إلهام شاهين في أزمة بسبب المومس الفاضلة: وهذا ردها على حملة الهجوم

  • تاريخ النشر: السبت، 13 نوفمبر 2021
إلهام شاهين في أزمة بسبب المومس الفاضلة: وهذا ردها على حملة الهجوم

جدل كبير شهدته الساعات الماضية، بعد إعلان الفنانة المصرية إلهام شاهين عن نيتها تقديم مسرحية "المومس الفاضلة" للأديب الفرنسي جان بول سارتر، على أن تتولى إخراجها الفنانة سميحة أيوب.

ولم يقف الجدل عند حد شبكات التواصل الاجتماعي، بل وصل إلى ساحة البرلمان المصري، حيث تقدم نائب بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزيرة الثقافة بسبب المسرحية، التي اعتبرها بمثابة "فن إباحي" لا يناسب عادات وقيم المجتمع.

إلهام شاهين في أزمة بسبب المومس الفاضلة: وهذا ردها على حملة الهجوم

تحرك برلماني ضد إلهام شاهين:

تقدم عضو مجلس النواب المصري، أيمن محسب، بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب، ووزيرة الثقافة، بشأن مسرحية بول سارتر "المومس الفاضلة" التي تعتزم الفنانة إلهام شاهين تقديمها على خشبة المسرح.

وأكد النائب المصري على أن: "طريقة التناول والمعالجة للمسرحية التي كتبها المفكر الفرنسي جان بول سارتر قبل أكثر من 75 عاما غير مناسبة"، موضحا أن "القوى الناعمة لها دور في نشر الوعى وتغيير ثقافة المجتمع، وذلك من خلال إلقاء الضوء على مواضيع هادفة، والجميع مع حرية الفن وعدم وضع قيود عليه لعظيم دوره في المجتمع، ولكن في نفس الوقت يجب أن يتم تناول مواضيع هادفة، فعلى سبيل المثال هذه الأعمال ستدخل كل بيت، ويشاهدها أطفال، وهذا الاسم للعمل الفني والمضمون غير مناسب، وهناك العديد من الاختيارات في حال ضرورة تقديم هذا العمل، الذي يتحدث عن العنصرية، في إشارة دون ذكر هذه المصطلحات، صراحة في مجتمعنا الشرقي".

وأشار  إلى أنه "ليس معنى أن هذه الرواية لكاتب كبير أنها تتناسب مع ثقافة المجتمع المصري، ففي الوقت الذي تحرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري من خلال محاربة الأعمال المبتذلة، فمثل هذه الأعمال يكون لها مردود سلبي على المجتمع، وليس كل الاقتباس من الأدب الغربي يتماشى مع ثقافتنا، ويجب إعادة النظر في هذه الأعمال، مع الأخذ بالأسباب ضرورة فتح آفاق جديدة للإبداع وتشجيع الكتاب المصريين لتناول مواضيع هادفة من داخل المجتمع المصري".

واستوحي الكاتب الفرنسي رواية "المومس الفاضلة" خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وإطلاعه على تفاصيل قضية شهيرة للعنصرية ضد السود، وهي "قضية سكوتسبورو"، التي تم اتهام 9 من المراهقين السود الذين تصادف وجودهم ضمن ركاب أحد القطارات، بالاعتداء على فتاتين عاهرتين من البيض، وتم إنزالهم في منتصف الرحلة والقبض عليهم في مقاطعة "سكوتسبورو".

واعترفت واحدة من العاهرتين أمام القاضي أن التسعة متهمين لم يعتدوا عليها، لكن المحلفين والمحكمة رفضوا شهادتها وحكم على 8 متهمين سود بالإعدام، فيما عاش المراهق التاسع، ويدعى روي رايت، وكتب شهادته في كتاب أستوحى منه جان بول سارتر رواية "المومس الفاضلة".

إلهام شاهين في أزمة بسبب المومس الفاضلة: وهذا ردها على حملة الهجوم

رد إلهام شاهين على الهجوم عليها:

من جانبها علقت الفنانة إلهام شاهين، على الجدل المثار حول مسرحية "المومس الفاضلة" التي أعلنت عن خوض بطولتها خلال تواجدها بمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي، وذلك بعدما تقدم النائب أيمن محسب بطلب إحاطة للمستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة، بشأن المسرحية.

ونشرت شاهين، صورة نادرة جمعت الرئيس جمال عبد الناصر مع الكاتب جان بول سارتر، عبر حسابها على إنستغرام، وعلقت: "جان بول سارتر هو فيلسوف فرنسي.. وكاتب مسرحي وروائي، وناقد أدبي، وعندما جاء في زيارة لمصر في فترة الستينات استقبله الرئيس جمال عبد الناصر، وكان سارتر معه صديقته الكاتبة سيمون دي بوفوار".

وأضافت: "واستقبل (سارتر) كل مثقفي مصر الأساتذة.. توفيق الحكيم وحسنين هيكل ولطفي الخولي وعلي السمان وغيرهم من كبار الأدباء والمثقفين، وسارتر هو كاتب مسرحية المومس الفاضلة التي قدمتها سيدة المسرح العربي سميحة أيوب على خشبة المسرح القومي.. أهم مسرح للدولة في فترة الستينات، ولاقت نجاحا جماهيريا ونقديا كبيرًا".

وفي منشور آخر كتبت "سؤالى هل الشعب المصرى بجمهوره و مثقفيه فى فترة الستينات غير الشعب المصرى الآن ؟ هل الآن يحافظوا على التقاليد و الأخلاق .. و فى الستينات ماكانش فيه تقاليد و أخلاق ؟ الحقيقه أن فترة الستينات هى العصر الذهبي للفن و الثقافه و الرقى و الشياكه و الجمال . . و كان فعلا زمن الفن الجميل".

إلهام شاهين في أزمة بسبب المومس الفاضلة: وهذا ردها على حملة الهجوم

قصة مسرحية المومس الفاضلة:

تدور أحداث مسرحية المومس الفاضلة والتي استوحى كاتبها جون بول سارتر أحداثها من واقعة حقيقة تعرف إعلاميا بـ«فتية سكوتسبورو»، حول فتاة ليل تدعى «ليزي» التي تكون الشاهدة الوحيدة على واقعة تعدى رجل أبيض على فتاة ليل داخل القطار، ولكن توجه الاتهامات إلى راكب أسود البشرة والذي يهرب في محاولة لإثبات برأته.

وتتعرض «ليزي» لضغط شديد من قبل والد الرجل الأبيض، الذي يعمل سيناتور في مجلس النواب الأمريكي، في محاولة لجعلها تشهد ضد الرجل الأسود في المحكمة، وأمام رفضها يهددها بالقبض عليها بتهمة ممارسة البغاء.

وتعتبر قضية «فتية سكوتسبورو» هي الحدث البارز الذي استوحى منه الكاتب العالمي أحداث مسرحية، وحدثت الواقعة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1931، عندما اتهمت سيدتان أمريكيتان 9 مراهقين من أصول أفريقية بالاغتصاب وتمّ الحكم على 8 منهم بعقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن لمدة 75 عامًا، دون محاكمات عادلة أو توقيع كشف طبي على السيدتان للتأكد من ارتكابهم للواقعة.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار