"كان يشعر أنني أشبهه: ماذا قال عبد العزيز مخيون عن أحمد زكي قبل رحيله؟

الفنان المصري يرحل عن 83 عاماً بعد رحلة طويلة في المسرح والسينما والتلفزيون

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

غيب الموت اليوم الأربعاء الممثل المصري القدير عبد العزيز مخيون، عن عمر يناهز 83 عاماً، إثر تدهور حالته الصحية خلال الأيام القليلة الماضية. وأعلنت عائلة الفنان الراحل نبأ وفاته داخل أحد مستشفيات مدينة الإسكندرية، حيث كان يخضع للعلاج الطبي في غرفة العناية المركزة التي نقل إليها عقب تعرضه لأزمة صحية طارئة.

وأشارت العائلة إلى أن مراسم صلاة الجنازة وتشييع الجثمان ستتم بعد صلاة العصر في المسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية، التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، على أن تقام مراسم تلقي العزاء في القرية نفسها. ونعى يونس مخيون، الرئيس الأسبق لحزب النور، الفنان الراحل معبراً عن مواساته لرحيل ابن شقيقته، ومبتهلاً إلى الله أن يتغمده برحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

وفاة عبدالعزيز مخيون

أحمد زكي وعبد العزيز مخيون.. محطات الصداقة والتعاون الفني

شكلت العلاقة بين عبد العزيز مخيون والنجم الراحل أحمد زكي محطة بارزة في مسيرتهما الفنية والإنسانية، إذ بدأت الروابط بينهما منذ فترة الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث كان زكي يصغر مخيون بدفعتين دراسيتين.

وتعمقت هذه العلاقة نظراً للخلفية المشتركة للثنائي، حيث وفد مخيون من محافظة البحيرة وجاء زكي من محافظة الشرقية، وتشاركا الرؤية نفسها تجاه فن التمثيل.

وأوضح الراحل في تصريحات سابقة أن أحمد زكي كان يشعر بوجود تشابه كبير بينهما في الملامح والطباع، وهو شعور متبادل بين الطرفين.

احمد زكي وعبد العزيز مخيون اعمال مشتركة

واعتاد النجمان الجلوس لفترات طويلة على مقهى بشارع قصر النيل في منطقة وسط البلد بالقاهرة لمناقشة شؤون الفن، وكان مخيون أول الداعمين لزكي مع بداية كل عمل جديد يشرع في تصويره، كما تشاركا في البدايات مواجهة الصعوبات والتحديات المرتبطة بالاعتراف بموهبتهما في الوسط الفني.

وتقاسم الفنانان بطولة ثلاثة أفلام سينمائية شكلت علامات في السينما المصرية وهي: "إسكندرية ليه"، و"البريء"، و"حسن اللول"، بالإضافة إلى فيلم "الهروب" للمخرج عاطف الطيب، والذي صنفه مخيون كأقرب الأعمال إلى قلبه نظراً لما شهدته كواليس التصوير من تنسيق واحترام متبادل عكس طبيعة علاقتهما.

احمد زكي وعبدالعزيز مخيون

مسيرة فنية حافلة ومحطات إبداعية ممتدة عبر خمسة عقود

يعد عبد العزيز مخيون، المولود في محافظة البحيرة عام 1943، أحد الرموز الفنية في المشهد الإبداعي المصري. وبدأ الراحل طريقه الأكاديمي بالتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، لينطلق بعدها في مسيرة ممتدة عبر المسرح والسينما والتلفزيون استمرت لأكثر من خمسة عقود، تاركاً إرثاً غنياً من الأعمال المتميزة.

وتألق الراحل بشكل لافت في الدراما التلفزيونية حينما جسد شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسلسل "أم كلثوم" وفيلم "كوكب الشرق"، إلى جانب مشاركته في روائع المسلسلات المصرية مثل "ليالي الحلمية" في دور طه السماحي، و"الشهد والدموع"، و"بوابة الحلواني"، و"الجماعة". وواصل الفنان القدير عطاءه في السنوات الأخيرة من حياته محققاً نجاحات عبر أدوار مركبة في مسلسلات مثل "البرنس"، و"جزيرة غمام"، و"سوق الكانتو".

سبب وفاة عبدالعزيز مخيون

كواليس تقمص شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب والمواجهة الأولى

تطرق الفنان الراحل في حديثه إلى كواليس تجسيده لشخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسلسل "أمير الشعراء أحمد شوقي"، والتي واجهت في البداية رد فعل غير متوقع من الموسيقار الكبير الذي أبدى غضباً لعدم علمه المسبق بتفاصيل العمل واعتذر عن استكمال المكالمة الهاتفية الأولى بينهما. وبادر مخيون بالاتصال به مجدداً بعد فترة، ليرد عبد الوهاب ودعاه لزيارته في منزله في تمام الساعة الواحدة ظهراً من اليوم التالي.

وشهد اللقاء الذي استمر ساعة كاملة استرجاعاً للذكريات، لاسيما حفل زفاف نجل الشاعر أحمد شوقي. وقدم عبد الوهاب خلال تلك الجلسة توجيهات دقيقة لمخيون، وصحح له بعض السلوكيات وطريقة الكلام، كما أوصاه بضرورة الظهور بمظهر أنيق قائلاً له: "لازم تطلع في الإيافة الكاملة.. وإنت فيك شبه مني".

مواجهة الأزمات العائلية والموقف من منصات التواصل

واجه الفنان القدير خلال الفترات الأخيرة من حياته ظروفاً عائلية إثر صدور حكم قضائي بحبس نجله صلاح الدين، الطالب بكلية التجارة البالغ من العمر 23 عاماً، لمدة 6 أشهر مع الشغل وتغريمه 10 آلاف جنيه. وجاء هذا الحكم إثر إدانته بقيادة سيارته الملاكي تحت تأثير المواد المخدرة، مما تسبب في وقوع حادث تصادم مأساوي بتاريخ 30 يناير 2025 عند مدخل قرية القناوية بالطريق الزراعي السريع بنطاق مركز أبو حمص، وأسفر الحادث عن مصرع شاب يدعى لؤي محمد وصفي وإصابة اثنين آخرين.

وعلق الفنان الراحل على ردود الفعل التي طالته عبر منصات التواصل الاجتماعي على خلفية هذه الأزمة القضائية، مؤكداً ترفعه عن الرد على تلك الحملات أو التعليق عليها، مفضلاً عدم الانخراط مع ما ينشر في منصات السوشيال ميديا.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار