

دعا سيدنا يونس عليه السلام قومه إلى توحيد الله تعالى، وكان ردهم على دعوته بالتكذيب والعناد، إذ تمردوا عليه وكانوا مصرين على كفرهم وتكذيبهم، وعندما أصروا على ذلك واشتد الأمر على يونس عليه السلام ولم يستجيبوا له، ولم يتأثروا بنصيحته لهم، ولا بتخويفه لهم من العذاب، توعد لهم بالعذاب بعد ثلاث أيام وتركهم غاضباً وخرج من عندهم، وكان سبب خروجه من قريتهم خوفاً على نفسه من العذاب الذي سينزل عليهم بسبب كفرهم وعنادهم، وكان هذا تعجيلاً منه، فلما أنزل الله عليهم العذاب وأدركوا هذا الأمر، وأن يونس عليه السلام كان صادقاً في كلامه معهم،  تابوا ورجعوا إلى الله وتوجهوا إليه بالدعاء والتضرع، وبكى الكبار منهم والصغار والنساء، وبسبب صدقهم في توبتهم كشف الله عنهم العذاب بفضله ورحمته، لكن يونس عليه السلام لم يكن يعلم بتوبتهم ورجوعهم لله تعالى.[2]

قصة نبي الله يونس عليه السلام في السفينة

عندما غادر سيدنا يونس عليه السلام قومه ركب في السفينة، وأثناء سير السفينة أخبرهم قائد السفينة بأن هناك شخص معهم قد أذنب، والريح تضرب في السفينة ولا يمكن أن يكملوا الطريق، أو تهدأ الريح بوجوده معهم، واقترح أحدهم عمل قرعة بينهم، واستقر الأمر عند أول قرعة على سيدنا يونس عليه السلام، كرروا القرعة مرة ثانية وثالثة وكانت في كل مرة تستقر على سيدنا يونس فقرروا رميه في البحر وكان ذلك في منتصف الليل، وبقي لوحده في البحر لا أهل معه، ولا ولد، ولا أحد يساعده.[3]

قصة النبي يونس عليه السلام في بطن الحوت

بعد أن رماه الناس في البحر ألتقمه الحوت واستقر سيدنا يونس عليه السلام في بطنه، ولا يصح قول من ذكر بأنه استقر في فم الحوت، إذ جاء في القرآن ما دلّ بأنه كان في بطن الحوت مدة من الزمن، وقد اختلف أهل العلم في مدة وجوده في بطن الحوت؛ فذهب بعضهم إلى أنه مكث فيه أربعين يوماً وممن قال هذا القول أنس بن مالك، وكعب، وقال الضحاك بأنه استقر عشرون يوماً، وذهب عطاء، وسعيد بن جبير إلى سبعة أيام، ومجاهد وقتادة قالوا ثلاثة أيام، وكان هناك قول بأن مكث بعض يوم إذ التقمه الحوت الضحى وخرج من بطنه عند الغروب، وبذلك فإن سيدنا يونس عليه السلام كان في ثلاث ظلمات؛ ظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، ومكوثه ببطن الحوت دون أن يبتلعه ليس بغريب فهذا من قدرة الله تعالى، فكما أنقذ سيدنا إبراهيم عليه السلام من النار أنقذ يونس عليه السلام من بطن الحوت.[4]

الدروس المستفادة من قصة يونس عليه السلام

كان لقصة سينا يونس العديد من الدروس والعبر، منها؛ الإكثار من الدعاء في كل الأوقات، ليلاً نهاراً، وبعد الصلوات المكتوبة، عند الصيام، والإفطار، وأن ليس للإنسان ملجأ إلا الله تعالى، تذكر الله تعالى في الرخاء قبل الشدة، وأن الله تعالى ينصر عباده على من ظلمهم، وأن الله يهيء الأسباب لعباده وينقذهم في أصعب الأمور بعد الضعف والتعب والمرض.[5]