12 ولاية أمريكية تقاضي "باراماونت" و"وارنر براذرز" لوقف صفقة بمليارات

دعوى لمكافحة الاحتكار تهدد أكبر صفقة دمج إعلامي في تاريخ هوليوود

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
12 ولاية أمريكية تقاضي "باراماونت" و"وارنر براذرز" لوقف صفقة بمليارات

أقامت 12 ولاية أمريكية بقيادة كاليفورنيا دعوى قضائية لمنع اندماج شركتي "وارنر برذرز" و"باراماونت" البالغة قيمته 110 مليار دولار، بداعي أن هذا الاندماج سيؤدي إلى تقليص المنافسة ورفع الأسعار على المستهلكين في أكبر عملية دمج إعلامي في تاريخ هوليوود.

تفاصيل التحرك القانوني ضد عملاقي الترفيه

رفعت الولايات الـ12 الدعوى القضائية أمام المحكمة الإقليمية الأمريكية للمنطقة الشمالية بكاليفورنيا، وتضم قائمة الولايات المشاركة في الدعوى إلى جانب كاليفورنيا كلاً من أريزونا، وكولورادو، وكونيتيكت، وممفيس، ومينيسوتا، ونيفادا، ونيوجيرسي، ونيومكسيكو، ونيويورك، وأوريغون، وواشنطن.

وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد أسابيع من التكهنات حول توقيت رفعها، حيث يسعى التحالف القضائي لوقف الصفقة بناءً على مخاوف تتعلق بمكافحة الاحتكار، وذلك رغم حصول الاندماج في وقت سابق على موافقة وزارة العدل الأمريكية وجهات تنظيمية دولية متعددة.

وأوضح المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، خلال مؤتمر صحفي عقده أمام لافتة هوليوود الشهيرة في لوس أنجلوس، أن هذا الاندماج غير القانوني سيقضي على المنافسة ويتسبب في رفع الأسعار، وخفض جودة المحتوى الترفيهي، وتقديم عدد أقل من الأفلام والبرامج سنوياً، مما يلحق الضرر بدور السينما وموزعي القنوات الكبلية الأساسية، وينعكس سلباً في النهاية على الجماهير المتابعة للشاشات في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

اندماج وارنر برذرز وباراماونت

تداعيات الاندماج على خريطة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني

تتركز الاعتراضات القانونية المرفوعة من الولايات في ثلاثة مجالات رئيسية تشمل الإصدارات السينمائية الكبرى، والأفلام الضخمة، وقنوات التلفزيون الكبلية. وتشير وثائق الدعوى إلى أن الكيان الجديد في حال إتمام الصفقة سيتحكم في نحو ثلث سوق الأفلام السينمائية الأمريكية وبرامج القنوات الكبلية الأساسية، لتستحوذ أربع تكتلات كبرى فقط وهي الكيان الجديد وديزني ويونيفرسال وسوني على 86% من سوق الأفلام الفنية الكبرى.

ويمتلك الطرفان حالياً سلاسل أفلام شهيرة مثل "هاري بوتر" و"باتمان" و"مهمة مستحيلة" و"توب غان"، إلى جانب شبكات تلفزيونية ومحطات مدفوعة مثل "سي إن إن" و"إم تي في" و"بيت" و"تي إن تي" و"نيكولوديون".

وأفادت الدعوى بأن فقدان المنافسة يحرم دور السينما وشبكات التلفزيون من القدرة على التفاوض، حيث يتيح الوضع الحالي للموزعين رفض الأسعار غير العادلة والتوجه إلى الاستوديو المنافس، بينما سيؤدي غياب هذا الخيار مستقبلاً إلى فرض رسوم أعلى تقع تبعاتها المادية على المستهلك عبر تذاكر السينما المرتفعة وفواتير الاشتراك الباهظة. وحظيت الدعوى بدعم من نقابة كتاب أمريكا ورابطة "سينما يونايتد" التجارية التي اعتبر رئيسها التنفيذي مايكل أولياري أن دمج الاستوديوهات سيترك آثاراً دائمة تقلل من أهمية دور السينما المحلية كركائز ثقافية واقتصادية للمجتمعات.

اندماج باراماونت يزعج هوليوود

الموقف المالي لشركتي باراماونت ووارنر برذرز

تواجه شركة "باراماونت" التزاماً مالياً إضافياً يعرف برسم التكتكة في حال تأخر إغلاق الصفقة لما بعد 30 سبتمبر، حيث وافقت الشركة على دفع 25 سنتاً إضافياً لمساهمي "وارنر برذرز" لكل ربع سنة، وهو ما يعادل قيمة نقدية تقارب 650 مليون دولار عن كل ربع سنة يتأخر فيه الإغلاق. وحصلت الصفقة على موافقة مساهمي "وارنر برذرز" في أبريل الماضي، وصرح الرئيس التنفيذي لشركة "باراماونت سكاي دانس" ديفيد إليسون في وقت سابق بأن الدمج يسير في طريقه الصحيح للإغلاق بحلول سبتمبر، واعداً بتقديم 30 فيلماً سنوياً وحماية الوظائف، مع دمج منصتي البث "باراماونت بلس" و"إتش بي أو ماكس" في منصة واحدة.

وطالب المدعون العموميون الشركتين بوقف إتمام المعاملة لحين انتهاء المراجعة القضائية، مهددين بطلب أمر تقييدي مؤقت في حال عدم الامتثال. من جهتها، وصفت شركة "باراماونت" في بيان رسمي الدعوى بأنها معيبة جوهرياً وتمثل تشويهاً لواقع المنافسة، مؤكدة أنها تهدف لبناء شركة إعلامية قوية قادرة على منافسة المنصات المهيمنة مثل "نتفليكس".

وأضافت الشركة أن تأخير الصفقة يضر بالعاملين في قطاع الترفيه الذين عانوا من التغيرات التكنولوجية التي تسببت في خسارة آلاف الوظائف في كاليفورنيا. ولجأت "باراماونت" لتقديم تنازلات للمفوضية الأوروبية لتجاوز المخاوف التنظيمية، حيث حدد الاتحاد الأوروبي موعداً مؤقتاً جديداً للمراجعة ينتهي في 22 يوليو، وذلك بعد أن بدأت مسيرة الصفقة منذ سبتمبر الماضي وشهدت عروضاً متعددة واستحواذاً عدائياً ألغيت بموجبه اتفاقية سابقة لبيع الأصول إلى "نتفليكس".

انزعاج هوليوود بسبب اندماج باراماونت

أزمة انتقال المقرات الرسمية والضغط على المنظمين

كشفت تقارير لموقع "سيمافور" الإخباري أن مستشاري ديفيد إليسون حثوه على نقل العمليات التشغيلية لشركة "باراماونت" خارج ولاية كاليفورنيا التي استضافت مقر الشركة لأكثر من 100 عام، رداً على الضغوط التنظيمية والقانونية الحالية. وعلق روب بونتا على هذه التقارير مؤكداً سماعه لتلك التصريحات بشكل صريح، واصفاً التحرك بأنه بدا وكأنه تهديد ومحاولة لابتزاز المنظمين للسماح بمرور صفقة غير قانونية، مشدداً على أن هذه الأساليب لن تحقق نجاحاً في تمرير الدمج.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار