قصة وأحداث فيلم العائد The Revenant

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الإثنين، 25 نوفمبر 2019
قصة وأحداث فيلم العائد The Revenant

يتناول هذا المقال قصة فيلم العائد ومراجعة الفلم، فيما يمكنك الاطلاع على القصة الحقيقية التي اقتبس منها القلم من خلال مقال: قصة فلم العائد.

رائعة ليوناردو دي كابريو و غونزاليس ايناريتو

فائزا بثلاثة جوائز غولدن غلوب عن أفضل فلم وأفضل إخراج وأفضل ممثل ومكتسحا ترشيحات الأوسكار ب 12 ترشيح من ضمنها أفضل فلم وأفضل إخراج وأفضل ممثل، عاد المخرج الأسطورة غونزاليس اينارتيو (Alejandro González Iñárritu ) والممثل الفذ ليوناردو دي كابريو (Leonardo DiCaprio) بتحفة فنية جديدة قدمت أحد أروع أفلام السيرة الذاتية والغرب المتوحش، فاستحق دي كابريو أوسكار أفضل ممثل لعام 2016.

المخرج الذي ترشحت جميع أفلامه الستة لجوائز الأوسكار والحاصل على جائزة الأوسكار في عام (2015) لأفضل إخراج وأفضل نص سينمائي عن فلمه الرجل الطائر (Birdman)، نال أوسكار أفضل إخراج على العائد أيضاً، حيث قدم في هذا العمل معجزة حسية وجمالية وترنيمة وحشية للطبيعة والإنسان.

متنقلا بين عدة مواقع تصوير في باتاغونيا، المنطقة الطبيعية الخلابة في أمريكا اللاتينية والتي تتوسط الأرجنتين وتشيلي، ومقاطعتي البرتا وكولومبيا البريطانية الكنديتان ومونتانا في الولايات المتحدة الأمريكية، يخرج لنا ايناريتو مشاهد طبيعية لا تصدق، جاعلاً من كل لقطة تحفة فنية ولوحة طبيعية مكتملة العناصر ومما زاد الإخراج إبداعا وأضفى عليه مزيدا من الواقعية، الضوء الطبيعي الذي فضله المخرج والذي جعل من التصوير أكثر صعوبة و أطال أمد العمل على الفيلم، الذي نال كذلك أوسكار أفضل تصوير سينمائي لإيمانويل لوبزكي.

فيلم العائد (The Revenant) المقتبس عن القصة الحقيقية لصائد الفراء وساكن الحدود هيو غلاس، عرض لأول مرة في المسرح الصيني في لوس أنجلوس في 16 كانون الأول- ديسمبر 2015 وصدر بشكل محدود في 25 من الشهر نفسه ثم تبعه الإصدار الواسع في 8 كانون الثاني/ يناير 2016.

قصة الفيلم: المحنة والهروب والانتقام

تتعرض مجموعة هيو غلاس لهجوم من قبل الهنود الحمر، و يحاصرهم الهنود في الغابة ويقومون باصطيادهم بواسطة السهام لتنتهي المعركة بكثير من الدماء والأشلاء وهروب ما تبقى من مجموعة غلاس في قاربهم عبر النهر مخلفين ورائهم العديد من أعضاء المجموعة بين قتلى ومصابين، إضافة لمعظم اللحم والفراء الذي جمعوه خلال صيدهم، ومن ثم يقررون سلوك طريق الغابة باتجاه احدى المستعمرات، وفي أثناء مسيرهم يتعرض غلاس لهجوم من دب اشيب يحطم عظامه ويدميه تاركا إياه بين الحياة والموت.

من بعدها تقرر مجموعة غلاس الاستمرار بدونه، بعد أن أصبح عقبة في طريقهم ويقرر زعيم المجموعة الدفع لرجلين وابن غلاس للاعتناء به على أن تكمل بقية المجموعة الطريق، الى أن يخلف أحد الرجال بوعده، جون فيتزجيرالد (توم هاردي) ويحاول قتل غلاس للخلاص منه والحصول على المال ولكن ابن غلاس يهب للدفاع عنه فيقوم ذلك الرجل بطعنه حتى الموت أمام اعين غلاس ليشهد بذلك غلاس موت ابنه وخيانة صديقه وتركه وحيدا في الغابة ليواجه مصيره بعد أن قام صديقه بأخذ كل أغراضه.

قصة الانتقام

يزحف غلاس من تحت الرمال والثلوج ليرى ابنه ميتا متخشبا بلون أزرق باهت، ليبدأ بعد أن يستوعب الصدمة باستعادة عافيته، مقررا الانتقام، لتبدأ رحلته للنجاة من الغابة والهنود الحمر وللانتقام من قاتل ابنه.

القصة الحقيقية والفيلم

على الرغم من أن الفلم مقتبس عن القصة الحقيقة لصائد الفراء وساكن الحدود؛ هيو غلاس (Hugh Glass)، إلا أن هوليود أضافت مزيدا من الدراما والقصص و مزيداً من المعاناة للفيلم، ففي حين أن الجو المثلج يكاد لا يغيب عن الفيلم ومعاناة دي كابريو مع الثلج والبرد تحتل مكاناً مهماً من تلك التراجيديا، نجد أن القصة الحقيقة تفتقد لذلك العنصر، فقد حدثت قصة هيو غلاس أواخر الصيف بين آب/ أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر في حين صور الفيلم القصة في طقس بارد مثلج.

كما أن رحلة الانتقام ممن قتلوا ابن هيو غلاس (دي كابريو) تحتل حيزا مهما من دراما الفلم بينما نجد أنه لا يوجد في القصة الحقيقة أي دليل على وجود ابن لهيو غلاس، كما أن هوليود لم تكتفِ بشخصية الابن بل أضافت لها لمسات درامية، حيث جعلت ملامحه من ملامح الهنود الحمر التي اكتسبها من أمه التي تنتسب للهنود الحمر، زوجة غلاس، وهذه الأصول الهندية عرضت غلاس وابنه للعديد من المضايقات من قبل مجموعة غلاس وخاصة بعد الهجوم الذي تعرضوا له من قبل الهنود الحمر، أما عن هجوم الدب الذي مزق غلاس، فلا يمكن للمؤرخين الجزم بالتفاصيل الواردة في الفيلم والمتعلقة بذلك الصراع مع الدب.

وعلى الرغم من أن غلاس كان يجيد القراءة والكتابة، إلا أنه في الحقيقة لم يكتب قصته بيديه، فقد نشرت القصة لأول مره في عام 1825 ومنذ ذلك الحين أعيد صياغتها وزخرفتها حتى نشرت أخيراً في عام 2002 كرواية من تأليف مايكل بنك (Michael Punke) والذي اعتمد عليها جزئياً كل من مارك سميث (Mark L. Smith) و غونزاليس ايناريتو (Alejandro González Iñárritu ) في كتابة سيناريو الفيلم.

دي كابريو والأوسكار معاناة انتهت مع العائد

على الرغم من أن ليوناردو أتقن الكوميديا السوداء في فيلم ذئب وول ستريت (The Wolf of Wall Street) كما أتقن الدراما في فيلم الطريق الثوري (Revolutionary Road) ولعب ببراعة دوره في التحفة الفنية الخالدة التايتانيك (Titanic) بالإضافة إلى العديد من الأعمال الأخرى التي أشاد بها النقاد والمشاهدين، وعلى الرغم من حصوله على جائزة الغولدن غلوب والعديد من ترشيحات الأوسكار، إلا أنه لم يوفق يوماً في الحصول على أهم جائزة في عالم السينما والتي من الممكن أن يحصل عليها أي ممثل وهي الأوسكار، جاءت الفرصة مع فيلم العائد للحصول على تلك الجائزة، إذ لم يلقَ دي كابريو منافسة حقيقة من بقية المرشحين باستثناء ايدي ريدمان (Eddie Redmayne) عن دوره في فيلم الفتاة الدنماركية (The Danish Girl) والحاصل على جائزة الأوسكار كأفضل ممثل لسنة 2015 عن دوره في فيلم نظرية كل شيء (The Theory of Everything).

ايدي ريدمان كان أبرز المرشحين للجائزة وأبرز المنافسين لدي كابريو، أتقن أيضاً دوره في فيلم الفتاة الدنماركية حيث لعب دور "إينر" الذي يعاني اضطراباً في الهوية الجنسية ويعيش منتقلا بين شخصية "ليلي" الفتاة التي بداخله وشخصية "إينر" الرجل المتزوج والفنان المعروف، مقدماً قصة أولى التحولات الجنسية الجراحية في التاريخ.

ورغم توقع ذهاب جائزة أفضل ممثل إلى ايدي ريدمان عن دوره في فيلم الفتاة الدنماركية إلا أنها كانت من نصيب دي كابريو عن ي العائد.

بقي أن نشير إلى العديد من الصور الساخرة عن معاناة دي كابريو مع جائزة الأوسكار التي تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي وكان أكثرها انتشارا؛ صورة الدب الذي هاجم دي كابريو في الفيلم وقد حصل على الأوسكار بدلاً من أن يحصل عليه دي كابريو.

حقق الفيلم إيرادات تجاوزت 135 مليون دولار أميركي حتى الأسبوع الثاني للعرض

حصل فيلم العائد (The Revenant) على تقييم 8.3/10 على موقع (IMDb) قاعدة بيانات الأفلام على الانترنت، بناء على تقييم أكثر من 125 ألف مستخدم، كما حصل على تقييم 82% على موقع الطماطم الفاسدة (Rotten Tomatoes) المشهور بجمعه بين رأي الناقد السينمائي و أراء المتابعين العاديين، وقد تم الاطلاع على التقييمات في الرابع والعشرون من يناير/كانون الثاني 2016.

وقد بلغت تكلفة إنتاج الفيلم 135 مليون دولار أمريكي، وتجاوزت إيراداته 223 مليون دولار حتى تاريخ الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2016.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار