تسجيل صوتي نادر لزياد الرحباني يكشف ذكرياته مع شقيقه هلي

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
تسجيل صوتي نادر لزياد الرحباني يكشف ذكرياته مع شقيقه هلي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً صوتياً نادراً للفنان اللبناني زياد الرحباني في مقابلة قديمة أجريت معه منذ سنوات، تحدث خلالها عن سبب المرض الذي أصاب شقيقه هلي الرحباني منذ ولادته، متناولاً تفاصيل وذكريات مؤثرة جمعتهما في طفولتهما.

زياد الرحباني يتحدث عن شقيقه هلي 

عاد اللقاء الذي جمع بين زياد الرحباني والإعلامية لوركا سبيتي عبر برنامج إذاعة صوت الشعب إلى الواجهة بعد رحيل هلي الرحباني، خاصة أنه تضمن تفاصيل نادرة عن حياته لم تُكشف من قبل.

وأوضح زياد الرحباني في اللقاء أنه الابن الأكبر لفيروز وعاصي الرحباني، يليه هلي الذي يصغره بعام واحد، ثم شقيقتهما الراحلة ليال. وذكر أن المرض الذي أصاب هلي بعد الولادة في المستشفى هو اليرقان، أو ما يُطلق عليه "الصفيرة"، وترك أثراً سلبياً كبيراً على المخ. كما أُصيب بالتهاب السحايا، المعروف بالتهاب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي.

هلي الرحباني وزياد الرحباني

وأضاف زياد الرحباني أن الإصابة امتدت لتشمل منطقة الحوض، مما أدى إلى تغير شكل القدم وحدوث تقوس. وأشار إلى أن هلي يتمكن من الوقوف لكنه لا يستطيع المشي بشكل طبيعي، ولو كان مرتكزاً على شيء، إذ يتحرك بخطوات ضئيلة للغاية.

وتابع زياد الرحباني بأن الأمر المثير هو أن شقيقه، وهو جالس على الكرسي المتحرك، يبدو جسده قوياً، لدرجة أن كتفيه ويديه يُظهران كما لو أنه يرتاد النادي الرياضي، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الإدراك عند هلي يتم بالتكرار، موضحاً: "إذا جرب شيئاً يسبب له الألم أو الأذى مرة واحدة، لن يعيدها ثانية، كما أن الفهم لديه يعتمد على التكرار والتراكم".

وروى زياد الرحباني كيف يتفاعل هلي معهم، قائلاً إنه عندما يزورهم شخص لا يعرفه، قد يبدو وكأنه يتابعه بسبب تحديقه، إلا أنه يضحك بشدة عند رؤية أشخاص يتفاعلون بأيديهم خلال حديثهم. أما إذا وقع الهاتف على الأرض، فإنه يفرط في الضحك ويطلب إعادة الحركة من جديد.

زياد الرحباني وعلاقته بشقيقه هلي الرحباني

وصف زياد الرحباني علاقته بشقيقه بالممتازة، مؤكداً أنه عندما يزور منزل أسرته، يستطيع أن يقضي اليوم معه بالكامل، لأن هلي يكون في انتظاره بلهفة.

وتابع: "طلباته البسيطة مستجابة، ومنها مثلاً جلوسه مقابل باب الشرفة حيث توجد ستائر رقيقة، وبالتالي إذا فتحنا الباب تطير هذه الستائر. هذا المشهد يُفرحه ويحب أن يتكرر أمامه".

ولفت إلى أن شقيقه قد يُراقب المصباح وهو مضاء وانعكاس الخيالات على الحائط، مشيراً إلى أنه تساءل كثيراً عن سبب شعوره بالدهشة الكبيرة تجاه هذا المشهد، وقال: "لو أنه يجيد التعبير، لكنا سألناه عن إحساسه تجاه ذلك. هو يتحمس لأشياء معينة، مثل كرة القدم".

هلي الرحباني

وأوضح أن هلي الرحباني يشعر بسعادة كبيرة عند رؤية السيارات تمر بسرعة أمامه، ويصبح من الصعب إقناعه بالعودة إلى المنزل. وأضاف أن شقيقه لا يتحدث، لكن صوته يُسمع بشكل كامل عند الضحك أو إذا كان يئن أو يشعر بالضيق.

وقال زياد الرحباني بحب كبير تجاه شقيقه هلي: "أشعر بحنان تجاهه وأعتقد أنه بحاجة لي". وعن علاقة فيروز به، أضاف: "تحبه جداً ولا تقبل أن يُوضع في مكان مخصص لحالته ليتولى الآخرون رعايته، لأنها تريد الاعتناء به بنفسها".

يُذكر أن هلي الرحباني قد رحل عن عالمنا قبل أيام معدودة في منزل الأسرة، ليلحق بشقيقه زياد الرحباني الذي توفي قبل 6 أشهر بعد معاناة مع المرض داخل إحدى المستشفيات بالعاصمة اللبنانية بيروت، تاركين حزناً كبيراً لدى والدتهم الفنانة اللبنانية فيروز، التي فقدت ثلاثة من أبنائها: ليال، هلي، وزياد الرحباني.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار