مجموعة LoveShackFancy خريف وشتاء 2026-2027 الفخامة الملكية

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
مجموعة LoveShackFancy خريف وشتاء 2026-2027 الفخامة الملكية

أهلًا بكم في أبر إيست سايد، حيث تتحول القصور التاريخية إلى منصات عرض، وتتمازج الأزياء مع الخيال الاجتماعي، ويصبح الماضي مادة خامًا لإنتاج أحلام جديدة، داخل أروقة متحف Cooper Hewitt Smithsonian Design Museum، قدّمت Rebecca Hessel Cohen عرض LoveShackFancy لموسم خريف وشتاء 2026-2027، محوّلة القصر العائد إلى العصر الذهبي إلى عالم غارق في ألوان الباستيل، حيث تلتقي Marie Antoinette مع Blair Waldorf في مشهد يبدو وكأنه خرج من لوحة روكوكو مُفلترة بعدسة إنستغرام.

كان العرض تجربة غامرة بكل معنى الكلمة، لم يكن مجرد استعراض ملابس، بل بناء عالم كامل، فيونكات عملاقة، تول وردي، تطريزات زهرية, بدا الأمر وكأننا دخلنا حفلة شتوية في قصر أرستقراطي أعيد تخيّله بروح فتاة مانهاتن الثرية, لم يسبق للعلامة أن بدت أكثر التزامًا بسردية بصرية متكاملة، حيث تتداخل الموضة مع المسرح، والتاريخ مع الخيال الاجتماعي المعاصر.

عالم LoveShackFancy: بين الحلم والهوية

  1. منذ تأسيسها، بنت LoveShackFancy هوية قائمة على الرومانسية الحالمة، والأنوثة المفرطة، والحنين إلى أزمنة أكثر نعومة، لكن هذا الموسم، لم يكن الأمر مجرد إعادة تدوير للرموز المعهودة، بل محاولة جادة لترسيخ العلامة في فضاء أكثر طموحًا وفخامة.
  2. تعشق هيسل كوهين الأزياء القديمة، وتجوب أسواق باريس بحثًا عن كنوز من العصر الإدواردي، وفساتين عتيقة، وأقمشة مطرزة يدويًا، هذا الشغف بالتاريخ لم يكن مجرد خلفية، بل المحرك الأساسي للمجموعة، رأينا قصّات مستوحاة من القرن التاسع عشر، أكمامًا منتفخة، مشدّات دقيقة، وتفاصيل أقرب إلى أزياء البلاط الملكي منها إلى خزانة ملابس يومية.

المشدّات: من الزينة إلى البيان

  1. إذا كان هناك عنصر يلخص طموح المجموعة، فهو المشدّ، لم تعد المشدّات مجرد تفصيل زخرفي، بل أصبحت محور البناء التصميمي.
  2. صُنعت وزُيّنت يدويًا في حيّ الملابس بنيويورك، في إشارة واضحة إلى رغبة العلامة في ترسيخ حضورها ضمن فئة الرفاهية الحقيقية.
  3. التطريزات الزهرية، أقواس الكريستال، حبات اللؤلؤ العتيقة، وأحجار الراين اللامعة منحت هذه القطع ثقلًا بصريًا أقرب إلى الهوت كوتور.
  4. بعض المشدّات بدت وكأنها قطع متحفية، لا تُرتدى إلا في حفلة ملكية أو جلسة تصوير لعدد فاخر من مجلة أزياء.

الباستيل كلغة بصرية

  1. سيطرت ألوان الباستيل على العرض، وردي غباري، أزرق سماوي، عاجي كريمي، وأخضر فستقي خافت، لم تكن هذه الألوان مجرد اختيار جمالي، بل بيانًا عن الهوية، LoveShackFancy لا تسعى إلى القوة الداكنة أو الحدة الحضرية، إنها تحتفي بالنعومة كقوة.
  2. في الفساتين المصنوعة من التول، كانت الطبقات تتراكم بخفة، لتخلق حركة شاعرية مع كل خطوة، بعض الإطلالات بدت وكأنها غيوم وردية تمشي على الأرض، حتى التنورة البنية من التافتا ذات الطول غير المتساوي، المنسقة مع جوارب دانتيل وبلوزة بلا أكمام مزينة بفيونكة مرصعة بأحجار الراين، حملت روحًا مسرحية، لكنها صُممت بعين واعية للسوشيال ميديا، قطعة جاهزة للانتشار الفيروسي.

بين ماري أنطوانيت وبلير والدورف

  1. المقارنة بين Marie Antoinette وBlair Waldorf ليست سطحية، الأولى تمثل الفخامة المطلقة والترف الملكي، والثانية تجسّد سلطة اجتماعية معاصرة قائمة على الذوق والهيمنة الثقافية. LoveShackFancy جمعت بينهما في صورة واحدة، فتاة ثرية تعرف تاريخ الموضة بقدر ما تعرف خوارزميات إنستغرام.
  2. هذا التلاقي بين الأرستقراطية والتأثير الرقمي هو ما يمنح المجموعة طابعها الفريد. إنها ليست مجرد ملابس جميلة، بل أدوات لبناء هوية اجتماعية، هوية تُعرض وتُصوَّر وتُشارك.

الرفاهية المُقاربة أم الرفاهية الحقيقية؟

  1. لطالما وُصفت LoveShackFancy بأنها علامة "رفاهية مُقاربة" فخامة حالمة بأسعار يمكن الوصول إليها نسبيًا. لكن هذا الموسم يشير إلى تحول واضح.
  2. القطع الأكثر زخرفة، بتطريزاتها اليدوية وخاماتها الفاخرة، تصل إلى أسعار مرتفعة تضعها في منافسة مباشرة مع دور أزياء راقية.

بناء عالم متكامل

  1. أحد أقوى جوانب العرض لم يكن في القطع نفسها، بل في الإخراج، من اختيار المكان في متحف كوبر هيويت، إلى تصميم الديكور، إلى ملابس النُدُل، كل شيء كان يخدم السردية.
  2. هذه القدرة على بناء عالم غامر هي ما يميز LoveShackFancy عن كثير من العلامات المعاصرة.
  3. إنها لا تبيع فستانًا فقط، بل تبيع حلمًا. حفلة شتوية في قصر، صورًا عند درج رخامي، باقة زهور مربوطة بشريط حريري، وفتاة تضحك تحت ثريا كريستالية.

التوتر بين الخيال والبناء

  1. في جوهر مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 يكمن توتر واضح، المظهر البراق مقابل الدقة الهيكلية، الجمال حاضر بقوة، بل مفرط أحيانًا، لكن الانتقال إلى مصاف الرفاهية الراقية يتطلب أساسًا تقنيًا صلبًا لا يقل إبهارًا عن التطريزات.
  2. هذا التوتر لا يُضعف المجموعة، بل يجعلها أكثر إثارة للاهتمام، فهو يكشف عن مرحلة انتقالية، علامة تسعى للنمو، وتختبر حدودها، وتغامر برفع سقف طموحها.

حلم يتطلب انضباطًا

  1. مع مجموعة خريف وشتاء 2026-2027، تؤكد LoveShackFancy إيمانها المطلق بقوة الجمال، العالم الذي بنته Rebecca Hessel Cohen آسر، متكامل، ومشحون بالحنين والرومانسية.
  2. لكن إذا أرادت العلامة أن تحتل مكانة دائمة في فئة الفخامة الراقية، فعليها أن توازن بين الخيال والانضباط، بين الحلم والبناء، في الوقت الراهن، يبقى الحلم قويًا بما يكفي ليجذبنا جميعًا إلى داخله، حتى وإن ظهرت بعض العيوب على أطراف التول.

LoveShackFancy اليوم تقف على عتبة مرحلة جديدة، أكثر جرأة، أكثر طموحًا، وأكثر استعدادًا لتحويل عالمها الوردي إلى إمبراطورية من الدانتيل واللؤلؤ.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار