هل للصيام تأثير على الدورة الشهرية؟

ماهو تأثير الصيام على الدورة الشهرية

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 يونيو 2017 زمن القراءة: 5 دقائق قراءة آخر تحديث: الأربعاء، 21 يناير 2026
هل للصيام تأثير على الدورة الشهرية؟

شهر رمضان يُعتبر فترة استثنائية تؤثر على الجسم البشري، حيث يشمل الصيام لساعات طويلة من الفجر حتى المغرب، مما يُحدث تغييرات ملحوظة في النظام الغذائي، ساعات النوم، والعادات اليومية. وفي أغلب الأحيان، يثار التساؤل حول مدى تأثير هذه التغييرات على الدورة الشهرية لدى النساء، خاصة فيما يتعلق بالانتظام الشهري أو إمكانية حدوث تأخير بعد انتهاء الشهر الفضيل. في هذه المقالة المتكاملة، نسلط الضوء على العمليات البيولوجية، النتائج البحثية، والعوامل الشائعة التي تؤدي إلى تأخر الدورة أثناء شهر رمضان أو بعده، إلى جانب تقديم إرشادات صحية مدعومة بأفضل الدراسات العلمية.

فهم العلاقة بين الصيام والدورة الشهرية

الدورة الشهرية تُعتبر ظاهرة بيولوجية دقيقة تخضع لتأثير الغدد الصماء. أي خلل في هرمونات الجسم يمكن أن يؤثر على انتظامها، بما في ذلك طول مدتها وشدتها. خلال شهر رمضان، يمتد الصيام إلى ساعات طويلة تزيد عن 12 ساعة يوميًا في العديد من المناطق، مع تغيير العادات الغذائية وأنماط الحياة اليومية. هذه التحولات تُحدث تغيرات ملحوظة في مستويات الهرمونات، حسب ما أوردته الأبحاث العلمية. ومن أبرز الاضطرابات في الدورة الشهرية خلال رمضان ما يلي:

  • زيادة شديدة في كمية الدم المتدفقة أثناء الحيض.
  • انخفاض ملحوظ في تدفق الدم.
  • زيادة أو قلة في عدد مرات الحيض عن المعدل الطبيعي.
  • معاناة من آلام حادة أثناء فترة الحيض.

وتبدو هذه التغيرات أكثر انتشارًا بين الفتيات اللواتي يستمرن في الصيام لما يزيد عن 15 يومًا في رمضان مقارنة بأولئك اللواتي تقل فترة صيامهن عن هذه المدة.

أسباب شائعة لتأخر الدورة الشهرية خلال أو بعد رمضان

تلاحظ بعض النساء تغيراً في انتظام الدورة الشهرية خلال شهر رمضان. لا يعود السبب للصيام نفسه كفعل، بل للتغيرات المحيطة به. إليكِ أهم العوامل المؤثرة:

  • تغير النمط الغذائي: يؤدي التحول في مواعيد وكميات الطعام إلى تأثير عميق على توازن الهرمونات، حيث أن تغيير توقيت تناول الوجبات يؤثر على الإشارات البيولوجية المتصلة بجوع الجسم وشبعه، مما يؤدي إلى إعادة تنظيم بعض الوظائف الهرمونية الأساسية.
  • الإجهاد النفسي: الالتزامات الاجتماعية والعبادات المكثفة خلال فترات معينة قد تزيد الضغط العصبي، مما يؤثر على إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهو ما يعيق الجسم عن التكيف بكفاءة مع التغيرات الغذائية والروتينية.
  • اضطراب النوم: السهر للسحور ونقص ساعات الراحة يربكان الساعة البيولوجية للجسم، مما يتسبب في انخفاض جودة النوم، وبالتالي يؤثر على إفراز الهرمونات المسؤولة عن التوازن اليومي مثل الميلاتونين وهرمون النمو، مما قد يؤدي إلى إحساس بالإرهاق العام.
  • مستوى النشاط البدني: تراجع الحركة أو ممارسة الرياضة في أوقات غير معتادة له تأثير سلبي على إنتاج هرمونات مثل الأدرينالين والإندورفين، وقد يساهم في شعور الجسم بالخمول، مما يتطلب إعادة التأقلم مع نمط النشاط الجديد.
  • مستوى السكر في الدم: تذبذب نسبة السكر بسبب الصيام الطويل قد يحفز بشكل غير متوقع تقلبات هرمونية، حيث أن الجسم يضطر إلى الاعتماد على مصادر طاقة بديلة في غياب الغذاء، وهذا يمكن أن يؤثر على استقرار مستويات الطاقة والشعور العام.
  • الحالة الصحية العامة: قد تظهر أعراض لظروف صحية سابقة بشكل أوضح خلال فترة الصيام، خاصة الحالات المرتبطة بالجهاز الهضمي أو التحكم في مستوى السكر بالدم، مما يستدعي مراقبة دقيقة لتأثير الصيام على صحة الفرد بشكل عام.

