فوائد حبوب الكولاجين وآثارها الجانبية

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019 آخر تحديث: السبت، 05 نوفمبر 2022
فوائد حبوب الكولاجين وآثارها الجانبية
مقالات ذات صلة
فوائد الكولاجين السائل
فوائد الكولاجين الصحية
فوائد حبوب اللقاح

هل سمعت من قبل عن الكولاجين؟ ربما مرت عليك هذه الكلمة أو سمعت عن مستحضرات تجميل الكولاجين أو عن حبوب الكولاجين التي تساهم في إخفاء التجاعيد وتعيد النضارة للبشرة، فما فوائد حبوب الكولاجين وما أضرارها، وما أهم استخداماتها، ذلك ما سنتناوله في هذا المقال.

فوائد حبوب الكولاجين

يدخل الكولاجين (بالإنجليزية: Collagen) في تركيب أنسجة أجسامنا، إذ إنه يؤدي العديد من الوظائف، وتتخذ مركباته التجارية أشكالاً متعددة أهمها حبوب الكولاجين.

ومن المعروف أن التقدم في العمر يسبب انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الكولاجين، التي ينتجها الجسم بصورة طبيعية؛ ما يؤدي بدوره إلى ظهور التجاعيد وارتخاء الجلد وترهله، لذلك تستخدم حبوب الكولاجين لتعويض هذا النقص، ومن أهم فوائد حبوب الكولاجين ما يأتي: [1]

  1. زيادة مرونة الجلد (Skin Elasticity): أظهرت دراسة أجريت في عام 2014، أن النساء اللواتي يتناولن حبوب الكولاجين تزداد لديهن مرونة الجلد، لذلك يستخدم الكولاجين في تحسين مظهر الجلد، وتقليل ظهور التجاعيد والثنيات الجلدية في الوجه، فهو يخفي الخطوط الناجمة عن هذه التجاعيد.
  2. زيادة الكتلة العضلية (Muscle Mass): تبين أن ممارسة التمارين الرياضية بالتزامن مع تناول حبوب الكولاجين يزيد من قوة العضلات وكتلتها بشكل كبير، حسب دراسة أجريت في عام 2015.
  3. تخفيف آلام المفاصل (Arthritis): أُجري أحد الأبحاث على مرضى الفصال العظمي، الذي يُطلق عليه أيضاً التهاب المفاصل التنكسي (بالإنجليزية: Osteoarthritis)، وهو التهاب يصيب المفاصل ويؤدي إلى اضطراب في وظيفة المفصل وتحديد مدى حركته، إذ تبين أن تناول حبوب الكولاجين يخفف من الآلام الناتجة عنه لدى المرضى إلى حدٍ كبير.
  4. توحيد لون البشرة (Skin Tone): يتضمن الكولاجين فوائد متعددة للبشرة، إذ إنه يحافظ على نعومة الجلد، نتيجة لوجوده في أدمة الجلد (بالإنجليزية: Dermis)، ويمنع ظهور الأوعية الدموية على الجلد الخارجي، كما يحافظ على نضارة البشرة ويوّحد لونها.
  5. إخفاء الندبات (Scars): يساعد الكولاجين في إخفاء الندبات الناتجة عن حب الشباب (بالإنجليزية: Acne)؛ لأنه يساهم في ترميم الجلد بشكل أسرع، ويحفز إنتاج الخلايا الجديدة، كما أنه يساهم في تقليل مساحة البقع الداكنة في الجلد.
  6. ترطيب البشرة الجافة (Moisturize): تعتبر البشرة الجافة مشكلة شائعة ولكن يمكن التغلب عليها من خلال تناول حبوب الكولاجين، إذ إن الكولاجين يحافظ على نضارة البشرة وترطيبها حتى في ظروف المناخ الجاف.
  7. تسريع نمو الشعر والأظافر: يساهم الكولاجين في تسريع نمو الشعر والأظافر ويقويهما، نظراً لطبيعة الكولاجين البروتينية فهو يساعد على تقوية جذور الشعر والأظافر ويجعلهما أكثر مرونة، وللوصول لأفضل النتائج يجب اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع؛ لضمان حصول الشعر والأظافر على غذائهما الكامل.

قد تؤدي حبوب الكولاجين لبعض الآثار الجانبية، إذ إن تناولها دون سبب، ودون اتباع تعليمات الطبيب المختص، قد ينطوي على بعض المخاطر والأضرار، ومنها ما يأتي: [2]

  1. ارتفاع تركيز الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia): قد يسبب تناول حبوب الكولاجين ارتفاعاً في مستوى الكالسيوم في الدم، وخصوصاً تلك المكملات المستخلصة من مصادر بحرية؛ لأنها تحوي مستويات مرتفعة من الكالسيوم.
  2. فرط التحسس (Hypersensitivity): يوجد احتمال بسيط لحدوث رد فعل تحسسي للجهاز المناعي في الجسم تجاه حبوب الكولاجين ومركباته المختلفة، خصوصاً ذات المصادر البحرية ومنتجات الأبقار، لذلك ينصح الأطباء بإجراء اختبار الحساسية قبل تناولها.
  3. الإحساس بمذاق مزعج في الفم: قد تؤدي بعض حبوب الكولاجين إلى الشعور بمذاق مزعج في الفم، خصوصاً ذات المصادر البحرية، لذلك ينصح بتناولها مع عصير الفواكه للتخفيف من حدة هذه النكهة السيئة.
  4. حدوث تبدل في الشهية: إذ وجد لدى بعض الأشخاص الذين تناولوا حبوب الكولاجين إقبالاً كبيراً على تناول الطعام، وفي المقابل، شعر بعضهم الآخر بفقدان الشهية.

وبشكل عام، فإن حبوب الكولاجين قليلة المساوئ، وحتى هذه الأضرار التي ذكرناها لا تحدث إلا بنسب قليلة جداً. [2]

أين يوجد الكولاجين في الجسم

الكولاجين هو نوع من البروتينات ينتجه جسم الإنسان، للحفاظ على ترابط أنسجة الجسم المختلفة مع بعضها، وله تركيب ليفي طويل يميزه عن مختلف أنواع البروتينات الأخرى. [3]

ويعد الكولاجين أحد أهم البروتينات وأكثرها وجوداً في جسم الإنسان، إذ إنه يشكل نحو 30% من مجمل البروتينات الداخلة في تكوين أجسامنا، ويوجد في عدد كبير من الأنسجة. [3]

ويمكن أن يكون الكولاجين بحالة صلبة كما في العظام (بالإنجليزية: Bones)، أو بحالة مرنة كما في الأربطة (بالإنجليزية: Tendons) أو يجمع بين الصلابة والمرونة كما في الغضاريف (بالإنجليزية: Cartilages). [3]

ويجتمع الكولاجين مع بعضه ليشكل أليافاً تدخل في تشكيل كل من: الجلد، والعضلات، والأوتار، والأربطة، والعظام، وجدار الأمعاء، والأوعية الدموية، والغضاريف، والأسنان، وقرنية العين. [3]

أنواع الكولاجين في جسم الإنسان

هناك عدة أنواع من الكولاجين، وقد عُرف منها حتى الآن 28 نوعاً، ويُمكن تقسيمها إلى قسمين هما: ليفي وغير ليفي، وتتضمن ما يأتي: [3]

  1. النوع الأول (Type1): يشكل 90% من كمية الكولاجين الموجودة في جسم الإنسان، وهو عبارة عن حزم ليفية متماسكة ومتراصة ومجتمعة مع بعضها، تدخل في بناء الجلد، والعظام، والأربطة، والأوعية الدموية.
  2. النوع الثاني (Type II): وهو عبارة عن حزم ليفية حرة ومرنة وغير متراصة، تدخل في تركيب الغضاريف المرنة.
  3. النوع الثالث (Type III): يوجد هذا النوع من الكولاجين في الألياف الشبكية والعضلات والشرايين.
  4. النوع الرابع (Type IV): يوجد في الجلد والصفيحة القاعدية (بالإنجليزية: The Basal Plate)، وهي الطبقة الأكثر عمقاً من طبقات البشرة، ويلعب دوراً في تثبيت الطبقات السطحية (الأنسجة الظهارية) على الطبقات الأعمق منها (الأنسجة الضامة)، كما يوجد أيضاً في الأنسجة المبطنة للجهاز الهضمي والتنفسي.
  5. النوع الخامس (Type V): يوجد هذا النوع في أسطح الخلايا، والشعر، والمشيمة.

معلومات خاطئة عن تناول الكولاجين

أصبح الجميع يتحدثون مؤخراً عن تناول الكولاجين ومدى أهميته وأضراره، ولكن هناك بعض المعتقدات الخاطئة الشائعة حول تناول الكولاجين، لذلك سنذكر لك فيما يأتي أشهرها: [4]

  • تناول الكولاجين يعطي لبشرتك النضارة واللمعان: عند تناول الأطعمة المحتوية على الكولاجين، فهذا لا يعني انتقاله إلى طبقات الجلد مباشرة، إذ إن الكولاجين يتم امتصاصه في الجسم كحمض أميني، والأحماض الأمينية هي الوحدات الأساسية التي تدخل في تركيب البروتينات، ولكن تناول حبوب الكولاجين يكون أكثر فائدةً وقابليةً للامتصاص من الكولاجين الموجود في الأطعمة.
  • مراهم الكولاجين تخترق طبقات الجلد: من المعروف أن حجم جزيئات الكولاجين كبير بشكل واضح، لذلك من غير المحتمل أن وضع المرهم على سطح الجلد يؤدي إلى اختراق طبقات الجلد والاستفادة منه بشكل جيد، ولكن وضع الكولاجين المتحلل يكون أكثر فائدة نوعاً ما وامتصاصه يكون أسرع.
  • الكولاجين البحري أكثر فاعلية من الكولاجين الحيواني: إن كان الكولاجين البحري مستخرجاً من الأسماك التي تعيش في المياه الباردة يكون أفضل امتصاصاً من الكولاجين البقري، لكن إن كان الكولاجين البحري مستخرجاً من الطحالب، فليس شرطاً أن يكون أفضل من الكولاجين البقري.
  • الكولاجين يسبب زيادة ملحوظة في الوزن: على الرغم من اضطرابات الشهية البسيطة التي رُصدت عند تناول حبوب الكولاجين، فإن فكرة زيادة الوزن بسببه تناوله غير مرجحة، إذ إن الكولاجين لا يمكن أن يؤدي إلى أي زيادة في الوزن عند تناوله بالمقدار المُوصى به.

متى تظهر نتائج حبوب الكولاجين

عند الحديث عن المدة اللازمة لظهور نتائج تناول حبوب الكولاجين، ينبغي علينا أولاً تقسيمها إلى نتائج قصيرة الأمد، ونتائج طويلة الأمد، وهي كما يأتي: [1] [4]

النتائج قصيرة الأمد

كما ذكرنا سابقاً يُحسن الكولاجين من البنية العضلية عند تناوله بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية، ولهذا الأمر أهمية بالغة عند الرياضيين الذين يتناولونه لهذا الغرض، إذ إنه عند تناول حبوب الكولاجين، يحتاج الأمر إلى نحو ربع ساعة لكي يصل الكولاجين إلى مجرى الدم. [1]

كما يحتاج الكولاجين إلى نصف ساعة حتى تصل الأحماض الأمينية الناتجة عن تفككه وامتصاصه إلى العضلات، وغالباً ما تصل ذروته فيها ويحقق الفائدة المرجوة من تناوله بعد نحو 90 دقيقة. [1]

لذلك يُنصح الرياضيون عادةً بتناول حبوب الكولاجين قبل بدء التمرين بساعة ونصف، لكي تتمكن أجسامهم من الحصول على النتائج المرجوة من تناولها. [1]

النتائج طويلة الأمد

تعتمد النتائج طويلة الأمد من تناول حبوب الكولاجين على عوامل عديدة يجب توافرها في الشخص الذي يتناولها، كي تحقق الفائدة المرجوة منها، ومن بينها ما يأتي: [4]

  • كمية الكولاجين المتناولة.
  • الحالة الصحية العامة.
  • النظام الغذائي المتبع.

وتتضمن هذه النتائج شفاء الندبات الجلدية، والأنسجة العضلية المتضررة، وهي تحتاج لمدة لا تقل عن 4 أشهر من تناول حبوب الكولاجين. [4]

ختاماً؛ على الرغم من النتائج الرائعة التي من الممكن أن تحصل عليها عند تناول حبوب الكولاجين، وآثارها الجانبية القليلة، فإنه من الضروري استشارة الطبيب المختص قبل البدء بتناولها، وتذكر دائماً ألا تبني قراراتك الصحية على ما هو شائع فقط مهما بدا لك الأمر مغرياً.