قصص عربية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 04 مارس 2022 آخر تحديث: الإثنين، 05 سبتمبر 2022
قصص عربية

يزخر الأدب الحديث والقديم بقصص عربية رائعة منها ما تم توجيهه للأطفال ومنها تلك القصص المخصصة للكبار واليافعين، وفي تاريخ أدبنا العربي نجد تنوع كبير في القصص المتاحة بمختلف موضوعاتها.

قصص عربية للأطفال:

يتوفر الكثير من قصص الأطفال العربية المميزة والتي سنختار لكِ 3 قصص مميزة منها وسنسردها بأسلوب شيق وجميل.

قصة ملك الحكايات:

تتجمع الحيوانات كل مساء عند صخرة الحكايات، ليجلس واحد منها ويروي أمام باقي الحيوانات على الصخرة، كان يحاول الجندب كل مرة أن يجلس على الصخرة ويروي حكاية ولكن الحيوانات كانت تسخر منه طوال الوقت وتقول له أنت صغير واترك المكان للكبار وهم يضحكون، أخذ يفكر الجندب بحل يجعل الحيوانات تحترمه، فكر بأن يفعل كالفيل ويدفع شجرة بقوة ليبدو قوي مثله، ولكنه تعب وتكسرت أجنحته ولم يحركها وضحكت منه الحيوانات، ثم فكر أن يزأر كالأسد ولكن صوته كان ضعيفاً وسمعه طيراً وحاول أن يصطاده، ولكنه هرب، ثم فكر بان يتنكر كالحرباء، فدهن جسده بالطين ووقف عليه ولكن غزالاً قادماً بسرعة من بعيد كاد أن يدهسه، فهرت إلى الماء ليغتسل به، ولم ينتبه للسان الضفدع يمتد نحوه ليلتقطه فسمع حركة الضفدع وهرب.

قرر الجندب أن يضع تاج على رأسه ويكون ملك الحشرات، ولكن الحشرات سخرت منه وقالت له أنها لا تحتاج لملك، فجلس حزيناً ومحتاراً بأمره، ثم سمع صوتاً صغيراً يخبره ويقول أنا أقبل أن تكون ملكاً علي! وعندما نظر إلى مكان الصوت وجد ابنه الصغير فدمعت عيناه، ورمى التاج على الأرض وحضن ابنه وقال: لا أريد أن أكون ملكاً عليك، أريد فقط أن أكون أباك، ثم أمسك بيد ابنه وعاد به إلى مكان تمع الحيوانات، فهو الآن يمتلك حكاية ليرويها. [1]

قصة الأسد ملك الغابة والفأر الصغير:

في يوم من الأيام كان الأسد ملك الغابة نائماً، عندما بدأ فأر صغير بالركض حوله والقفز فوقه وإصدار أصوات مزعجة، فسببت حركته وأصواته إزعاجاً للأسد أدت إلى استيقاظه، وعندما قام الأسد من نومه كان غاضباً، فوضع قبضته الضخمة فوق الفأر، فتح فمه ينوي ابتلاع الفأر الصغير بلقمة واحدة، صاح الفأر عندها بصوت يرتجف من الخوف راجياً أن يعفو الأسد عنه، وقال: "سامحني هذه المرة، فقط هذه المرة ولا غيرها يا ملك الغابة ووعده ألا يعيد ذلك مرة أخرى وقال له لن أنسى لك هذا المعروف أيها الأسد اللطيف، فمن يعلم؟ فلربما أستطيع رد جميلك هذا يوماً ما"، ضحك الأسد وتساءل ساخراً: "أي معروف يمكن أن يقدمه فأر صغير مثلك لأسد عظيم مثلي؟ وكيف يمكنك مساعدتي وأنا الأسد ملك الغابة وأنت الفأر الصغير الضعيف؟" قرر الأسد أن يطلق سراح الفأر لمجرّد أنه قال له ما أضحكه، فرفع قبضته عنه وتركه يمضي في شأنه.

مرت الأيام على تلك الحادثة إلى أن استطاع بعض الصيادين المتجولين في الغابة أن يمسكوا بالأسد ويربطوه إلى جذع شجرة، ثم انطلقوا ليحضروا عربة كي ينقلوا الأسد فيها إلى حديقة الحيوانات، وعندما كان الصيادون غائبين يبحثون عن العربة، مر الفأر الصغير مصادفة بالشجرة التي كان الأسد مربوطاً بها، ليرى الأسد وهو محبوس، فقام الفأر الصغير بقضم الحبال التي استخدمها الصيادون لتثبيت الأسد وأسره، حتى قطع الحبال واستطاع أن يحرر الأسد، ثم مضى الفأر بعدها متبختراً وهو يقول بكل سعادة: "نعم لقد كنت محقاً، يستطيع فأر صغير مساعدة أسد عظيم مثلي، فالمرء يقاس بفعله لا بحجمه، ولكلٍ منا عازته في هذه الحياة".

القناعة كنز لا يفنى:

كان ياما كان ملك يريد أن يكافئ أحد المواطنين، فقال له: "امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيراً على قدميك"، ففرح الرجل وبدأ يمشي في الأرض مسرعاً ومهرولاً بجنون، وسار مسافةً طويلةً فتعب، ففكر في العودة إلى الملك كي يمنحه مساحة الأرض التي قطعها، ولكنه غير رأيه، فقد شعر أنه يستطيع قطع مسافةٍ أكبر، فقرر مواصلة المشي فسار مسافاتٍ طويلة، وفكر في العودة إلى الملك مكتفياً بالمسافة التي قطعها، إلا أنه تردد مرةً أخرى، وقرر أن يواصل السير حتى يحصل على المزيد.

استمر الرجل بالمشي أياماً وليالي، ولم يعد أبداً، إذ يقال إنه قد ضل طريقه وضاع في الحياة، ويقال أنه مات من شدة إنهاكه وتعبه، ولم يمتلك شيئاً، ولم يشعر بالاكتفاء أو السّعادة أبداً، فقد أضاع كنزاً ثميناً، وهو القناعة؛ فالقناعة كنزٌ لا يفنى.

قصص عربية جديدة:

القصص العربية مميزة وذات مغزى رائع، سنستعرض مجموعة جديدة لكِ هنا.

قصة في بيتنا بقرة تبيض:

في بيتنا بقرة كبيرة جداً لونها يميل إلى الأسود الداكن مع بعض البياض، وكانت تقضي معظم النهار في غرفة واسعة قرب البيت، حيث يأتيها طعامها وشرابها.
وكنت أرى أمي تخرج لنا كل يوم سلة من البيض من غرفة البقرة، إضافة إلى دلو من الحليب الأبيض النقي، وكانت أمي تقلي لنا أنا وأخوتي بضع بيضات، وتسخن لنا الحليب اللذيذ.
وبعد أن نتناول طعام الفطور، تضع أمي ما تبقى من البيض في سلة صغيرة، وتذهب بها مع دلو الحليب
إلى الدكان الذي يملكه أبي حيث يبيع البيض الطازج والحليب اللذيذ مع بعض الأشياء البسيطة.
وفي كل يوم كانت هذه الحادثة تتكرر.. حتى ظننت أن البقرة التي لدينا في الغرفة الكبيرة الواسعة
القريبة من البيت هي التي تبيض  البيض.

لم أكن أعرف أن هناك غرفة أخرى ملحقة بالغرفة التي تسكنها البقرة، ويوجد فيها مجموعة من الدجاج
البلدي الملون الجميل، وكان لهذه الغرفة باب ثان يطل على حديقة صغيرة تتجمع فيها الدجاجات ..
حيث تأكل وتلهو وتبيض.

فكرت طويلًا: كيف يمكن لهذه البقرة الضخمة والتي يبلغ حجمها أضعاف
حجمي بأكثر من عشر مرات، كيف يمكن لها أن تبيض بيضة صغيرة بهذا الحجم!
كنت أقول لنفسي إن بيض هذه البقرة الضخمة يجب أن يكون بحجمي أنا على الأقل ..
وفي يوم زفت لنا أمي بشرى جميلة .. قالت لنا ونحن على مائدة الفطور: بشرى لكم يا أولاد.. بقرتنا حامل
وبعد أسابيع قليلة سيكون لدينا بقرة صغيرة جديدة .. فرحت كثيرًا بهذا الخبر.. ظننت أن البقرة الجديدة ستأتي من بيضة تبيضها البقرة الضخمة ..
لأني كنت أعرف أن الدجاجة هي أيضًا تبيض، وبيضها يأتي منه الكتاكيت الصغار ..
انتظرت كثيرًا اليوم الذي تأتي فيه أمي لتقول لنا: مبروك لكم يا أطفالي.. صار عندنا كتكوت
وفي يوم سمعت في الليل حركة غير طبيعية في غرفة البقرة.. وفي الصباح دخلت مع أمي غرفة
البقرة لأشاهد المولود الجديد.. وعندما رأيته دهشت من حجمه.. فقلت في نفسي: لا شك أن البقرة باضت بيضة كبيرة..
وعندما كبرت قليلًا ضحكت على نفسي كثيرًا بعد اكتشافي الخطير الذي عرفت فيه أن البقرة لا تبيض بل تلد!

قصة الإعلان والأعمى:

جلس رجل أعمى على رصيفٍ في أحد الشوارع، ووضع قبعته أمامه، وبجانبه لوحة مكتوب عليها: "أنا رجل أعمى، أرجوكم ساعدوني"، فمر رجل إعلانات بالشارع الذي يجلس فيه الأعمى، فوجد أن قبعته لا تحتوي سوى على القليل من المال، فوضع بعض النقود في القبعة، ثم -ودون أن يستأذن الأعمى- أخذ اللوحة التي بجانبه وكتب عليها عبارةً أخرى، ثم أعادها إلى مكانها وغادر.

بدأ الأعمى يلاحظ أن قبعته امتلأت بالنقود، فعرف أن السبب هو ما فعله ذلك الرجل بلوحته، فسأل أحد المارة عما كتب على اللوحة، فكانت الآتي: "إنّنا في فصل الربيع، ولكنني لا أستطيع رؤية جماله!"

قصة مصيدة الطموح:

في يوم من الأيام ذهب صيادان لاصطياد الأسماك، اصطاد أحدهما سمكةً كبيرة الحجم، فوضعها في سلته وقرر العودة إلى بيته، فسأله الصياد الآخر: "إلى أين تذهب؟!" فأجاب: "سأذهب للبيت، فقد اصطدت سمكةً كبيرةً جداً"، فرد الرجل: " إن من الأفضل اصطياد سمكٍ أكثر"، فسأله صديقه: "ولم علي فعل ذلك؟" فرد الرجل: لأنك عندئذٍ تستطيع بيع الأسماك في السوق"، فسأله صديقه: "ولماذا أبيع الأسماك؟" قال: "لكي تحصل على نقودٍ أكثر"، فسأله صديقه: "ولماذا أفعل ذلك؟" فرد الرجل: "لأنك عندها تستطيع ادخاره وزيادة رصيدك في البنك"، فسأله: "ولم أفعل ذلك؟" فرد الرجل: "كي تصير غنياً"، فسأله الصديق: "وماذا أفعل عندما أصبح غنياً؟" فرد الرجل: "تستطيع عندها في أحد الأيام أن تستمتع بوقتك مع زوجتك وأبنائك"، فقال له الصديق العاقل: "وهذا ما أفعله الآن بالضبط، ولا أريد تأجيله حتى يضيع مني عمري!"

قصص عربية مكتوبة:

نعلم جميعاً أن هناك أنواع من القصص ما بين المكتوب وما بين المحكي أو القصص الشعبية، وبالنسبة للقصص المكتوبة فالأدب العربي مزدحم بها.

حكاية النسر:

كان هناك أنثى نسرٍ تعيش على قمم إحدى الجبال، وتضع عشها على واحدةٍ من الأشجار المنتشرة على ذاك الجبل، وفي يومٍ من الأيام باضت أنثى النسر أربع بيضات، إلا أن زلزالاً عنيفاً هز الجبل، فسقطت إحدى البيضات من العش، ثم تدحرجت إلى الأسفل حتى استقرت في قن للدجاج، فأخذتها إحدى الدجاجات واحتضنتها حتى فقست، وخرج منها نسر صغير.

ربت الدجاجات فرخ النسر مع فراخهن، فبدأ يكبر مع فراخ الدجاج ويتعلم معها، وطوال هذا الوقت ظل يظن أنه دجاجة، وفي أحد الأيام كان النسر الصغير يلعب مع فراخ الدجاج في الساحة، فرأى مجموعةً من النسور تحلق عالياً، فتمنى لو أنه يستطيع الطيران مثلها، لكن الدجاجات بدأن بالسخرية والاستهزاء منه، وقالت له إحدى الدجاجات: "أنت دجاجة، ولن تستطيع التحليق كالنسور"، حزن النسر الصغير كثيراً، ولكنه استسلم ونسي حلمه بالتحليق في السماء، ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياةً طويلةً كحياة الدجاج.

نعل الملك:

يقال إن ملكاً كان يحكم دولةً واسعةً وكبيرةً جداً، وأراد هذا الملك يوماً ما أن يخرج في رحلة طويلة، ولكن قدميه تورمتا وآلمتاه خلال الرحلة، فقد مشى كثيراً في الطرق الوعرة، ولذلك فقد أصدر قراراً ينص على تغطية جميع شوارع دولته بالجلد، ولكن أحد مستشاريه كان ذكياً، فأشار عليه برأي سديد، وهو وضع قطعةٍ صغيرةٍ من الجلد تحت قدمي الملك فقط، فكانت هذه بداية نعل الأحذية.

قصة درهم في الصحراء:

مر رجل بآخر يحفر في الصحراء، فقال له: "ما بك أيها الرجل، ولماذا تحفر في الصحراء؟" قال: "إني دفنت في هذه الصحراء بعضاً من المال، ولست أهتدي إلى مكانه"، فقال له: "كان يجب أن تجعل عليه علامة". قال: "قد فعلت". قال: "وما هي العلامة؟" قال: "غيمة في السماء كانت تظلها، ولست أرى العلامة الآن".

قصص عربية قصيرة:

والقصص العربية القصيرة لها رونقها الخاص ولا تخلو من العبر والدروس الحياتية الهامة.

قصة الرجل والحذاء:

بدء القطار بالتحرك، وكان هناك رجلا يريد أن يلحق بالقطار، فركض وراءه حتى لحق به، وهو يصعد بالقطار وقعت منه فردة حذاء، فخلع الفردة الثانية ورماها بجوار الفردة الأولى، فلما سأله صديقه لما رميت الفردة الثانية؟ أخبره حتى ينتفع بهما من يجدهما، فهو لن يستفيد بفردة واحدة، وكذلك من يجد الفردة الأخرى لن يستفيد منها.

قصة سر السعادة:

كان هناك تاجر يريد أن يعلم أبنه معنى السعادة، فأرسله إلى أحد الحكماء، مشى الفتى كثيراً حتى وصل إلى قصر الحكيم، ولكنه وجد الكثير من الناس في القصر واضطر أن ينتظر إلى أن يحين دوره، ولما جاء دوره، قال له الحكيم أنا مشغول الآن أذهب وتجول في القصر حتى أتفرغ لمقابلتك، وأعطاه ملعقة بها بعض نقاط الزيت وحذره من وقوع الزيت من الملعقة، أخذ الفتى جولته في القصر ثم عاد إلى الحكيم.
فسأله الحكيم عما ما رأى من روعة المناظر، فأخبره الفتى أنه كان كل همه الزيت حتى ﻻ يقع من الملعقة، أمره الحكيم بجولة أخرى في القصر حتى يسأله عما شاهد حين يعود، وبعد عودته سأله عنما شاهد، فأخبره الفتى عن روعة ما شاهد من مناظر في القصر، فسأله الحكيم عن الزيت أين هو، نظر الفتى إلى المعلقة فلم يجد الزيت بها وأخبره بأنه كان مشغول برؤية المناظر الرائعة. فأخبره الحكيم عن الحكمة من ذلك أن الزيت يمثل الستر والصحة وأخلاق الإنسان في الدنيا، وروائع القصر تمثل روائع الدنيا، ويجب على الانسان أن يوازن بينهما، ولو استطاع الانسان موازنتهما فتلك هي سر السعادة.

قصة نصيب الإنسان من الدنيا:

كان هناك بئر ولكنه فارغ من الماء، وذات يوم جاء رجلاً ليشرب منه وهو ﻻ يعرف أنه فارغ، سقط الرجل في البئر وظل في الأسفل ولم يكن هناك أحداً ليسمعه ويخرجه، وظل محبوس في البئر حتى سمع صوت أحد المارة قد جاء للشرب من البئر، فأستغاث به ليخرجه، فساعده الرجل وأخرجه، وأحضروا إليه اللبن ليشرب، ثم سألو الرجل كيف وقع في البئر، فقام ليريهم كيف سقط فيه فسقط مرة أخرى ومات، الحكمة من القصة إن الله لم يشاء للرجل أن يموت في المرة الأولى لأنه كان مازال لديه نصيب لم يأخذه من الدنيا وهو اللبن الذي شربه.

قصص عربية قبل النوم:

عندما تختاري قصص لإمتاع أطفالكِ قبل النوم، فعليكِ أن تهتمي كذلك بطريقة سردكِ لها لتساعدهم على الغرق في نومٍ عميق. [2]

قصة المزارع وولديه الكسولين:

كان هناك مزارع يملك بستانًا كبيرًا من أشجار البرتقال، وكان لدى المزارع ولدان شابان، ولكنهما كانا كسولين جدًا، ولا يساعدان والدهما بالعمل في الحقل، وعندما كان والدهما يطلب منهما المساعدة، فإنهما كانا يتذمران ويتملّصان من العمل.

وذات يوم طلب منهما والدهما العمل معه بالبستان؛ لأنه يشعر بالتعب، فتحجج الابن الأكبر بأن لديه عملًا آخر يقوم به، وأما الابن الأصغر، فقال لأبيه بأن يده تؤلمه، ولا يمكنه مساعدته بأي شيء، فشعر الأب بالحزن الشديد على تصرفات ولديه معه، وكان دائم البحث عن طريقة تجعلهما يعودا إلى صوابهما.

ومع مرور الوقت، مرض الأب ولزم الفراش، وبقي في فراشه لفترة طويلة، حتى شك أنه قد يموت بأي لحظة، ورغم مرض الأب الشديد إلا أن ولديه الشابين بقيا كسولين ولم يتغير حالهما، على الرغم من عدم وجود أحد يعتني بالبستان.

ولما شعر الأب بقرب أجله، استدعى ولَديه، وأخبرهما بأن هناك كنزًا مدفونًا في البستان، فقالا له لِما لم تخبرنا عن الأمر في السابق، وسألا الأب عن مكان وجود الكنز، فالبستان كبير جدًا وشاسع، فأخبرهما الأب بأن أبيه قبل موته دفن كنزًا كبيرًا في البستان، ولكنه لا يتذكر موقعه بالتحديد، وحذرهم من بيع الأرض بعد موته حتى لا يضيع الكنز من بين أيديهما.

فوعد الشابان والدهما بعدم بيع الأرض قبل أن يستخرجا الكنز، وفي صباح اليوم التالي، استيقظ الشابان منذ الصباح الباكر، وتوجها إلى الحقل، وأخذا يحرثان الأرض، ويُقلبان التربة عرضًا وطولاً بحثًا عن الكنز المنشود، وظل الشابان على هذه الحال، حتى جاء موسم جني البرتقال، وبفضل سعي الشابين الدؤوب وعملهما المستمر وغير المقصود.

وأثمرت أشجار البرتقال، وأعطت محصولاً وفيرًا، فباع الشابان ثمار البرتقال، وجَنَيا منه مبالغ كبيرة من المال، عندها فطن الشابان لكلام والدهما، وعرفا ما يقصده، وأن كنز البستان ما هو إلا العمل الجاد الدؤوب للحصول على محصول جيد وربح وفير، وهذا هو الكنز الحقيقي.

قصة الصرصور و النملة:

كان الصرصور يلهو يلعب ويعني طوال الصيف، ومر الخريف ونفذ طعام الصرصور، وعندما جاء الشتاء، واشتد البرد وجد الصرصور نفسه صفر اليدين حتى من جزء بسيط من دودة أو ذبابه، وراح يشكو الجوع والفقر لجارته النملة، وأخذ يرجوها أن تقرضه بعض الحب حتى يبقى على قيد الحياة حتى الموسم القادم. نكمل: وقال لها : يا جارتي العزيزة، أقسم لك انني سأدفع ديني قبل حلول الأجل، فلا تبخلي على ببعض الطعام. لكن النملة النشيطه لاتحب أن تقرض أحد، وهذا أصغر عيوبها، لذا قالت للصرصور طالب القرض: ماذا كنت تفعل ياعزيزي الصرصور عندما كان الجو دافئاً؟ فقال: كنت أغني ليل نهار، لذلك لا يسوؤك. قالت النملة ساخرة: كنت تغني؟! ... يافرحتي! أرقص إذن الآن.

لغتنا العربية مليئة بقصص عربية للكبار وأخرى للأطفال ممتعة وزاخرة بالعبر والدروس المفيدة، والتي يمكنكِ سردها وروايتها لأطفالكِ باستمرار.
 

  1. "قصة ملك الحكايات" ، المنشورة على موقع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي
  2. "مقال قصص قبل النوم" ، المنشور على موقع storiesrealistic