هل يعتبر هذا طبيعيًا أم يجب مراجعة الطبيب؟

في بعض الحالات، قد يحدث تأخير في الدورة الشهرية أو اضطرابها خلال شهر رمضان نتيجة التغيرات المؤقتة التي يمر بها الجسم. ولكن:

  • إذا تجاوز التأخير فترة شهرين بعد انتهاء رمضان،
  •  أو تكررت هذه الاضطرابات بشكل مستمر،
  • أو ظهرت معها أعراض شديدة مثل نزيف كثيف أو آلام غير طبيعية،

من الأفضل استشارة طبيبة مختصة في طب النساء والتوليد لإجراء التحاليل المطلوبة وتقييم الحالة بشكل دقيق، خصوصًا إذا كانت هناك تساؤلات تتعلق بالخصوبة أو اضطرابات الهرمونات.

آلام الدورة الشهرية في رمضان

نصائح للحفاظ على انتظام الدورة أثناء رمضان

لتقليل احتمال تأثر الدورة الشهرية أثناء الصيام، إليك بعض النصائح والأمور الهامة التي عليك أخذها بعين الاعتبار:

1. الالتزام بتغذية متوازنة

احرص على أن يكون نظامك الغذائي غنيًا بالخضروات والفواكه الطازجة، والمكسرات الطبيعية، واللحوم خالية الدهون، ومنتجات الألبان، والأسماك لتحقيق التوازن بين العناصر الغذائية مثل الأوميغا-3، الكالسيوم، وفيتامين د.

تجنب الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالدهون والمقلية، واحرص على تناول الطعام ببطء والاستمتاع بكل لقمة لتسهيل عملية الهضم.

2. شرب كمية كافية من الماء

ترطيب الجسم يمكن أن يساعد في تحسين وظائف الأعضاء وضبط الهرمونات. ولذلك احرصي على شرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار وتناول الفواكه الغنية بالماء كالبطيخ؛ لتعويض الجسم عن نقص السوائل.

3. النوم الجيد والاسترخاء

حاولي تنظيم وقت النوم وتقليل التوتر النفسي بتقنيات الاسترخاء، لأنه يساعد على توازن هرمونات الجسم.

الحفاظ على تناول السحور

تعتبر وجبة السحور أساسية لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لصيام اليوم التالي. يوصى بتناول وجبة متوازنة تشمل الخضروات، ونسبة من الكربوهيدرات مثل الخبز، ومصدرًا للبروتين مثل الحليب أو الجبن. 

شهر رمضان هو تجربة روحية وجسدية في الوقت نفسه، ويؤثر صيامه على وظائف جسم المرأة، بما في ذلك الدورة الشهرية. تظهر الدراسات أن اضطرابات الدورة تتزايد خلال رمضان وقد لا تعود إلى طبيعتها مباشرة بعد انتهائه، خاصة عند الصيام لأكثر من نصف الشهر الأسباب متعددة تشمل التغيرات الغذائية، التوتر، تغير النوم، وانخفاض هرمون الليبتين. مع ذلك، يمكن التقليل من التأثيرات السلبية عبر النظام الغذائي المتوازن، النوم الجيد، وشرب الماء الكافي.

  • الأسئلة الشائعة عن الدورة الشهرية ورمضان

  1. 1. متى يزول انتفاخ الدورة الشهرية؟
    يختفي انتفاخ البطن عادة بعد انتهاء الدورة الشهرية مباشرة، أي مع توقف النزيف وعودة مستويات الهرمونات إلى توازنها الطبيعي. قد يستمر قليلًا يومًا أو يومين بعد الحيض، حسب طبيعة جسم المرأة ونظامها الغذائي والنشاط البدني.
  2. 2. ما هي علامات الطهارة من الحيض؟
    تكون الطهارة بعد انقطاع الدم الحي، انتهاء الإفرازات الدموية، واستمرار الجسم نظيفًا. غالبًا يُؤكد ذلك بوضوء بعد غسل الدم، ويجب متابعة علامات الجسم الطبيعية، مثل توقف النزيف واستعادة اللون الطبيعي للإفرازات المهبلية.
  3. 3. ما هي أسباب وجود كتلة في دم الدورة الشهرية؟
    الكتل الدموية في دم الدورة عادة تكون نتيجة تخثر الدم الطبيعي، خاصة إذا كان الطمث غزيرًا. قد تشير أحيانًا إلى اضطرابات هرمونية، الأورام الليفية، أو مشاكل صحية أخرى تستدعي استشارة طبيب نساء إذا تكرر حجم الكتل أو ترافق مع ألم شديد.
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار