قصص أطفال قبل النوم

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020
قصص أطفال قبل النوم
مقالات ذات صلة
دردشة مع الدكتورة سماح.. تصحيح مفاهيم وتوعية 🧡🧡
كيف أعرف أني حامل
التربية الإيجابية: تعرفي على القواعد والمحاذير لتنشئة سليمة للطفل

تعتبر سرد القصص للأطفال قبل النوم من الأمور التي تمنح الطفل الشعور بالسعادة والمتعة وتبعث له الراحة وتساعده على النوم باسترخاء، وهناك قصص جميلة وممتعة بذات الوقت وتساهم في تنمية ذكاء الطفل وتغرس فيه القيم والأخلاق وتوسع قدرته على التصور والتخيل وتزيد إدراكه، ونحن سنذكر عدة قصص للأطفال قبل النوم ممتعة وجميلة.

قصص أطفال قبل النوم طويلة

اخترنا لأطفالنا الأعزاء قصص جميلة وممتعة ومشوقة طويلة تساعدهم على الاسترخاء والنوم الهادئ، وإليكم بعضاً منها فيما يلي:

  • قصة الأرنب والبئر

في إحدى الغابات كان يعيش أرنب عجوز مع أفراد عائلته وسط الغابة، وكانت العائلة تعيش بسلام وسعادة ويتمتعون بروح الفكاهة ويحبون المرح، وفي أحد الأيام اجتمعوا جميعهم كما يفعلون كل ليلة، وكانوا يقضون أوقاتاً سعيدة ويتبادلون أطراف الحديث، ثم شعر الأرنب العجوز بعطشٍ شديد فذهب إلى البئر القريب من مكان إقامتهم حتى يشرب منه الماء، فأخذ بالدلو الموجود بجانب البئر وأنزله داخل البئر حتى يملأه بالماء حتى يشرب، ثم رفع الأرنب العجوز الدلو للأعلى وكانت المفاجأة بأن الدلو خرج خفيفاً وخالٍ من الماء، وبذلك عرف الأرنب العجوز بأن كمية منسوب الماء في البئر انخفضت وحتى يحصل على الماء عليه أن يجلب حبلٍ آخر ليربطه بالحبل الموجود، وذهب الأرنب العجوز وجلب حبل آخر طويل ثم ربطه بالحبل الموجود في أعلى البئر وأنزل الدلو إلى البئر مرةً أخرى، ثم رفعه ووجده امتلأ بالماء، ثم شرب من الماء حتى ارتوى، ثم أخذ يُفكر بأن الماء انخفض منسوبه كثيراً في البئر وماذا سوف يحصل لو جف الماء فيه؟ وماذا سيفعلون إن لم يجدوا ماءً يشربون منه؟ وأخذ يفكر بأنهم سيعطشون جميعاً وسيهلكون.

ثم عاد الأرنب العجوز إلى مكان تجمع أفراد عائلته ورآهم يمزحون ويمرحون، فجلس وهو شارد الذهن يفكر فيما حدث، وفي هذه الأثناء لاحظت زوجته بأنه شارد الذهن وليس كما عهدته لذلك سألته ماذا حصل معه؟ ثم صارح الأرنب العجوز جميع من حوله وقال لهم توقفوا عن الغناء والمرح والرقص أرجوكم اسمعوني، وهنا سكت الجميع وعمت لحظات من الهدوء ثم أخبرهم الأرنب العجوز بأن البئر بدأ بالجفاف وإن تم جفافه بالكامل فسوف يموتون عطشاً.

وما لم يكن بحسبان هذا الأرنب العجوز بأن جميع عائلته لم يعيروه انتباهاً ثم تركوه ودخلوا في جحورهم، ثم قرر الأرنب العجوز بأن يتحدث إليهم في صباح اليوم التالي من جديد حتى يجدون حلاً لهذه المشكلة وأن جفافه يهدد حياتهم ويعرضهم للخطر، وجاء الصباح واجتمعوا جميع أفراد العائلة كعادتهم لتناول طعام الإفطار، وقرر الأرنب العجوز أن يتحدث إليهم في هذه الأثناء، إلا أنهم لم يستمعوا إليه وقد سخر أحدهم منه قائلًا له: إن أردت أن تحفر بئراً جديداً ففعل ذلك بنفسك!

ووجد الأرنب العجوز بأن الحديث مع عائلته كقلته ووجد فيه السخرية مما يقول لذلك قرر أن يحفر بئراً جديداً وقررت زوجته أن تساعده، فذهبا الاثنين إلى مكان مليء بالأشجار من كل مكان، ووجدوا على قمة الأشجار أعشاش عصافير يحرسها كلب كبير، وعندما شاهد الكلب الأرنبين قام بالنباح عليهما ثم ذهب ليسألهم عن سبب مجيئهم إلى هذا المكان، فأخبره الأرنب العجوز بما حدث وعليه أن يحفر بئراً جديداً بمساعدة زوجته، ثم تشاور الكلب مع العصافير ورحبوا بفكرة الأرنب العجوز ثم قرروا أن يساعدوه وزوجته في حفر البئر.

اجتمعوا جميعاً الأرنبين والكلب والعصافير في المنطقة التي يريدون أن يحفروا فيها البئر، فقام الأرنبين بالحفر باستخدام أقدامهم الأمامية، أما الكلب فقد قام بجمع التراب في أكياس ثم ألقاها في مكان بعيد، أما العضافير فقد قامت بحمل ما تمكنت من حمله من حصوات التراب باستخدام مناقيرها، وبعد فترةٍ زمنية بدأ يلاحظ الجميع تحوّل التراب إلى طين ثم بدأت المياء تظهر شيئاً فشيئاً، ثم ارتفع منسوب المياه في هذا البئر، وفي الوقت ذاته جف البئر القديم من الماء تماماً، وماتت في تلك المنطقة النباتات والحشائش التي كانت تأكل منها الأرانب، مما جعل الأرانب تشعر بالعطش والجوع. وأجمع جميع الأرانب على أن يتركوا هذا المكان ويبدأوا بالبحث عن مكان جديد ليعيشون فيه ويحفرون بئراً جديداً، ثم قاموا بالبحث عن مكان جديد.

وبعد مرور أيام قرر الأرنب العجوز أن يذهب ليرى أفراد عائلته في مكان البئر القديم، تاركاً زوجته ليحرسها الكلب، ثم وصل إلى مكان البئر القديم ولم يجد أحد منهم وبدأ يشعر بالقلق والخوف ظاناً أنهم قد ماتوا من الجوع والعطش، ثم عاد إلى زوجته والحزن يعصر قلبه وكان يظن بأن الثعالب والذئاب قد افترسوهم، وهذا ما أخبر به زوجته بعد أن عاد إليها فحزنت حزناً شديداً وأخبروا الكلب والعصافير بالأمر، ثم قرر الكلب والعصافير مساعدتهم وطارت العصافير تبحث عن الأرانب في كل مكان، وتجول الكلب ليشتم أثرهم حتى يتوصل إلى مكانهم ثم وجدوهم متفرقين ولا يتمكنوا من الحركة بسبب العطش والجوع.

ثم اجتمع الأرنبين مع الكلب والعصافير ليساعدوا باقي الأرانب بربطهم بواسطة حبل كبير بفروع الأشجار المتساقطة، ثم جرهم الكلب بأسنانه القوية حتى وصلوا إلى مكان البئر الجديد، وقاموا بإطعام الأرانب الطعام وشربوا من الماء حتى عادت قوتهم، ثم شكروا الأرنب العجوز وزوجته والكلب والعصافير على ما فعلوه لأجلهم، واعتذروا من الأرنب العجوز لأنه كان على صواب وكانوا يسخرون منه.

  • قصة الفيل والعصافير

في وسط الغابة وعلى شجرة عالية كانت تعيش عصفورة كبيرة في عشٍ مصنوع من القش مع صغارها، وكانت تذهب لتحضر لهم الطعام ثم تعود إليهم حتى تطعمهم مما وجدت، وذات يومٍ طارت العصفورة الكبيرة لتبحث عن الطعام لأطفالها وتركتهم في العش أعلى الشجرة، وفي هذه الأثناء هبت رياح شديدة وعاتية قلبت العش مما تسبب بسقوط أحد العصافير الصغار لأسفل، وفي هذه اللحظات كان فيل كبير الحجم يمشي بين الأشجار ووجد العصفور الصغير يرتجف خوفاً، فقرر الفيل بأن يقترب من العصفور الصغير ليسأله ما الذي يخيفه؟ ثم أخبره العصفور الصغير بما حلّ به، ثم جمع الفيل بعضاً من أوراق الشجر ليدفئ فيها العصفور الصغير، وفي هذه الأثناء شاهد الذئب الماكر ما صنعه الفيل لهذا العصفور الصغير، فقرر الذئب أن يلتهمه أثناء بحث الفيل عن المزيد من أوراق الأشجار التي يجمعها حتى يدفئ فيها العصفور، وفي هذه الأثناء ذهب الذئب إلى العصفور وأخبره بصوتٍ مخيف: هذا الفيل يريد أن يلتهمك وأنا سأعيدك إلى عشك عند أخوتك ولكن يجب عليك أولاً أن تخلصني من هذا الفيل وأن لا تجعله يراني وأنا أحملك إلى عشك، فجاء الفيل إلى العصفور واختفى الذئب، ثم قال العصفور للفيل أريدك أن تجلب لي بعضاً من الطعام، فذهب الفيل ليحضر معه الطعام لهذا العصفور المسكين، وبعد أن ذهب الفيل ركض الذئب إلى العصفور وألقاء أرضاً وحاول التهامه؛ ومن حسن حظ العصفور أن الفيل كان يبحث عن الطعام قريباً منه فسمع صوته وجرى إليه مسرعاً وضرب الذئب وأخذ العصفور ةحمله على خرطومه الطويل وفي هذه الأثناء شاهدت العصفورة الكبيرة صغيرها وطارت إليه مسرعة وأخبرها الفيل بما حدث، ثم شكرته وتأسف العصفور الصغير من الفيل قائلاً له بأن الذئب خدعه ثم قال الفيل نصيح للعصفور الذي لا يمتلك الخبرة في هذه الغابة قائلاً له: لا تنخدع بالمظاهر وعليك بمن يساعدك بلا ثمن، ثم أخذت الأم صغيرها وأعادت بناء العش وجمعت باقي صغارها.