هل الصيام مناسب أثناء الرضاعة؟

  • تاريخ النشر: السبت، 27 يناير 2024
هل الصيام مناسب أثناء الرضاعة؟

يقترب شهر رمضان، ويبدأ التساؤل الشهير بين الأمهات الجدُد: هل الصيام مناسب أثناء الرضاعة؟ وإن كان للصيام أثر سلبي، فهل يؤثر في الأم فحسب أم يتأثر رضيعها أيضًا؟ وها نحن نحاول تقديم إجابة وافية عن تلك التساؤلات في الأسطر القليلة القادمة. لذا، إذا كنتِ أمًّا جديدة أو يهمك أمر إحدى الأمهات الجُدُد، فننصحك بالقراءة المتأنية لهذا المقال.

هل الصيام مناسب للأمهات للمرضعات؟

أُجريت بعض البحوث الطبية على تأثير الصيام (الامتناع عن الطعام والشراب لمدة تصل إلى 24 ساعة) على حليب الأم المُرضِع، فوجدوا أنه يتسبب في نقص بعض المعادن الموجودة في الحليب بنسب بسيطة جدًّا لا تكاد تؤثر في صحة الرضيع. كما وجدوا أن إدرار الحليب غالبًا ما يستمر كما هو دون تأثر لدى حوالي 78% من المرضعات الصائمات. إلا أن الأمر له شقٌّ آخر وهو الحالة الصحية للأم وعُمر الطفل.

فالأطباء يؤكدون على أهمية إرضاع الطفل رضاعة طبيعية فقط خلال الأشهر الستة الأوَل من عمره. وهو ما يعني أنه سيعتمد على أمه اعتمادًا كاملاً، مما قد يُصيب الأم بالإنهاك وعدم القدرة على مواصلة مهام حياتها خلال ساعات الصيام. لذا يُنصَح عادة بعدم الصيام أثناء الرضاعة خلال تلك الفترة من حياة الرضيع.

أما الصيام أثناء الرضاعة بعدما يتجاوز عمر الطفل ستة أشهر فيكون ممكنًا نظرًا للبدء في إدخال الأطعمة الصلبة للطفل من هذا العمر تقريبًا، مما يُقلل الاعتماد على الأم، ويمنحها فترات زمنية أطول بين الرضعات. وفي كل الأحوال يجب على الأم مُراجعة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام أثناء الرضاعة لأخذ الاحتياطات اللازمة حفاظًا على صحتها وسلامتها. [1]

نصائح للصيام أثناء الرضاعة

إذا قررتِ عزيزتي الصيام بعد استشارة طبيبك والاطمئنان على صحتك، فيُرجى مراعاة ما يلي:

  • تجنبي الأنشطة الشاقة: تستطيع المرضع أن تقوم بالأنشطة اليومية الخفيفة وهي صائمة. إلا أن بذل مجهود شاق يستهلك الكثير من الطاقة قد يتسبب في شعورك بالإعياء وعدم القدرة على مواصلة الصيام حتى موعد الإفطار.
  • تناولي وجبة سحور متوازنة ومُشبعة: فالوجبة المتوازنة التي تحتوي على البروتينات والنشويات المعقدة والألياف بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن تُبقيكِ نشطة وقادرة على إرضاع طفلك كلما تطلب الأمر.
  • أخِّري السحور قد الإمكان: إذ يُساعد تأخير وجبة السحور إلى الساعة الأخيرة قبل أذان الفجر على عدم شعورك بالجوع أثناء الصيام، فتكون لديك الطاقة اللازمة لتأدية مهامك الأساسية.
  • اهتمي بوجبة الإفطار: فعليكِ دائمًا عدم الاستهانة بوجبة الإفطار أو تأخيرها عن موعدها. كما يجب أن تكون أيضًا غنية بكافة العناصر الغذائية التي تحتاجينها أنت ورضيعك على حدٍّ سواء.
  • اشربي كمية كافية من الماء: من المهم للغاية الاهتمام بشرب الماء بشكل كافٍ ما بين الإفطار والسحور. فالماء يحمي جسمك من الجفاف كما يُساعد على زيادة إدرار الحليب. لذا، لا يجب أن يقل معدل شرب الماء عن كوب ماء كبير كل ساعة واحدة خلال ساعات الإفطار.
  • لا تتوقفي عن إرضاع طفلك: إن توقفك لساعات طويلة عن الإرضاع قد يؤدي في النهاية إلى نقص إدرار الحليب. لذا ننصحك عزيزتي ألا تتوقفي عن إرضاع طفلك خلال ساعات النهار حسب حاجته. وستكون أمورك على ما يُرام مع التزامك بكافة النصائح السابق ذكرها. [2]

الصيام أثناء الرضاعة

متى يجب قطع الصيام أثناء الرضاعة؟

على الرغم مما أثبتته الدراسات من عدم تأثير الصيام الإسلامي على صحة الأم ولا على جودة حليبها. تظل طبيعة أجسام الأمهات وصحتهن ودرجة تحمل كلٍّ منهن مختلفة. لذا، يجب الحديث عن العلامات التي يتوجب معها قطع الصيام على الفور حفاظًا على صحة الأم المُرضع. ومن أهم تلك العلامات:

  • الشعور بالعطش الشديد
  • ظهور علامات الجفاف، ومنها جفاف العينين والفم والشفتين
  • تغير لون البول إلى اللون الداكن
  • الشعور بصداع شديد
  • الشعور بالتعب والضعف الشديدين وعدم القدرة على إنجاز أبسط الهام
  • ملاحظة انخفاض إدرار الحليب بشكل واضح

الأسئلة الشائعة عن الصيام أثناء الرضاعة

هل الصيام يقلل من ادرار الحليب؟

وُجِد أن الصيام لا يقلل من إدرار الحليب لدى الغالبية العظمى من السيدات. في حين أن 22% منهن فقط تأثر إدرار حليبهن في الدراسات التي أجريَت لهذا الشأن. ويُمكن التغلب على مشكلة نقص إدرار الحليب أثناء الصيام باتباع النصائح السابق ذكرها.

متى يجب على المرضع ان تفطر؟

يجب على المرضع أن تفطر إذا شعرت بالجفاف أو العطش الشديد، أو إذا شعرت بالضعف والإعياء، أو إذا لاحظت عدم قدرتها على إرضاع طفلها نتيجة انخفاض معدل إدرار الحليب لديها.

هل الصيام يؤثر على الطفل الرضيع؟

في الظروف الطبيعية، وما لم تُعاني الأم من أي مشكلات صحية، لا يؤثر الصيام على الطفل الرضيع. إلا أنه في قليل من الحالات يقل إدرار الحليب خلال ساعات النهار، مما يُشعِر الرضيع بالجوع ويدفعه إلى البكاء، وهو ما قد يؤثر سلبًا على نمو الطفل إذا كان مُعتمدًا على الرضاعة بشكل كلي.

مواضيع ذات صلة

شاهدي أيضاً: مفسدات الصيام

شاهدي أيضاً: مستحبات الصيام

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار