كيف تهذبين سلوك طفلك العنيد؟

  • تاريخ النشر: السبت، 26 ديسمبر 2020
كيف تهذبين سلوك طفلك العنيد؟
مقالات ذات صلة
كيف أعرف أني حامل
جهاز بخار للأطفال
تعرفي على أسرار سرة طفلك

هل يتحداكِ طفلكِ طوال الوقت، ويرفض القيام بأي شيء تطلبيه منه، يستميت دائماً على استفزازك وفعل الأشياء الخاطئة رغم تحذيراتك،  إذا كنتي تصرخي في وجهه دائما للتوقف عن تصرفاته، فأعلمي أنه أصبح طفل عنيد.

في هذا التقرير ستتعرفين على أسباب العِند لدى الأطفال، وكيفية معالجة الأمر، وتهذيب سلوكيات الطفل، وأعلمي جيدا أن الصراخ والعنف ليسوا الحل على الإطلاق.

أسباب العِند لدى الأطفال

هناك عدة أسباب وراء اتسام الطفل بالشخصية العنيدة، أهمها:

  • استمرار الآباء والأمهات وراء تلبية احتياجات الطفل غير الضرورية منذ الصغر، بمجرد سماع صوت بكاؤه، فيعتاد الطفل على استجابة كل طلباته، وإذا رفضت الأم طلبه، يزداد لديه الشعور بالعصبية، ويصر على فعل ما يريده.
  • شعور الطفل بالقسوة الشديدة من والديه، نتيجة التعامل معه بالضرب والعنف والكلمات القاسية، فعدم شعوره بالحب والحنان، يولد لديه هذا العند، ويبدأ صوته يرتفع، ويتكون لديه شخصية عنيدة.
  • بعض الاضطرابات السلوكية والنفسية، الناتجة عن وجود إضرابات وخلل في الجهاز العصبي بالمخ، تجعله غير قادر على التحكم بتصرفاته.
  • شعور الطفل بالغيرة من اخوته، نتيجة لاهتمام الأب أو الأم الزائد بالإخوة الآخرين.

طرق يمكن اتباعها للتعامل مع الأطفال العنيدة 

بعدما عرفتي أسباب العند لدى طفلك، عليكِ التعرف على الطرق التي يمكن اتباعها لتعديل سلوكياتهم العنيدة، وهي:

  • تجاهل بكاء الطفل عند الإصرار على طلب معين، وإلهاؤه بالتحدث في أي موضوع آخر.
  • التعامل بهدوء مع الطفل وتفسير له سبب الرفض من تلبيه طلبه.
  • اللعب مع الطفل ألعاب جماعية بالاشتراك مع اخوته.
  • تعزيز السلوكيات الصحيحة بالثواب، والعقاب عن السلوكيات الخاطئة ولكن ليس باستخدام الضرب والصراخ.
  • التعبير له مكانته لدى الأسرة وأهميته في حياة والديه وأخوته.
  • التحلي بالصبر والتحدث مع الطفل منذ الصغر وتقبيله وعناقه، لتوصيل مشاعر الحب والحنان.
  • الذهاب لطبيب نفسي لتعديل سلوكيات الطفل، في حالة إصابته بالاضطرابات.
  • عدم الاستجابة لكل طلبات الطفل في السنة الثانية أو الثالثة من عمره، لإدراكه أن هناك أشياء ضرورية وأخرى غير ضرورية، يمكنه الاستغناء عنها، وبالتالي يتولد لديه صفة القناعة والرضا.

كيفية تهذيب سلوك الطفل العنيد

إذا استطعتِ فهم شخصية الطفل العنيد وكيفية التعامل معه، فقد قطعتِ شوطاً كبيراً حتى الآن، وبعدها تأتي مرحلة تهذيب سلوك الطفل في الخطوات التالية:

تعبير الطفل العنيد عن نفسه

يميل الأطفال إلى أن يكونوا عنيدين بشكل خاص خلال سنوات الطفولة والمراهقة، ولكن يمكن أن يحدث العناد في أي عمر. في بعض الأحيان، يجب أن تعلمهم بصفتك أحد الوالدين كيفية التعامل مع شخصياتهم؛ في حالات أخرى هي مجرد وسيلة لاختبار الحدود وتأكيد حريتهم.

تعليم الأطفال العنيدين التعبير عن أنفسهم والتعامل مع ضغوطهم بطرق صحية هو مفتاح الانضباط الفعال. تأديب الطفل العنيد من خلال التزام الهدوء والاستماع إلى الطفل وفهمه ووضع مثال جيد للسلوك المقبول.

تُعرف السنوات الثلاث الأولى من العمر بأنها فترة حرجة في نمو الطفل، حيث ينمو دماغ الطفل ويتعلم باستمرار، ويخزن المعلومات التي سيستخدمها لبقية حياته. على سبيل المثال، إذا كنتِ معتادة على مجرد قول لا، أو جعل وجهكِ غاضباً في كل مرة يقوم فيها طفلك بسلوك غير مرغوب فيه،
فمن الممكن أن يكرر الطفل السلوك ببساطة ليرى ما إذا كان رد فعلكِ يبقى كما هو. من خلال تغيير استجابتكِ للسلوك، سيرى طفلك أنه لا يمكنه دائمًا الحصول على الاستجابة التي يريدها وسيحاول سلوكيات مختلفة.

تهيئة المنزل للطفل العنيد

إذا كان طفلكِ يلامس بعناد نفس الشيء القابل للكسر كل يوم أو يرفض البقاء بعيداً عن خزائن المطبخ -بدلاً من معاقبة الطفل أو تأديبه- أعيدي ترتيب المنزل لجعله آمنًا ويمكن الوصول إليه. فهو منزله أيضًا، ويتعلم بشكل أفضل عندما يمكنه استكشافه.

مع نمو طفلكِ، سيكتشف مناطق جديدة يجب أن تكون آمنة له، ولديه إمكانية أكبر للتعلم واللعب دون مخاطر. يجب أن تبدئي في حماية منزلكِ قبل أن يصبح طفلك متحركاً (عادة حوالي تسعة أو 10 أشهر من العمر).

عدم قول (لا) معظم الوقت للطفل العنيد

قولي نعم؛ يقضي معظم الرضع والأطفال الصغار أيامهم في سماع لا بعد لا، ونادراً ما ينخرطون في السلوكيات التي يختارونها. بعد قيامكِ بتغيير بيئة منزلكِ وجعله آمنًا، اجعلي هدفكِ أن تقول “نعم” كلما كان ذلك آمنًا وممكنًا. إن قول نعم؛ سيسمح لطفلكِ بتولي مسئولية خبراته التعليمية واستكشاف الأشياء التي تهمه.

فاسمحي لطفلكِ بقضاء بعض الوقت في الخارج، وممارسة الفنون والحرف اليدوية، أو الرش في حوض الاستحمام قدر الإمكان. ستساعد الأنشطة الإبداعية والتعبيرية الجسدية على استخدام بعض طاقة الطفل، مما يساعده على النوم بشكل أفضل مما يؤدي بدوره إلى طفل أكثر امتثالًا وأقل عنادًا.

إعادة توجيه انتباه الطفل العنيد

أعيدي توجيه انتباه طفلكِ؛ إذا كان طفلكِ يتجه نحو سلوك خارج عن المألوف، فقولي اسمه ثم أعيدي توجيه انتباهه إلى لعبة أو إلهاء يستمتع به. احتفظي بترسانة من الاستراتيجيات جاهزة لإعادة توجيه انتباه طفلك في أي لحظة.

على سبيل المثال لا الحصر، أحضري كتابه الصغير المفضل من الورق أو الوجبة الخفيفة أو اللعبة الصغيرة في حقيبتكِ عند مغادرة المنزل. أبقِ الشيء مخفيًا في حقيبتكِ حتى تحتاجينه. إذا كنتِ أنتِ وطفلك في منزل أحد الأصدقاء وكان الطفل متجهًا نحو سلك كهربائي، فقولي اسمه ثم اسأليه عما إذا كان يريد الكرة، من المرجح أن يلفت التشتيت انتباهه ويُحوّل سلوكه.

التفرقة بين الجد واللعب مهم للطفل العنيد

أحد أكثر السلوكيات السيئة شيوعًا التي يكررها الأطفال الصغار هو الضرب أو العض أو الركل. يفعلون ذلك لمعرفة نوع رد الفعل الذي سيحصلون عليه، وليس لإيذائكِ أو إيذاء الآخرين. من المهم أن تُعلّمي طفلك كيفية التفاعل مع الآخرين بطريقة آمنة.

عندما يضربكِ طفلكِ، امسكي يده التي استخدمها وانظري في عينيه، وقولي له: نحن لا نضرب؛ فأيدينا لطيفة. ثم -وأنتِ لا تزالين ممسكةً بيده- استخدميها بلطف للمس ذراعكِ أو وجهكِ أينما ضربك، قائلة (اليد اللطيفة تلمس هكذا)، لتظهري له الفرق بين اللمس اللطيف والضرب.

هكذا استعرضنا أسباب العند لدى الأطفال، وطرق علاجها وتهذيب سلوك الطفل العنيد، وتذكري دائما أن الطفل العنيد يحتاج الصبر حتى يتغير سلوكه.