نصائح لتهدئة الأم العصبية

  • تاريخ النشر: الأحد، 17 يناير 2021 آخر تحديث: السبت، 16 يناير 2021
نصائح لتهدئة الأم العصبية
مقالات ذات صلة
لصقات منع الحمل
نصائح طبية للحامل لأول مرة
وزن الجنين في الشهر السابع من الحمل ونشاطه الطبيعي

عصبية الأم مشاعر موجودة في المجتمعات العربية بكثرة وبأشكال مختلفة، وتتعرّض لها الأم نتيجة الضغوطات التي تواجهها كونها المسؤول الأول عن تربية الأبناء.

فلديها مسؤولية البيت والزوج والأبناء والعائلة جميعها بالإضافة إن كان الأم تعمل لتحمل معها ضغوطات العمل إلى البيت فتجد الأم نفسها في حالة صراع مستمر وغضب وصراخ تفرغه من مسؤولية إلى مسؤولية أخرى. وتكون نقاشاتها سريعة تهرب منها خوفًا من أن تفقد أعصابها مرة أخرى.

نصائح لتهدئة الأم العصبية

ولأن تلك العصبية والغضب يضرّان بالدرجة الأولى الأبناء التقرير التالي يقدم بعض الحلول للأم العصبية تساعدكِ في السيطرة على الأمور قدر المستطاع والابتعاد عن تلك المشاعر السلبية. ومن أهم تلك الحلول هي:

معرفة أسباب المشاعر التي جعلتك عصبية

معظم أسباب الغضب السريع تبدو تافهة نوعًا ما ولا تستحق كل ذلك الغضب وتكون غالبًا نتيجة وجود مشاكل أخرى لا تعرف عنها بشكل مباشر أو تكون غير مرئية بشكل آخر.

يرافقه ذلك الإحباط وبالتالي تفقد ثقتها بنفسها وتشعر بالخذلان لعدم سيطرتها على الأمر أو عدم معرفتها لسبب الغضب في نفس اللحظة التي تبحث عنها. وقد تكون نتيجة تغيّر في الهرمونات الجسدية والتي قد تكون بسبب موعد الدورة الشهرية أو هرمونات الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة. هذا يؤثّر على مشاعر الأم وبالتالي تفقد السيطرة عليها.

عند معرفة السبب يسهل التعامل مع الأمر مثلًا: إن كان السبب ضغوطات العمل فعلى الأم طلب المساعدة من الزوج ولو عن طريق الجلوس معها والاستماع لها ومحاولة تفهّمها حتى لو لم يقدّم لها الحلول، فالاستماع لها يكون كافيًا للتخفيف من تلك الضغوطات.

وإن كان السبب موعد الدورة الشهرية أو ما فترة بعد الولادة فلا مانع من أن تطلب الأم مساعدة من والدتها أو إخوتها أو الأصدقاء لتشعر بالراحة والاهتمام. كل هذه الأمور تجعل الأم تنظر إلى المشاكل بحجمها الطبيعي ولا تجعلها تسبّب لها كل ذلك الاضطراب الذي يجلب الضرر للأبناء بشكل مباشر.

السيطرة على النفس

على الأم وخصوصاً إن لم تستطع أن تجد مساعدة من أي طرف أن تجد لنفسها الوقت ولو القليل لكسب الهدوء والسيطرة على النفس وعلى المشاعر السلبية، مثلاً شرب القهوة في مكان يختلف عن المكان التي اعتادت عليه، أو القيام مثلًا بالأعمال اليدوية كالرسم والكروشية لأن ممارسة الهوايات والنشاطات كالرياضة تخفف وبشكل كبير من الضغوطات العصبية وتعزّز الثقة بالنفس كونها تصبح قادرة على عمل ما يشُعرها بطريقة أو بأخرى أن ما تقوم به لا يعتمد فقط على الاهتمام بالآخرين.

تعزيز ثقة الأم بنفسها

غالباً ما لا تجد الأم الوقت الكافي لها لتشعر بنفسها، ولا يكون لديها الوقت الكافي لممارسة ما ترغب به، وخصوصًا في الوقت الحالي لا يمكنها الالتحاق بالنوادي الرياضية لممارسة رياضتها المفضلة. إلا أنه يمكنها استخدام طريق التطبيقات الإلكترونية كي تمارس تلك النشاطات وتشعر أنها قادرة على ممارسة حقوقها بطريقة أو بأخرى.

وكذلك تستطيع الذهاب في نزهة مع زوجها وأطفالها خارج حدود المنزل في مناطق آمنة للابتعاد عن جو المنزل والذي يسبّب ذلك الضغط، فتتمكّن من السيطرة على الأمور بشكل أفضل بسبب ذلك التغيير لها ولأسرتها، وتصبح طريقة التعامل أبسط نوعًا ما بعيدًا عن العصبية والغضب والمشاعر السلبية.

الاعتذار

وهنا نقصد بالاعتذار بالدرجة الأولى لنفسها لعدم إعطائها الهدوء اللازم للاستمرار بالمهمة، والاعتذار للأبناء عن العصبية. لأنها بذلك تنشر مبدأ الاعتذار للأبناء وتُشعِرهم بأنها نتيجة التصرفات غير المرغوب بها، وبالتالي سيشعر الأبناء بتصرّفاتهم التي ربما لا يدركون مدى خطأهم، مما يجعلهم يفكّرون قبل التصرّف.

كذلك فتح مبدأ الحوار معهم ولو لنصف ساعة في آخر النهار للتحدّث عن ما جرى بشكل سريع، مع ذكر إيجابيات كل طفل في ذلك اليوم، وذكر الأخطاء دون التركيز كثيرًا عليها، بل الاكتفاء بذكرها كي يعتادوا على الحوار والانتباه لتصرّفاتهم فتتحسّن وتخف عصبية الأم.

تعديل السلوك

على الأم محاولة تعديل سلوكها بشكل أولي قبل تعديل سلوك الطفل فإن شعرت بأنها فقدت السيطرة التامة فعليها الابتعاد بعد أن تطلب من الأبناء التفكير في التصرّف الذي تسبّب في عصبيتها.

فعليها أن تحاول تهدئة نفسها والتفكير إن كان ذلك الأمر يستحق كل تلك العصبية أم فقط لأنها متعبة فقدت السيطرة على أعصابها. فمثلًا إن سكب الطفل الحليب في مكانٍ ما بعد أن قامت بتنظيفه عليها فقط التفكير بأنه خطأ يمكن أ ن يحصل، وأن تخبر طفلها بأنه كان يتوجب عليه شرب الحليب في مكان مخصص وعدم التحرك بكوب الحليب.

وأخيراً، الشعور بالغضب و العصبية هي مشاعر طبيعية عند الأم خلال مسيرتها في التربية مع أبنائها، ومن جهة أخرى هي أمور صحيّة لأنها تساعد في التخلّص من شحنات التوتر والغضب الموجودة في داخل الأم والناتجة عن تصرّفات الأبناء.

ولكن يصعب الأمر عندما تتحوّل تلك المشاعر إلى غضب على الأبناء وصراخ ليصبح أسلوب حياة مرافق لمسيرة التربية ويتحوّل من مشاعر صحيّة للتخلص من الطاقة السلبية إلى طاقة سلبية بحدّ ذاتها عند الأم نتيجة الاعتياد على ذلك الأمر. فيصبح مع الأم وكأنه جزء لا يتجزأ من حياتها وأسلوب يرافق قوانينها وأساليبها التربوية.