حساب منسوب لابنة شيرين عبدالوهاب يضلل الرأي العام بمنشورات وهمية

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تزايدت في الآونة الأخيرة حدة التضليل المعلوماتي المحيط بالحالة الصحية للفنانة شيرين عبد الوهاب، حيث رُصدت تحركات مشبوهة لمنصات رقمية تدعي تبعيتها لـ "هنا" ابنة الفنانة المصرية.

وتعمل هذه الصفحات على بث أخبار غير دقيقة تهدف إلى تشتيت الجمهور وتصدير صورة مغايرة للواقع، مستغلة حالة التعاطف الواسعة مع النجمة الكبيرة في ظل غياب التحديثات الرسمية الصادرة عن مكتبها الإعلامي أو عائلتها بشكل مباشر.

استغلال رقمي ومنشورات مجهولة المصدر

استخدمت إحدى الصفحات غير الموثقة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وتدوينات منسوبة لابنة شيرين عبد الوهاب، زاعمة من خلالها أن والدتها في حالة صحية جيدة وتستعد لمفاجأة فنية.

كما نشرت الصفحة لايف قديم نشرته شيرين قبل أشهر طويلة عبر حسابها على تيك توك، ونسبته لنفسها مؤكدة أنها هنا وأنها أقنعت والدتها بتسجيل هذا اللايف للتفاعل مباشرة مع الجمهور، هوو ما لم يحدث بشكل قاطع.

هنا الفقي شيرين

وبمتابعة نشاط هذه الصفحة، يتضح أنها تفتقر لأي صفة رسمية، وتعتمد استراتيجية تدوير المحتوى القديم للابنة وإعادة صياغته في قالب إخباري يوحي بالحداثة، مما ساهم في تضليل قطاع كبير من المتابعين الذين تداولوا هذه التصريحات باعتبارها تطورات إيجابية، بينما تشير الدلائل إلى أن الحساب مفتوح خصيصًا لاستثمار اسم العائلة في جذب التفاعلات.

عمرو أديب يكشف زيف الأنباء المتداولة

أكد الإعلامي عمرو أديب، في برنامجه "الحكاية"، بطلان كافة المعلومات التي انتشرت خلال الساعات الماضية حول الوضع الصحي لشيرين عبد الوهاب. وأوضح أديب أن سيل الأخبار التي زعمت انتقال الفنانة لمقار إقامة معينة أو تعافيها بشكل كامل لا يمت للواقع بصلة، مشددًا على أن "لا توجد معلومة واحدة صحيحة" تم تداولها مؤخرًا.

كما لفت إلى أن هناك أطرافًا تتحدث عن أمور معقدة تخص وضعها الراهن، وهو ما يتناقض كليًا مع المنشورات "الوردية" التي تبثها الحسابات المنسوبة لابنتها.

من ناحيته، قدم محمد عبدالوهاب شقيق شيرين عبدالوهاب رواية مباشرة تناقض جزءًا واسعًا من الأخبار المتداولة، وتؤكد في الوقت نفسه وقوع انتقال بسيارة إسعاف بالفعل، ولكن في إطار مختلف عمّا جرى تداوله إعلاميًا.

وأشار المنشور إلى أن شيرين عبد الوهاب شعرت بإرهاق مفاجئ أثناء وجودها مع الفنانة زينة، ما دفع الأخيرة لاصطحابها إلى مستشفى قريب للاطمئنان عليها، دون وجود حالة طارئة أو تدخل إسعافي عاجل.

وبعد خضوعها لفحوصات طبية وطلب إجراء منظار، تم إعطاؤها مهدئًا، ما جعلها غير قادرة على العودة بسيارة عادية، ليجري نقلها بسيارة إسعاف إلى منزلها فقط، دون دخول قسم طوارئ أو احتجاز طبي.

تضارب التصريحات وغياب الشفافية

رافق ظهور هذه المنشورات الوهمية حالة من الانقسام، حيث يرى مراقبون أن صمت الجهات الرسمية يفتح الباب أمام مثل هذه الصفحات المشبوهة للسيطرة على المشهد المعلوماتي.

وفي حين تحاول تلك الحسابات المنسوبة لـ "هنا" إيهام الجمهور بأن الأمور تسير بشكل طبيعي، تبرز مطالبات من مقربين، كالشاعر تامر حسين، بضرورة تدخل مؤسسات الدولة لتوفير رعاية حقيقية للفنانة، مما يؤكد وجود فجوة كبيرة بين ما تروجه المنشورات المضللة وبين الواقع الصحي المعقد الذي تعيشه شيرين.

ازمة شيرين

صراع الأطراف والجوائز الغائبة عن التغطية

تزامن هذا التضليل مع فوز شيرين بجائزة "أفريما" العالمية لعام 2026 كأفضل فنانة في شمال أفريقيا، وهو الإنجاز الذي تم استغلاله من قبل الصفحات الوهمية لتمرير رسائل "تطمينية" غير موثقة.

وأشار شقيق الفنانة، محمد عبد الوهاب، في تعليقات سابقة، إلى وجود محاولات ممنهجة لتغييب الحقيقة وإبعاد شيرين عن دائرتها المقربة، محذرًا من الانسياق خلف ما ينشر من أطراف قد يكون لها مصلحة في استمرار الغموض حول وضعها الصحي والنفسي الحالي.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار