يونيسف تحسم الجدل حول صورة ميسي ولامين يامال برد رسمي

صورة حقيقية جمعت ميسي بالطفل يامال قبل 18 عامًا في حملة خيرية

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
يونيسف تحسم الجدل حول صورة ميسي ولامين يامال برد رسمي

بعد الانتشار الهائل للصورة التي جمعت النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي باللاعب الإسباني الشاب لامين يامال عندما كان رضيعاً، خرجت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» لتضع حداً للتكهنات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول حقيقة الصورة.

وأكدت المنظمة أن الصورة حقيقية بالكامل، ولم يتم تعديلها أو إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحة أنها التُقطت قبل أكثر من 18 عاماً ضمن حملة خيرية هدفت إلى دعم الأطفال وجمع التبرعات لصالح أعمال المنظمة.

وأوضحت اليونيسف عبر حسابها الرسمي أن الطفل الذي ظهر في الصورة إلى جانب ليونيل ميسي هو بالفعل لامين يامال، الذي أصبح بعد سنوات قليلة أحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية.

كما أشارت المنظمة إلى المفارقة التاريخية في الصورة، حيث أصبح الشخصان الموجودان فيها اليوم من الأسماء المرتبطة برسالة اليونيسف، بعدما أصبح كل من ميسي ويامال سفيرين للنوايا الحسنة للمنظمة، في رحلة بدأت بلقطة إنسانية بسيطة، وانتهت بوجودهما في صدارة المشهد الرياضي العالمي.

كيف التقى ميسي بلامين يامال قبل أن يصبحا نجمي كرة القدم؟

تعود تفاصيل الصورة إلى عام 2007، عندما شارك ليونيل ميسي، الذي كان يبلغ وقتها 20 عامًا تقريبًا، في جلسة تصوير خيرية نظمتها صحيفة "دياريو سبورت" الإسبانية بالتعاون مع اليونيسف.

في ذلك الوقت، لم يكن ميسي قد أصبح الأسطورة العالمية التي يعرفها الجمهور اليوم، لكنه كان لاعبًا صاعدًا في صفوف برشلونة، بدأ يلفت الأنظار بموهبته الاستثنائية مع الفريق الكتالوني.

وخلال جلسة التصوير، شارك عدد من الأطفال وعائلاتهم في الحملة، وكان من بينهم طفل رضيع يدعى لامين يامال، الذي لم يكن يتجاوز عمره بضعة أشهر.

والتقط المصور الإسباني جوان مونفورت الصورة التي ظهر فيها ميسي وهو يحمل الطفل الصغير داخل حوض بلاستيكي، في مشهد عفوي لم يكن أحد يتوقع أنه سيصبح بعد سنوات طويلة واحدة من أشهر الصور في تاريخ كرة القدم.

ولم يكن أي شخص وقتها يتخيل أن الطفل الذي يقف أمام لاعب برشلونة الشاب سيصبح يومًا لاعبًا ينافسه على أكبر البطولات العالمية.

صور ميسي ولامين

من صورة عائلية إلى واحدة من أشهر لقطات كرة القدم

بقيت الصورة بعيدة عن الأضواء لسنوات طويلة، حتى عادت إلى الانتشار بعدما نشر والد لامين يامال الصورة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفقًا بها تعليقًا يشير إلى بداية قصة استثنائية.

وسرعان ما انتشرت الصورة بشكل واسع بين الجماهير، خاصة بعدما أصبح لامين يامال أحد أبرز نجوم منتخب إسبانيا، وبدأت المقارنة بين بدايته المبكرة في عالم كرة القدم وبين مسيرة ميسي التاريخية.

لكن انتشار الصورة صاحبه أيضًا موجة من التشكيك، حيث اعتقد بعض المستخدمين أنها صورة مصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي بسبب غرابة المصادفة، وهو ما دفع اليونيسف إلى التدخل وتأكيد صحتها بشكل رسمي.

وأصبحت الصورة حديث الصحف العالمية، بعدما ركزت التقارير الأجنبية على الجانب السينمائي في القصة: لاعب شاب كان يحمل طفلًا صغيرًا في حملة خيرية، ليجد نفسه بعد سنوات طويلة أمام هذا الطفل في منافسة كروية تاريخية.

ميسي ولامين منذ 18 عاما

علاقة ميسي ولامين يامال.. احترام بين جيلين مختلفين

رغم ارتباط اسم ميسي ويامال بهذه الصورة، فإن العلاقة بينهما ليست علاقة شخصية طويلة كما قد يعتقد البعض، بل تجمعهما علاقة احترام داخل عالم كرة القدم، خاصة مع انتمائهما السابق لنادي برشلونة.

فميسي يمثل أحد أعظم رموز تاريخ النادي الكتالوني، بينما ظهر لامين يامال كواحد من أبرز المواهب التي خرجت من أكاديمية برشلونة في السنوات الأخيرة.

ومنذ ظهوره الأول مع الفريق الأول، تلقى يامال إشادات واسعة بسبب أسلوب لعبه ونضجه رغم صغر سنه، بينما تحدث كثيرون عن التشابه بين ظروف بدايته وبداية ميسي، خاصة في الاعتماد على الموهبة المبكرة والصعود السريع.

لكن يامال نفسه أكد في أكثر من مناسبة أن المقارنات مع ميسي تمثل ضغطًا كبيرًا، وأنه يسعى لصناعة مسيرته الخاصة بعيدًا عن محاولة تقليد أسطورة الكرة الأرجنتينية.

أما ميسي، فقد أبدى احترامه للمواهب الشابة بشكل عام، وكان دائمًا داعمًا للاعبين الصاعدين، خاصة أولئك الذين يملكون إمكانيات استثنائية.

الصدفة التي جمعت الماضي بالمستقبل في كرة القدم

تحولت صورة ميسي ولامين يامال إلى أكثر من مجرد لقطة أرشيفية، بعدما أصبحت رمزًا لفكرة انتقال الأجيال داخل كرة القدم. ففي عام 2007، كان ميسي لاعبًا شابًا في بداية طريقه نحو صناعة التاريخ، بينما كان يامال مجرد طفل لا يعرف أحد اسمه.

وبعد 18 عامًا، تغيرت الصورة بالكامل، فأصبح ميسي أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، وأصبح يامال واحدًا من أصغر النجوم الذين تركوا بصمتهم في البطولات الكبرى.

القصة لم تكن مخططًا لها، لكنها جسدت واحدة من أجمل مصادفات كرة القدم، حيث التقت بداية حلم طفل صغير مع مسيرة أسطورة عالمية في صورة واحدة اختصرت سنوات طويلة من الشغف والعمل والنجاح.

وبينما يواصل كل من ميسي ويامال كتابة فصول جديدة في مسيرته، تبقى تلك الصورة شاهدة على لحظة إنسانية جمعت بين الماضي والحاضر والمستقبل.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار