"بقلب كسير": الشيخة موزا تودع الشيخ حمد بن خليفة برسالة مؤثرة

رسالة مؤثرة تودع الأمير الوالد وتبرز دوره في نهضة قطر الحديثة

  • تاريخ النشر: منذ 15 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
"بقلب كسير": الشيخة موزا تودع الشيخ حمد بن خليفة برسالة مؤثرة

أعربت الشيخةموزا بنت ناصر عن حزنها لوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، من خلال رسالة نعي نشرتها عبر حسابها الرسمي، وصفت فيها الراحل بأنه "رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها"، وذلك بعد إعلان الديوان الأميري القطري وفاته عن عمر ناهز 74 عاماً.

الشيخة موزا تودع الشيخ حمد بن خليفة بكلمات مؤثرة

نشرت الشيخة موزا صورة بالأبيض والأسود جمعتها بالأمير الراحل، وأرفقتها برسالة بدأت بآيات من القرآن الكريم، قبل أن تعبر عن حزنها العميق لفقدان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مؤكدة مكانته في تاريخ قطر ودوره في مسيرة نهضتها الحديثة.

وقالت في رسالتها إن رحيل الأمير الوالد يمثل فقداً لزعيم ارتبط اسمه بالمراحل المفصلية في تاريخ الدولة، مشيرة إلى أنه سيظل حاضراً بما قدمه من إنجازات أسهمت في بناء قطر الحديثة وترسيخ مكانتها. كما اختتمت رسالتها بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، معبرة عن مشاعرها بقولها إنها تتضرع إلى الله "بقلب كسير" أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته.

الشيخة موزا تنعي الشيخ حمد

تفاعل واسع مع رسالة النعي

حظيت رسالة الشيخة موزا بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع استمرار رسائل التعزية التي صدرت من شخصيات رسمية وعامة داخل قطر وخارجها، والتي استحضرت مسيرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وإسهاماته في مختلف المجالات.

وجاءت كلمات الشيخة موزا لتسلط الضوء على الجانب الإنساني في وداع زوجها، إلى جانب الإشارة إلى إرثه السياسي والتنموي الذي ارتبط بتاريخ الدولة خلال العقود الماضية.

مسيرة مشتركة في بناء المؤسسات القطرية

ارتبط اسم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بقيادة مرحلة شهدت تحولات واسعة في قطر منذ توليه الحكم عام 1995، حيث ركز على تطوير الاقتصاد والبنية التحتية والسياسة الخارجية، كما دعم تنمية قطاع الغاز الطبيعي المسال بما وفر قاعدة اقتصادية للمشروعات التنموية.

وفي الوقت نفسه، تولت الشيخة موزا قيادة عدد من المبادرات والمؤسسات التي استهدفت الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية، في مسار متواز مع الخطط الاقتصادية للدولة.

وشهد عام 1995 تأسيس "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" برئاسة الشيخة موزا، لتصبح إحدى أبرز المؤسسات المعنية بالتعليم والبحث العلمي، قبل أن تتوسع المبادرات لاحقاً بافتتاح "المدينة التعليمية" واستقطاب فروع لجامعات عالمية خلال الفترة بين 2001 و2003.

كما مثلت "رؤية قطر الوطنية 2030"، التي أطلقت عام 2008، إطاراً جمع بين خطط التنمية الاقتصادية وبرامج تطوير رأس المال البشري، بينما شهد عام 2013 انتقال الحكم إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطوة وصفت بأنها انتقال سياسي سلس حافظ على استمرارية المشروعات التنموية.

وفاة الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني

أبرز مبادرات الشيخة موزا محلياً ودولياً

واصلت الشيخة موزا دورها في قيادة عدد من المبادرات التعليمية والاجتماعية داخل قطر وخارجها، من خلال رئاستها "مؤسسة قطر"، والإشراف على "المدينة التعليمية"، إضافة إلى دعم البحث العلمي عبر "الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي" و"واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا".

وعلى المستوى الدولي، شغلت منصب مبعوثة خاصة لليونسكو للتعليم الأساسي والعالي، كما أطلقت مبادرات تعليمية من بينها "التعليم فوق الجميع" و"علم طفلاً"، التي استهدفت توفير فرص التعليم للأطفال في مناطق النزاعات والدول النامية.

وفي الداخل القطري، قادت جهوداً في مجالات التمكين الاجتماعي ودعم المرأة والطفل وذوي الإعاقة، من خلال رئاسة "المجلس الأعلى لشؤون الأسرة"، والمساهمة في تأسيس عدد من المراكز المتخصصة، من بينها مركز "الحماية والتأهيل الاجتماعي" ومركز "شفلح".

ويبرز الإرث المشترك للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخة موزا بنت ناصر بوصفه تجربة جمعت بين التنمية الاقتصادية والاستثمار في التعليم وبناء المؤسسات، وهو المسار الذي ارتبط بمرحلة شهدت توسعاً في المشروعات التنموية وتعزيز حضور دولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار