زيندايا تواجه انتقادات بعد ظهورها بأقراط أثرية تعود إلى 3000 عام

زيندايا تخطف الأنظار بأقراط ذهبية إيرانية عمرها 3000 عام وتفتح نقاشاً أخلاقياً

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
زيندايا تواجه انتقادات بعد ظهورها بأقراط أثرية تعود إلى 3000 عام

أثارت زيندايا جدلاً واسعاً بعد ظهورها بأقراط مصنوعة من صفائح ذهبية إيرانية أثرية يعود تاريخها إلى نحو 3000 عام، خلال مشاركتها في فعالية الترويج لفيلم "The Odyssey" في لندن، إذ انقسمت الآراء بين من اعتبرها احتفاءً بالتاريخ والحرفية، ومن رأى أن استخدام قطع أثرية في إطلالة عصرية يثير تساؤلات أخلاقية حول التعامل مع التراث الثقافي.

زيندايا Zendaya بأقراط أثرية تخطف الأنظار أكثر من الإطلالة

اختارت نجمة هوليوود فستاناً أبيض بتصميم مخصص من دار Jacquemus، تميز بقصة "الهالتر" مع غطاء رأس متصل بانسيابية مع التصميم، وأكملت إطلالتها بحذاء أبيض من Christian Louboutin، إلا أن أقراطها كانت العنصر الأكثر جذباً للانتباه.

وجاءت الأقراط من مجموعة Zivia، عبر تاجر المجوهرات الأثرية Barron London في منطقة مايفير بالعاصمة البريطانية، واعتمد تصميمها على صفائح ذهبية إيرانية أصلية تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، قبل إعادة تثبيتها داخل إطار من الذهب الأصفر عيار 18 قيراطاً مع الألماس، في تصميم يمزج بين القطع الأثرية والحرفية المعاصرة.

ما قصة ذهب Zivia؟

تحمل كل صفيحة ذهبية نقشاً على شكل قرص شمس مشع، وهو أحد أقدم الرموز المعروفة في حضارات الشرق الأدنى القديم. وارتبط هذا الرمز في الحضارة الآشورية بالإله "شمش"، الذي كان يرمز إلى العدالة والقوة الإلهية والحماية.

وشرحت الصحفية وصانعة المحتوى شابنام ناصمي الخلفية التاريخية لهذه القطع عبر مقطع فيديو نشرته على إنستغرام، موضحة أن رمز الشمس المشعة ظهر في المشغولات الذهبية لدى حضارات الشرق الأدنى القديم، بدءاً من ثقافة السكيثيين وصولاً إلى الممالك المبكرة في الهضبة الإيرانية، قبل بناء معابد أثينا الكلاسيكية بقرون.

كنز اكتُشف عام 1947

تعود هذه القطع إلى كنز Zivia الذي اكتُشف عام 1947 في قرية زيفية قرب مدينة سقز في إقليم كردستان الإيراني، بعدما عثر سكان المنطقة على تابوت برونزي ضم عدداً كبيراً من القطع الذهبية.

ولعدم وجود علماء آثار في موقع الاكتشاف آنذاك، تعرض عدد من القطع للتفكيك وبيع بشكل منفصل، قبل أن يلفت الكنز اهتمام الأوساط الأثرية عالمياً.

وعرض عالم الآثار الفرنسي أندريه غودار عدداً من القطع في باريس عام 1948، بينما وثق عالم الآثار رومان غيرشمان لاحقاً أكثر من 600 قطعة مرتبطة بكنز Zivia.

وتوجد اليوم أجزاء من هذا الكنز في عدد من أبرز المتاحف العالمية، من بينها المتحف المتروبوليتان للفنون، ومتحف اللوفر، والمتحف البريطاني، إضافة إلى المتحف الوطني الإيراني، فضلاً عن مجموعات خاصة.

انتقادات بشأن استخدام القطع الأثرية في الموضة

أثار ظهور زيندايا بهذه الأقراط ردود فعل متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى بعض المستخدمين أن توظيف قطع أثرية يعود عمرها إلى آلاف السنين في إطلالة عصرية يثير تساؤلات أخلاقية تتعلق بالحفاظ على التراث الثقافي.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث المقيم في لندن زرار علي، المتخصص في التاريخ الإسلامي والفنون والعمارة، إن تعامل بعض المشاهير الغربيين مع القطع الأثرية القادمة من دول الجنوب العالمي لا يمنح اهتماماً كافياً للأبعاد التاريخية والأخلاقية المرتبطة بها.

وأضاف أن ارتداء القطع الأثرية، سواء جاءت من متاحف أو مجموعات خاصة، قد يبدو للبعض أمراً عادياً، لكنه قد يُنظر إليه أيضاً باعتباره تعبيراً عن امتلاك تراث ثقافات أخرى أو فرض هيمنة رمزية عليه.

ولم تصدر زيندايا أو فريق تنسيق إطلالاتها أي تعليق على الجدل المتداول حتى الآن.

ظهور يتزامن مع اقتراب عرض "The Odyssey"

جاء ظهور زيندايا بهذه الإطلالة ضمن الجولة الترويجية لفيلم "The Odyssey" للمخرج كريستوفر نولان، الذي تؤدي فيه دور الإلهة "أثينا"، على أن ينطلق عرضه في دور السينما العالمية يوم 17 يوليو.

وتحولت الأقراط الأثرية إلى حديث الجمهور بالتزامن مع الحملة الترويجية للفيلم، لتفتح نقاشاً أوسع حول الحدود الفاصلة بين عالم الموضة والحفاظ على التراث الثقافي عند توظيف القطع التاريخية في الإطلالات المعاصرة.

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار