أعراض وعلاج مرض السيلان

  • بابونجبواسطة: بابونج تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019
أعراض وعلاج مرض السيلان
مقالات ذات صلة
سكر الحمل
حبوب الحديد للحامل
تعرفي على أسرار سرة طفلك

يعد السيلان البني أحد الأمراض الشائعة المنتقلة بالجنس، يمكن أن يصيب كلا الجنسين، إذ يصيب حوالي 0.8% من النساء و 0.6% من الرجال على مستوى العالم.

<

p>فهناك حوالي 106 مليون إصابة جديدة كل سنة حسب منظمة الصحة العالمية (WHO)، هو مرض يصيب الأغشية المخاطية التي تبطن الإحليل (Urethra) (القناة التي تخرج البول من المثانة) عند الرجل والمهبل (Vagina) عند الأنثى، وله توضعات أخرى سنتناولها لاحقاً.

ما هو العامل المسبب؟ وكيف ينتقل؟

يتسبب بهذا المرض نوع من الجراثيم تسمى النيسيريا البنية (Neisseria Gonorrhea) أو المكورات البنية (Gonococcus)، التي يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بكافة أشكال الاتصال الجنسي (المهبلي أو الشرجي أو الفموي) في حال عدم تطبيق أساليب الوقاية (ليس من الضروري القذف حتى تحدث العدوى).

كما يمكن أن تنتقل هذه البكتيريا من الأم إلى جنينها أثناء الولادة الطبيعية (المهبلية)، لكن من المستبعد انتقال العدوى عبر الولادة القيصرية.

إذاً يمكن أن تحدث العدوى عن طريق ملامسة المنطقة المصابة بهذه البكتريا، وهذه المناطق قد تكون القضيب أو المهبل أو الفم أو الشرج، يبلغ احتمال إصابة الرجل بالعدوى 20% عند ممارسة الجنس لمرة واحدة مع أنثى مصابة.

وتزداد نسبة الخطورة عند ممارسة الجنس بين الرجال (رجل مع رجل)، أما عند النساء فتبلغ هذه النسبة حوالي 60-80% عند ممارسة الجنس لمرة واحدة مع رجل مصاب.

لا تستطيع هذه المكورات البقاء حية أكثر من عدة دقائق خارج جسم الإنسان، لذلك لا تنتقل العدوى عند مشاركة المراحيض أو الألبسة أو أدوات الطعام، كما لا تنتقل بالعناق أو التقبيل.

ما إن تنتقل الجراثيم فإنها تسبب إنتانات في الأغشية المخاطية التي تصل إليها مثل عنق الرحم (Cervix) (الجزء السفلي من الرحم الذي يصل بين جوف الرحم و المهبل) أو المستقيم (Rectum) (الجزء النهائي من الأنبوب الهضمي وينتهي بالشرج)، وأحياناً قد تصل إلى الطريق التناسلي وبشكل أقل شيوعاً تظهر الإصابة في الحلق (Throat) أو العينين أو المفاصل.

من المهم الإشارة إلى أن العدوى بالبكتيريا ليس من الضروري أن تسبب أعراضاً، فقد يكون الشخص مصاباً لكن لا تظهر عليه أي أعراض سواء كان ذكراً أو أنثى وينقل العدوى لغيره دون أن يعلم.

ما هي عوامل الخطر للإصابة بالسيلان؟

  1. الاتصال الجنسي مع شخص مصاب دون وقاية كافية.
  2. تعدد الشركاء الجنسيين.
  3. وجود تاريخ مرضي للإصابة بأحد الأمراض الأخرى المنقولة جنسياً (STDs).
  4. التعرض للإعتداء الجنسي.
  5. إدمان المخدرات والكحول.
  6. الحقن الوريدية الملوثة.

ما هي أعراض السيلان البني؟

في معظم الحالات لا تظهر أعراض واضحة لداء السيلان على المصابين، ولكن إن وجدت، فهي تختلف تبعاً لجنس المصاب، أي تختلف بين الذكور والإناث.

فعند الذكور قد تتأخر الأعراض لعدة أسابيع وقد لا تظهر أية أعراض، وعند الإناث غالباً لا تظهر أية أعراض أو تظهر بشكل خفيف و بشكل مشابه للإنتانات الأخرى؛ مما يجعل تشخيصه أصعب.

تختلف فترة بدء ظهور الأعراض، فهي وسطياً بين 2-14 يوماً بعد حدوث العدوى، وبشكل نموذجي بعد أسبوع من حدوث العدوى.

أعراض إصابة الذكور بمرض السيلان:

قد تظهر أعراض داء السيلان عند الذكور بالأعراض التالية:

  1. إحساس ألم وحرقة أثناء التبول (العرَض الرئيسي والأولي).
  2. خروج مفرزات قيحية من العضو الذكري ذات لون مائل للصفرة غالباً، وقد يختلط بالحمرة أحياناً نتيجة وجود الدم.
  3. تورم وألم في الخصيتين.
  4. الشعور بحاجة ملحة إلى التبول بشكل متكرر.

أعراض إصابة الإناث بالسيلان:

فيتظاهر المرض بالأعراض التالية:

  1. خروج مفرزات قيحية من المهبل ذات رائحة غير مألوفة، قد تكون مخضرة أو مصفرة بشكل خفيف.
  2. حدوث ألم مرافق لعملية التبول أو الجماع.
  3. الشعور بالحاجة إلى التبول.
  4. الشعور بالحكة وعدم الراحة في منطقة المهبل.
  5. نزف دموي من المهبل خارج أوقات الدورة الشهرية.
  6. ألم بطني سفلي خفيف.
  7. نزف دموي من المهبل بعد الجماع.
  8. احمرار وتورم المهبل وعنق الرحم.

في حال تعرض المستقيم للإصابة فإن الأعراض تشمل:

  • الألم أثناء التغوط.
  • الحكة الشرجية.
  • خروج مفرزات قيحية من الشرج، وقد تترافق أحياناً بخروج الدم أيضاً.
  • أحياناً قد تسبب الزحير (Tenesmus) (وهو إحساس المريض بالرغبة للتغوط دون وجود أي محتوى ليتغوطه).

في حال إصابة العينين بالعدوى تكون الأعراض:

  • الشعور بألم في العين.
  • التحسس من الضوء.
  • تقيح العين.

في حال إصابة الحلق بالعدوى تظهر هذه الأعراض:

في حال إصابة المفاصل:

  • الألم وخصوصاً عند تحريك المفصل.
  • احمرار وتوذم المفصل المصاب.

كيف يتم علاج وتدبير داء السيلان؟

يتم علاج الإصابات الناجمة عن العدوى بجراثيم النيسيريا البنية بالمضادات الحيوية، وهي عبارة عن مركبات دوائية تقوم بقتل الجراثيم أو إيقاف نموها، يجب علاج الحالات التالية:

  1. أي شخص أظهرت الاختبارت إصابته بالسيلان.
  2. أي شخص مارس الجنس مع شخص مصاب في آخر 60 يوماً حتى لو لم تظهر عليه أعراض.
  3. حديثو الولادة لأمهات مصابات بالسيلان أثناء وضعهن للمولود.

تعالج الإصابة بالسيلان البني عادةً بالمضاد الحيوي (Ceftriaxon) على شكل حقنة عضلية وحيدة، ويضاف إليه مضاد حيوي آخر يعطى عن طريق الفم يدعى (Azethromycin) وهو يقوم بعلاج الإصابة بالكلاميديا (Chlamydia) (مرض جرثومي آخر ينتقل عبر الجنس)، لأنه من الشائع الإصابة بكلا المرضين معاً.

طبعاً لابد من مراجعة الطبيب الاختصاصي قبل تناول أي نوع من أنواع المضادات الحيوية، إذا وصف لك الطبيب أكثر من جرعة واحدة من المضادات الحيوية فيجب الإلتزام بتناولها بدقة.

وإذا نسيت جرعة أو لم تكمل العلاج حتى نهايته فمن المحتمل أن إصابتك لم تُشفَ (يمنع أي نشاط جنسي في مرحلة العلاج)، وإذا وصف لك الطبيب جرعة وحيدة من المضادات الحيوية يجب الإنتظار 7 أيام قبل ممارسة أي نشاط جنسي بعد أخذ الجرعة.

ملاحظة: يمكن معالجة المرأة الحامل المصابة بهذه المضادات الحيوية لأنها لا تؤثر على الجنين، وكذلك الأمر بالنسبة للأم المرضعة. ولكن يجب استشارة الطبيب المختص أولا.

كيف تتم الوقاية من الإصابة بالسيلان؟

يعد الامتناع عن ممارسة أي نشاط جنسي (مهبلي أو شرجي أو فموي) هو الطريقة الأكثر ضماناً لتجنب الإصابة بأي مرض منتقل عبر الجنس.

ولكن نظراً لأن هذه الطريقة تعتبر حلاً غير واقعي - خصوصاً للأفراد النشيطين جنسياً وللمراهقين - بإمكان هؤلاء الأشخاص الاستفادة من هذه النصائح لتقليل خطر الإصابة بالمرض:

  1. الدخول في علاقة طويلة الأمد مع شريك جنسي واحد غير مصاب بالعدوى.
  2. القيام بالفحوصات المخبرية بشكل دوري (كل سنة) لكلا الطرفين من أجل الكشف عن الأمراض المنقولة جنسياً وضمان عدم انتقال العدوى.
  3. استخدام الواقيات الذكرية أو الأنثوية عند ممارسة الجنس.
  4. عدم ممارسة الجنس مع أي شخص لديه عرض من أعراض السيلان حتى يتم فحصه والتأكد من عدم إصابته بالأمراض المنقولة جنسياً.
  5. عدم مشاركة الأدوات الجنسية الاصطناعية، وفي حال مشاركتها يجب غسلها وتنظيفها وتغليفها بواقٍ جديد.

هناك أشخاص لديهم احتمال إصابة أكثر من غيرهم لذلك يجب الانتباه والحرص والتقيد بالنصائح السابقة، وهؤلاء الأشخاص هم:

  1. المراهقين.
  2. الذين يدخلون بعلاقة مع شريك جنسي جديد.
  3. الذين يمارسون الجنس مع شريك يمارس الجنس مع أشخاص آخرين.
  4. الذين لديهم أكثر من شريك جنسي.
  5. الذين أصيبوا بالسيلان سابقاً.
  6. المصابون بأمراض أخرى منتقلة عبر الجنس.

ما هي اختلاطات ومضاعفات داء السيلان؟

لا يسبب السيلان مشاكل طويلة الأمد إذا عولج بشكل مبكر قبل ظهور أي مضاعفات، ولكن عدم علاجه يمكن أن يؤدي إلى اختلاطات خطيرة:

المضاعفات عند النساء:

  1. داء الحوض الالتهابي (PID) (Pelvic Inflammatory Disease): انتقال الإنتان إلى الطريق التناسلي الأنثوي متضمناً الرحم وقناتي فالوب (البوقين) (Fallopian Tubes) (وهما قناتان تصلان الرحم بكلا المبيضين) والمبيضين (Ovaries)، يسبب هذا الداء ألماً شديداً ومزمناً في الحوض، ويقوم بتخريب الأعضاء الأنثوية مسبباً العقم.
  2. التهاب غدتي بارتولين (Bartholin Glands): هما زوج من الغدد يوجد خلف فتحة المهبل، وظيفتهما إفراز المخاط لترطيب المهبل، يسبب التهابهما ألماً وقد يؤدي لانسداد أقنية الغدد واحتباس المفرزات ضمنها.
  3. الحمل الهاجر (Ectopic Pregnancy): حدوث تعشيش البيضة الملقحة خارج الرحم (يحدث غالباً في أحد البوقين). اقرأ عن الحمل الهاجر هنا.
  4. الخراج البوقي المبيضي (Tubo-Ovarian Abscess): عبارة عن كيس أو مجموعة أكياس مملوءة بالسوائل، يُعد أحد أخطر الاختلاطات وخاصة عند تمزقه، غالباً ما تعاني المصابة من ألم في أسفل البطن، وأحياناً ارتفاع درجة الحرارة بالإضافة إلى ارتفاع عدد الكريات البيض في الدم.
  5. العقم (Infertility).

المضاعفات عند النساء الحوامل:

  1. احتمال حدوث الإجهاض.
  2. احتمال حدوث ولادة مبكرة للجنين، وهذا يزيد من احتمال حدوث مشاكل صحية للوليد.
  3. تمزق الكيس الأمينوسي (Amnitic Sac) (وهو كيس يحيط بالجنين ويحتوي على سائل مغذ يدعى السائل الأمينوسي) وخروج السائل منه.

المضاعفات عند المولودين ولادة طبيعية من أم مصابة غير معالجة:

  1. التهاب ملتحمة العين (Conjunctivitis): تظهر هذه الحالة بشكل احمرار في العينين وألم، بالإضافة إلى خروج مفرزات قيحية منهما.
  2. إنتان الدم (انتشار العدوى في المجرى الدموي): يظهر عادة بحدوث التهاب المفاصل مع التهاب الجلد.
  3. التهاب المفاصل (Arthritis): يتميز بألم في المفاصل وأوتار العضلات وتتطور الإصابة إلى إنتان مفاصل قيحي.
  4. التهاب السحايا (Meningitis): انتقال الإنتان إلى السائل الدماغي الشوكي (وهو السائل المغذي الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي).

المضاعفات عند الرجال:

  1. التهاب البربخ (Epididymitis): البربخ هو أنبوب منحن خلف الخصية يتم فيه نضج وتخزين الحيوانات المنوية، غالباً ما يكون أحادي الجانب (من جهة واحدة)، ويترافق مع تقيحات في الإحليل، يسبب ألماً شديداً في كامل الأعضاء التناسلية الظاهرة (القضيب الصفن)، والذي قد يسبب العقم.
  2. التهاب البروستات (Prostatitis): البروستات غدة تناسلية ذكرية وحيدة تحيط بالإحليل في مكان خروجه من المثانة، وظيفتها إفراز سائل يقلل من لزوجة السائل المنوي ويسهل حركة النطاف، يسبب التهاب البروستات ألماً في أسفل البطن والحوض وصعوبة في التبول مع ألم وحرقة، وارتفاع درجة الحرارة.
  3. العقم.

المضاعفات المشتركة:

الإنتان المنتشر بالمكورات البنية (DGI) (Disseminated Gonococcal Infection): يحدث هذا الإنتان بعد وصول البكتريا إلى الدوران العام(الدم)، فيسبب ما يلي:

  1. حمى (Fever).
  2. التهاب الجلد (Dermatitis).
  3. التهاب المفاصل وخاصة مفاصل الركبة واليدين.
  4. التهاب شغاف القلب (Endocarditis): التهاب يصيب الغشاء المبطن لحجرات القلب والصمامات (الصمام هو ممر بين حجرات القلب يسمح للدم بالمرور باتجاه واحد فقط ويمنع رجوعه).
  5. التهاب السحايا.

وختاماً.. يجب التأكيد على أهمية ممارسة الجنس الآمن واتباع النصائح المذكورة سابقاً بشكل جدي، لأنها تحد من خطورة الإصابة بأي مرض ينتقل عبر الجنس بما فيها مرض السيلان.

الذي يمكن أن يسبب عواقب وخيمة إذا لم يؤخذ على محمل الجد، لذلك لا يجب ممارسة أي نشاط جنسي عند الشك بالإصابة بمرض جنسي، كما أن الفحص الدوري بشكل متكرر ضروري منعاً لانتقال العدوى للآخرين.