تعليم الطفل النطق

  • تاريخ النشر: الأحد، 13 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020
تعليم الطفل النطق
مقالات ذات صلة
كيفية التعامل مع الطفل الرافض للمذاكرة
واحدة عائمة وأخرى في أحضان الغابة: إليك أغرب 10 مدارس حول العالم
طرق كثيرة لتعليم الأطفال الكتابة بخط جميل

يعاني بعض الأطفال من مشاكل في النطق وهنا لا نقصد عدم النطق الكامل فقط، بل هو يشمل النطق الخاطئ لبعض الحروف أو تفادي حروف بالكامل من الكلمات، ولا تستدعي أي حالة تأخر أو نطق غير سليم إلى أخصائي نطق، فهناك طرق يجب أن تتبعينها كـ أم لتعليم الطفل النطق السليم والتام.

متى يكون الطفل متأخر في الكلام؟

يعتبر الطفل متأخراً في الكلام عندما يتم عامه الثاني دون أن ينطق بكلمة واحدة، ففي الواقع يجب أن يقول الطفل جملة كاملة مكونة من عدة كلمات في هذا السن، ولكن ليس بالضرورة أن تكون كلمات واضحة أو مفهومة، الفكرة أن يبدأ بتكرار الأحرف ويجرب النطق.

ولكن يمكن أن يتأخر بعض الأطفال إلى عامين ونصف حتى ينطقوا وهنا نقول أن المشكلة تصبح حقيقية إن أتم الطفل عامه الثالث دون نطق.

تعليم الطفل النطق:

يمكن أن تصيب الطفل اضرابات النطق لأسباب عديدة، ولكننا هنا سنتحدث عن أفضل الطرق التي تساهم في تعليم الطفل النطق، والتي تشمل ما يلي:

  • التحدث المستمر مع الطفل: يجب أن تبدأي أنتِ وزوجكِ بالحديث مع طفلكما منذ الولادة، كما يجب أن تقومي بتغيير نغمة صوتكِ وتغيير تعابيير وجهكِ أيضاً أثناء الحديث معه.
  • أسلوب الأسئلة مع الطفل مفيد جداً له: فيمكنكِ أن تقومي بطرح الأسئلة مثل أين ذهب القط، أو ما اسم هذه اللعبة.
  • اختلاط الطفل وخلق بيئة اجتماعية غنية له: تجعله يسمع الأحاديث والحوارات باستمرار.
  • قراءة القصص والغناء: ننصح بقراءة قصص الأطفال المتنوعة التي تتيح الفرصة لطفلكِ لسماع صوتكِ بنبرات مختلفة مع تعابيير الوجه المتغيرة، كذلك الأمر يحدث عندما تغني لطفلكِ.

تعليم الطفل النطق الصحيح:

لا يكفي أن يتعلم الطفل النطق، بل يجب أن تحرصي على تعلمه النطق الصحيح وبلغة واضحة:

  • الحديث مع الطفل بنغمات مختلفة يجعله أكثر فهماً واستيعاباً للغة.
  • لا تتحدثي مع طفلكِ إلا بلغة سليمة وواضحة دون اللعب بالكلمات وتغييرها كنوع من التدليع.
  • يجب أن تخصصي وقت للحوار مع طفلكِ يومياً، مهما كبر في العمر فيجب أن تطور بينكما هذه الحوارات أكثر.
  • إن كان للطفل أخوة أكبر منه فيجب أن يتواجد معكم وأنتم تتحدثون حتى وإن كان رضيعاً وغير واعي للكلام.
  • حاولي أن توضحي لطفلكِ الكلام من خلال النظر إلى حركة فمكِ وتعابير وجهكِ.
  • قومي بتوجيه الأسئلة للطفل مثل أن يختار بين أكثر من صنف من الفاكهة وهي موضوعة أمام عينيه، مع الإشارة إلى اسم كل صنف.
  • يجب أن تتركي فرصة لطفلكِ ليجرب الكلام، وعندما يبدأ بالحديث كوني صبورة معه واتركيه يخطأ ويتلعثم فهي أفضل طريقة ليتعلم، يمكنكِ أن تساعديه على إكمال الكلمة الصعبة عليه ومرة بعد مرة سيتعلم نطقها.

تعليم الطفل النطق والكلام:

يحتاج طفلكِ باستمرار إلى دعمكِ وقيامكِ ببعض الأمور التي تشجعه على النطق والكلام، إليكِ عزيزتي أهم ما يجب أن تقومي به لتعليم طفلكِ الكلام:

  • تعاملي مع طفلك أنه واعي: منذ ولادة الطفل يجب أن تتعاملي أنه شخص واعي وفاهم لأي كلمة تقولينها، وعندها تبدأين معه بتعلم النطق وكلمات، قومي بطرح الأسئلة عليه مع توضيح الأدوات، فمثلاً يمكنكِ أن تقولي له هل تريد أن تشرب الحليب؟ بلغة واضحة مع الإشارة للحليب أو هل تريد أن تنام؟ وبالرغم من أنكِ ستشعرين بأنه لا يعي أي مما تقولينه إلا أن ما تقومين به في الحقيقة يقوي شخصيته ويدعم النطق والكلام له، لأن الأمر سيبدو مألوفاً له.
  • قومي بتعريف طفلكِ بمحيطه: فمثلاً يمكن أن تقولي له أسماء الأدوات الموجودة في الغرفة أو في البيت، يجب أن تكون هذه الوسيلة مستمرة ومتكررة.
  • فتح أحاديث مع طفلك: يمكن أن تفتحي حديث مع طفلكِ حول أمور هو لا يفهمها بعد مثل الحديث عن الجو في الخارج، أو أن تخبريه أن أخوه في المدرسة وأباه في العمل، بالرغم من عدم فهمه لما تقولينه فإنه سيحب أن يسمع كلامكِ وسيعي عقله أن الكلام هو وسيلة للتواصل.
  • اسماع طفلك أغاني وبرامج أطفال: يمكن أن يسمع طفلكِ بعض الأغاني المخصصة للأطفال سواء كانت بالفصحى أو العامية، كما يمكن أن يسمع بعض الحوارات في أفلام الكرتون والتي تعزز اللغة والمفردات لديه.
  • تجنبي اختصار الكلمات ونطقها بطرق الأطفال: تجنبي تماماً فكرة اختصار الكلمات وتغييرها ونطقها بطريقة الأطفال، يجب أن يكون النطق واضح وسليم بحيث يسمع طفلكِ الكلمة الصحيحة.
  • قراءة القصص يومياً: قراءة القصص من سن مبكر أمر مهم يساعده على تعلم الإصغاء وكذلك يزيد من رصيده اللغوي، خاصة إن قمتِ بعمل تعابير وتغيير في نبرات صوتكِ بما يتوافق مع الحدث في القصة.
  • اتركي له فرصة للرد والكلام: يجب أن تتركي لطفلكِ فرصة الرد أو الحديث أو تجربة النطق بكل حرية، مهما كانت الأخطاء كثيرة أو الكلمات غير واضحة، فهذه الطريقة ستساعده على تجربة الحديث باستمرار وبأنكِ مهتمه لسماعه، كما يمكن أن تستمري معه من خلال طرح الأسئلة عليه بهدف إكمال الحوار معه.
  • شجعي طفلكِ على الاختلاط مع الأطفال والناس، ستقوي هذه الصلات الإجتماعية من شخصيته وستساعده على اكتساب كلمات جديدة.
  • تجنبي الصوت المرتفع: عندما يقوم بفعل أي سلوك سيء تجنبي الصوت المرتفع والتوبيخ، بل قومي بالتحدث معه حول السلوك الخاطئ وتوضيح الخطأ له، حاولي أن يفهم طفلكِ منكِ ما عواقب الأخطاء بدل أن يخاف منكِ ومن توبيخكِ دون وعي بالخطأ.
  • المدح والتشجيع: عندما يقول طفلكِ أي كلمة جديدة أو يتقن نطق كلمة لم ينطقها بشكل سليم من قبل، فيجب أن تمدحيه وتثني عليه وتقولي له كلمات مثل أنت ولد ذكي أو أنت جيد.
  • الرسم: قومي بمنح طفلكِ أدوات الرسم وتجربة الرسم معه، بالإضافة إلى التلوين، يمكن أن تحضري له صور عصافير أو أزهار لتجربة رسمها.

ألعاب تساعد الطفل على النطق:

أسلوب التعليم باللعب من أفضل الأساليب المجدية لتعليم الأطفال بشكل عام، وهنا سنركز على ألعاب تساعد الطفل على تعلم النطق:

  • لعبة البطاقات: قومي بوضع بطاقات عليها رسومات لحيوانات أو أدوات مطبخ أو ألوان ومكتوب عليها اسم الحيوان أو الأداة، ستطور هذه البطاقات الكلمات واللغة لدى الطفل خاصة أنها تضمن أسلوب الربط مع الصورة.
  • التطبيقات الناطقة: يمكن استغلال التكنولوجيا في العصر الحالي لخدمة التعليم، وهو ما نراه اليوم من خلال التعليم عن بعد سواء كان للمدارس أو الجامعات أو للدورات التدريبية.
    وبالرغم من أننا لا نحبذ استخدام الهواتف للأطفال فإننا هنا نتحدث عن استخدام الأم للتطبيقات الناطقة، فهي فعالة جداً في تعليم الطفل النطق، كما أنه يشعر باللعب والمرح من تكرار الكلمات مع الجهاز.
    ولكن احرصي على أن تقومي أنتِ باستخدام التطبيق وسماع طفلكِ وتكرار الكلمة وليس بشكل مباشر بينه وبين الجهاز.
    كما أن هذه الطريقة ستمنحكِ فرصة مدحه والتصفيق له عندما ينجح في نطق كلمة صعبة أو لم ينطقها بشكل صحيح سابقاً، وستساعدكِ على معرفة مراحل تطور طفلكِ في النطق أيضاً.

شاهدي أيضاً: تعديل سلوك الطفل

تعليم الطفل النطق يمكن أن يتم بالاستعانة بالعديد من الوسائل والطرق الفعالة، وهنا أوضحنا لكِ عزيزتي الأم أفضل الطرق الناجعة في تطوير الحديث والكلام والنطق لطفلكِ، ولا تنسيّ أهمية النشاطات التفاعلية والألعاب في تحسين النطق لديه.